لهذه الأسباب.. على حلف الناتو دعم أوكرانيا ضد العدوان الروسي

نسخة للطباعة2021.06.15
بافلو غرود - رئيس مؤتمر الأوكرانيين العالمي

عندما لمح حلف شمال الأطلسي إلى خطط عمل للعضوية لأوكرانيا وجورجيا عام 2008، قدم لروسيا ضوءا أخضر غير مقصود لإعادة تأسيس منطقة نفوذها في فضاء ما بعد الاتحاد السوفييتي.

وبعد أكثر من عقد من الزمان، أصبحت العواقب الكارثية لهذا القرار الضعيف بديهية، فحاليا، مناطق كاملة من جورجيا وأوكرانيا تخضع للاحتلال الروسي، وقتل بسببه أكثر من 14 ألف أوكراني، نتيجة التدخل العسكري المستمر للكرملين في شرق أوكرانيا.

خلال قمة الناتو في 14 يونيو ببروكسل، أتيحت لقادة الحلف فرصة لدعم السلام والديمقراطية في أوروبا، من خلال الموافقة على تزويد أوكرانيا بخطة عمل نحو العضوية. 

خريطة الطريق نحو العضوية ستكون إشارة مهمة لبلد يناضل من أجل الحرية والديمقراطية ضد روسيا الإمبريالية، وضد نهج السلطوية المتزايد لدى فلاديمير بوتين.

عضوية حلف شمال الأطلسي هي أضمن وأسرع طريق نحو استعادة السلام في أوكرانيا، وضمان الأمن للمنطقة بأسرها؛ وهي الوسيلة الوحيدة الموثوقة لاحتواء الكرملين.

تلقت أوكرانيا دعما دوليا قيما منذ عام 2014. ومع ذلك، وجود البلاد الآن في بؤرة حرب باردة جديدة بين روسيا والغرب، يجعلها تستحق التزاما أكبر بكثير، من قبل تحالف عسكري رائد في عالم الديمقراطيات الحرة.

لا يوجد شيء يود بوتين أن يراه أكثر من انهيار دولة أوكرانيا، وهو لا يقبل أوكرانيا كدولة مستقلة وذات سيادة فعلية، ناهيك عن رفض عضويتها في حلف شمال الأطلسي.

الآثار المترتبة على رفض المساعي الأوكراني نحو عضوية الناتو قد تكون خطيرة على الأمن الأوروبي، فروسيا الحديثة لا تفهم إلا لغة القوة، واحتمالات المزيد من التصعيد العسكري الروسي ضد أوكرانيا تزداد بشكل كبير.

في العقود الثلاثة الماضية، التي تلت انهيار الاتحاد السوفييتي، تبنت روسيا سياسة خارجية قامت على استخدام قوتها العسكرية لإنشاء سلسلة من "الجمهوريات العميلة"، داخل حدود أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا وأذربيجان.

وبعد الهجوم على أوكرانيا في 2014، تجاوز العدوان الروسي حدود تلك الدول، فقد شنت موسكو عمليات اغتيال وهجمات إلكترونية وحملات تضليل، ومجموعة من الاستفزازات الأخرى، في أوروبا وأمريكا الشمالية وخارجها؛ وفي الوقت نفسه، دعمت حكاما مستبدين، مثل ديكتاتور بيلاروسيا، ألياكسندر لوكاشينكو، وبشار الأسد في سوريا.

حان الوقت للعودة إلى الموقف الأمريكي السابق، الداعم لعضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي، وهذا من شأنه أن ينهي سياسة "البلطجة" الروسية العالمية.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

المادة أعلاه تعبر عن رأي المصدر، أو الكاتبـ/ـة، أو الكتّاب، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس".

أوكرانيا برس - Atlantic Council

العلامات: 

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2021