لوكاشينكو يرفض التنحي.. هل يتكرر سيناريو أوكرانيا في بيلاروسيا؟

نسخة للطباعة2020.08.17

تصاعدت الاحتجاجات في بيلاروسيا على نتيجة الانتخابات الرئاسية التي ترفضها المعارضة، في حين رفض الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، ويُوصف على نطاقٍ واسع بأنّه «آخر طغاة أوروبا»، الدعوات المطالبة بتنحّيه، زاعماً أنه فاز فيها بولاية سادسة بنسبة %80. 

سفيتلانا تيخانوسكايا منافسة لوكاشينكو، التي دعت إلى «مسيرة الحرية» الضخمة وسط مينسك، كانت قد فرّت إلى ليتوانيا المجاورة يوم الثلاثاء، ودعت إلى إعادة إحصاء الأصوات. 

كما أعلنت حملتها الانتخابية أنها بدأت في تشكيل مجلس وطني لتسهيل نقل السلطة. في المقابل، عمد لوكاشينكو، الذي عمل مديراً لمزرعة جماعية تعود إلى الحقبة السوفيتية، إلى حشد أنصاره ومواطنين من أجزاء أخرى من البلاد في مسيرة مؤيدة له. 

وتجمع متظاهرون، أمس، في مينسك، في أحد أكبر الاحتجاجات على انتخاب لوكاشينكو ولم يظهروا أي إشارة على التراجع، ورفعوا شارات النصر والورد والبالونات. ولبس كثر منهم اللون الأبيض الذي تحوّل إلى رمز لحركة المعارضة. وكان محتجان على الأقل قُتلا، واعتُقل الآلاف منذ انتخابات يوم الأحد الماضي، التي يقول معارضو لوكاشينكو: إنها زُوِّرت لإخفاء حقيقة أنه فقد التأييد الشعبي. 

وأظهر مقطع فيديو، نشرته مراسلة «سي إن إن» ماري اليوشينا الجمعة قيامَ 50 ضابطاً على الأقل من شرطة مكافحة الشغب بخفض دروعهم، في إشارة تضامنية مع المحتجين امام لجنة الانتخابات. ونشرت قناة نكستا البيلاروسية مقطع فيديو لضابط شرطة يقول إنّه لن يمتثل للأوامر الجنائية، كما حضّ زملاءه على عدم رفع السلاح في وجه المحتجين السلميين.  

وفي خطوة غير معتادة ايضاً، وفي رفض واضح للوكاشينكو، أعلن سفير روسيا البيضاء لدى سلوفاكيا إيغور ليشتشينيا تضامنه مع المتظاهرين. كما خرج موظفون حكوميون بمن فيهم ضباط شرطة، لدعم الاحتجاجات. 

سيناريو أوكرانيا

الأحداث المتتالية في مينسك تعيد سيناريو أوكرانيا 2014 حين قامت الثورة ضد الرئيس فيكتور يانوكوفيتش آنذاك وتدخّلت روسيا لمصلحته ولمصلحة الانفصاليين في الشرق، واستغلت الظروف لضم شبه جزيرة القرم. 

وأمس، قالت روسيا إنها أبلغت لوكاشينكو باستعدادها لتقديم المساعدة العسكرية إذا لزم الأمر. وقال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين أبلغ لوكاشينكو أن موسكو مستعدة لتقديم المساعدة طبقاً لاتفاق عسكري، مضيفاً ان مينسك تتعرّض لضغوط خارجية. 

ويزعم لوكاشينكو (65 عاماً) وجود مؤامرة مدعومة من أوروبا للإطاحة به. وقال إن دبابات وطائرات حلف شمال الأطلسي منتشرة على مقربة من حدود روسيا البيضاء «قوات الناتو على أبوابنا. وليتوانيا ولاتفيا وبولندا وأوكرانيا تأمرنا بإجراء انتخابات جديدة». 

‏سينتهي هذا الإعلان خلال 21   ونفى حلف شمال الأطلسي مزاعم لوكاشينكو أن الحلف يقوم بحشد عسكري قرب حدود بلاده الغربية، لكنه قال إنه يراقب الوضع هناك عن كثب. 

بدورها، قالت ليتوانيا، الدولة العضو في «الناتو»: إنها لا تمثّل تهديداً عسكرياً لجارتها روسيا البيضاء. وقال وزير الدفاع الليتواني ريمونداس كاروبليس «أزمة روسيا البيضاء أزمة سياسية وأي مزاعم تطلقها قيادة روسيا البيضاء عن تدخل دول أجنبية أو عن تهديدات، تمثلها تلك الدول هي محاولة لإبعاد اللوم عنها وتبرير أفعالها». 

وقال وزير خارجية ليتوانيا ليناس لينكافيتشوس إن تصريح لوكاشينكو عن حشد عسكري «كاذب» ويستهدف إيجاد ذريعة لطلب المساعدة من روسيا، والتدخّل الروسي «سيقوّض استقلال البلاد بالكامل، وهو أمر يدعو للأسف». ووقعت روسيا وبيلاروسيا اتفاقية عام 1999 كان من المفترض أن تنشئ دولة موحّدة. 

ومع ذلك، لم يتم تنفيذ هذا المشروع مطلقاً، غير ان الظروف قد تبدو مؤاتية اليوم للرئيس بوتين لضم بيلاروسيا كما فعل بالقرم.

قناة "أوكرانيا برس" على "تيليغرام": https://t.me/Ukr_Press

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

وكالات

التصنيفات: 

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2021