لا تريد الولايات المتحدة أن يشغلها شيء عن الصين

نسخة للطباعة2021.10.20

وصلت معاونة وزير الخارجية الأمريكية، فيكتوريا نولاند، إلى موسكو قبل أيام، بمبادرة من الجانب الأمريكي. وتم استقبالها في وزارة الخارجية الروسية، ثم وصفت المحادثة معها بـ"البناءة".

دميتري سوسلوف - نائب مدير مركز الدراسات الأوروبية والدولية الشاملة في روسيا

الحقيقة أن إدارة بايدن تسعى اليوم إلى تجميد المواجهة مع روسيا أو تثبيتها عند المستوى الحالي وبالدرجة الحالية من الشدة، من أجل تحويل الموارد الرئيسية وتركيز الاهتمام باتجاه الصين التي تعدها الأولوية القصوى لسياستها الخارجية. 

من شأن التصعيد المحتمل للأزمة الأوكرانية، وزعزعة استقرار الوضع في بيلاروسيا أن يشتت انتباه الولايات المتحدة عن الاتجاه الصيني.

علاوة على ذلك، فمن شأن مزيد من التصعيد في العلاقات الروسية الأمريكية أن يهيئ لتقارب أكبر بين روسيا والصين، الأمر الذي يمكن أن يقوي الصين وروسيا، مقارنة بالولايات المتحدة. 

تسعى إدارة بايدن إلى تجنب ذلك. وفي هذا السياق، في رأيي، فإن على رأس أهداف زيارة نولاند تحديد الخطوط الحمراء، وخلق أرضية لاستقرار الوضع في فضاء ما بعد الاتحاد السوفييتي، والصراعات الرئيسية التي تشارك روسيا والولايات المتحدة فيها في خندقين متقابلين.

بالطبع، لن يستقر الوضع في أوكرانيا في المستقبل القريب. لن نتفق على أوكرانيا، وعلى سوريا وبيلاروسيا، وعلى الأمن الأوروبي والقضايا الأخرى التي تفرقنا. 

لكن، بما أن الطرفين لا يريدان التصعيد، فمن الضروري إدارة هذه العلاقة. وبالتالي، ينبغي الحفاظ على الحوار.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

المادة أعلاه تعبر عن رأي المصدر، أو الكاتبـ/ـة، أو الكتّاب، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس".

روسيا اليوم

التصنيفات: 

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2021