استفتاء شرق أوكرانيا بلا شرطة ولا مراقبين (صور)

استفتاء شرق أوكرانيا بلا شرطة ولا مراقبين
عمليات التصويت في خيمة أمام مبنى جهاز أمن الدولة المحتل بلوهانسك
نسخة للطباعة2014.05.11

محمد صفوان جولاقرئيس التحرير - لوهانسك

أمام مبنى جهاز أمن الدولة المحتل من قبل مسلحين انفصاليين في مدينة لوهانسك بأقصى الشرق الأوكراني، نصبت خيمة لتكون مركزا للتصويت على استفتاء استقلال منطقة لوهانسك وإعلانها جمهورية شعبية مستقلة.

بعد أن تجاوزنا حاجزا للمسلحين، دخلت إلى الخيمة التي رفع عليها علما روسيا و"الجمهورية"، واصطف أمامها عشرات الراغبين بالتصويت، حيث يتم تسجيل بيانات المصوتين وتتم عملية التصويت على طاولة واحدة.

أما مراكز الاقتراع الأخرى فكانت أكثر اعتيادية، في مدارس ومبان احتضنت عمليات تصويت كثيرة خلال الأعوام الماضية، لكنها أحيطت اليوم بتواجد لافت للمسلحين.

فاسيلي نيكيتين رئيس القسم الصحفي فيما يسمى "جيش الجنوب الشرقي" المنظم للاستفتاء قال إن معظم مراكز الاقتراع استجابت وفتحت أبوابها لاستقبال نحو 1.7 مليون شخصا يحق لهم التصويت من أصل نحو 2.5 مليون، وهي نحو 1600 مركز في منطقة لوهانسك، و210 في المدينة.

فالينتينا سيرديوك مسؤولة عن مركز للتصويت في إحدى الجامعات، قالت إن "الإقبال جيد، متوقعة أن تترواح نسبة المصوتين بين 60-70% من إجمالي عدد الذي يحق لهم التصويت.

وقالت إن عمليات الفرز ستتم مباشرة بعد انتهاء عملية الاستفتاء مساء اليوم، متوقعة أن يكون الإعلان عن النتائج النهائية خلال يوم الغد الاثنين.

الرقابة والشرطة

واللافت في استفتاء اليوم غياب المراقبين شبه التام، وغياب الشرطة عن عمليات التنظيم والحماية، الأمر الذي كان محل جدل أنصار ومعارضي الاستفتاء.

فاسيلي نيكيتين انتقد غياب الشرطة، معتبرا أنه تقصير في واجب حماية المواطن وتطلعاته؛ وأقر بقلة أعداد المراقبين الدوليين، بسبب "صعوبات" واجهتهم لم يسمها، مشيرا إلى أن 34 مراقبا طلبوا القدوم، من روسيا وأمريكا وكازاخستان وأوباكستان وكندا، وصل منهم مراقبان كنديان فقط.

فالينتينا مدرسة متقاعدة، صوتت اليوم لاستقلال لوهانسك، متمنية ضمها لاحقا إلى "الوطن الأصل" روسيا، ورأت أن غياب المراقبين والشرطة أفضل، حتى يكون تحديد المستقبل بيد الشعب، دون تدخل خارجي أو فساد.

غطاء سياسي

لكن الاستفتاء بعين آخرين من سكان المدينة ليس إلى مهزلة صورية كما يصفوها، تحمل أجندة وأهدافا خارجية، وسط عجز أوكراني عن تدخل حاسم يوقفها.

إدوارد رجل أعمال قاطع الاستفتاء، اعتبر أن ما يحدث "مهزلة"، وأنه غطاء سياسي مصطنع لقرار قد اتخذ مسبقا باستقلال لوهانسك وضمها إلى روسيا، منتقدا عجز السلطات عن أداء أي دور لمنعه.

وأضاف: "لا يمكن للاستفتاء أن يكون نزيها أو شفافا، فعصابات انفصالية مسلحة تقوم على الاستفتاء، وتنشر الخوف في صفوف جميع الرافضين والمقاطعين له. لا أستبعد أن يستخدم نتائجه المتوقعة لتكون ذريعة لدخول القوات الروسية إلى الإقليم، بحجة أنه لن يكون جزءا من الأراضي الأوكرانية، وفيه رعايا روس يحتاجون ويطلبون الحماية".

يذكر أن معظم دول الغرب أعلنت رفضها الاعتراف بالاستفتاء، كما أطلقت أوكرانيا عمليات واسعة "لمكافحة الإرهاب" في المناطق الشرقية والجنوبية التي تشهد حراكا انفصاليا.

أوكرانيا برس - الجزيرة

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2018.