واشنطن تندد بعزم روسيا عرقلة الملاحة في البحر الأسود وتدعو لوقف حشودها على حدود أوكرانيا

نسخة للطباعة2021.04.20

نددت الولايات المتحدة باعتزام روسيا عرقلة الملاحة في البحر الأسود، ودعتها إلى وقف حشودها العسكرية على حدود أوكرانيا، في حين طالبت كييف بفرض عقوبات اقتصادية على موسكو.

ففي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين، وصف المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس تقارير عن نية روسيا حظر الملاحة في أجزاء من البحر الأسود بأنه تصعيد بلا مبرر، خاصة أن مثل هذا الإجراء يؤثر على دخول السفن الى الموانئ الأوكرانية.

وقال برايس إن التصعيد يأتي في إطار حملة روسيا المستمرة لتقويض أوكرانيا وزعزعة استقرارها، داعيا موسكو للكف عن مضايقة السفن التي تبحر في البحر الأسود.

كما حث المتحدث الأميركي روسيا على خفض القوات التي حشدتها مؤخرا على حدود أوكرانيا وفي شبه جزيرة القرم التي ضمتها إليها عام 2014.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في وقت سابق أمس الاثنين إن الحشود العسكرية الروسية الحالية على حدود أوكرانيا هي الأضخم منذ عام 2014.

ودعا البنتاغون روسيا إلى توضيح نياتها بشأن أوكرانيا، والتوقف عن استفزازها، والمساهمة في دعم الاستقرار بالمنطقة.

وكان مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد جوزيب بوريل أكد أمس أن روسيا حشدت 150 ألف جندي على حدودها مع أوكرانيا، مشيرا إلى أنه أكبر انتشار عسكري لها هناك.

وطالب بوريل روسيا بسحب قواتها من الحدود مع أوكرانيا، قائلا إن "العلاقات مع روسيا لا تتحسن، على العكس يتصاعد التوتر في مختلف المجالات".

ومؤخرا، أرسلت روسيا 15 سفن حربية لإجراء تدريبات عسكرية في البحر الأسود، وحذرت واشنطن من إرسال سفن إلى هناك، وذلك على وقع تصاعد التوتر في منطقة دونباس شرقي أوكرانيا التي يسيطر الانفصاليون الموالون لموسكو على أجزاء منها منذ اندلاع الصراع فيها عام 2014.

ونشرت روسيا قواتها على حدود أوكرانيا في إطار "تدريبات عسكرية" لمواجهة "تهديدات" حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO)، الذي تطمح كييف للانضمام إليه.

عقوبات على روسيا

في غضون ذلك، شدد وزير الخارجية الأوكراني دميتري كوليبا على أهمية فرض عقوبات اقتصادية تستهدف قطاعات مختلفة في روسيا.

وأشار كوليبا في تصريح للجزيرة إلى أن هذا الإجراء يجعل موسكو تفكر مرتين قبل الاعتداء على بلاده، حسب تعبيره.

كما قال إن فرض عقوبات جماعية على روسيا هو السبيل لمنعها من التصعيد.

وبالتزامن، أعلنت كييف طرد دبلوماسي روسي ردا على طرد موسكو قنصلا أوكرانيا.

ومؤخرا، طالبت أوكرانيا حلف شمال الأطلسي "الناتو" (NATO) بتسريع إجراءات انضمامها إليه، وهي خطوة تعارضها روسيا بشدة.

مناورات أوكرانية

من جهة أخرى، أعلنت البحرية الأوكرانية أمس الاثنين انتهاء مناوراتها العسكرية البحرية المشتركة مع رومانيا في البحر الأسود، والتي استمرت أسبوعا.

وحاكت المناورات عمليات قتال وجها لوجه مع سفن حربية، وتأمين السيطرة على مناطق شحن في عرض البحر.

وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن بحريتها ستشارك الصيف المقبل في مناورات أخرى مماثلة ستجرى في الجزء الشمالي الغربي من البحر الأسود.

في غضون ذلك، يواصل الجيش الأوكراني على جبهة دونباس مناورات برية بسلاح المدرعات باستخدام الذخيرة الحية، بهدف اختبار جاهزية القوات لصد أي هجوم على تلك الجبهة من الجانب الروسي، وتحسين أداء الجنود، وإكسابهم خبرات قتالية.

كما أعلن الجيش الأوكراني مقتل جندي وإصابة آخر في إطلاق نار نفذه الانفصاليون الموالون لروسيا على مواقع دفاعية في منطقة دونباس.

وقد سجلت 5 خروق لوقف إطلاق النار في محيط بلدات عدة في دونباس استخدم فيها الانفصاليون القذائف المدفعية المضادة للدبابات والرشاشات من العيارين الثقيل والخفيف، بحسب بيان الجيش الأوكراني.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

الجزيرة

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2021