تعرف على الأسلحة المتطورة التي أرسلتها بريطانيا لجيش أوكرانيا...

نسخة للطباعة2022.01.28
أيوب الريمي

تقف بريطانيا في مقدمة الصف الغربي المستنفر هذه الأيام بكل إمكانياته الدبلوماسية والعسكرية، لمواجهة احتمال غزو روسيا لأوكرانيا، ولم تقصر المملكة المتحدة دعم أوكرانيا على التصريحات الدبلوماسية، بل انتقلت لمستوى الدعم العسكري.

وفتح الجيش البريطاني خطا جويا عسكريا لم يتوقف منذ أسابيع، ينتقل بين القواعد العسكرية البريطانية قبل أن يحط في أوكرانيا، محمّلا بالأسلحة والخبراء العسكريين.

ولا تخفي الحكومة البريطانية هذه الحركة الدؤوبة لطائراتها العسكرية، بل تعلن صراحة أنها تزوّد الجيش الأوكراني بالسلاح، إلا أنها تؤكد أنه سلاح "للأغراض الدفاعية ولا يشكل أي تهديد على روسيا"، وفق تعبير وزير الدفاع البريطاني بين والاس.

فما طبيعة هذه الأسلحة التي تتحدث تقارير عسكرية أن الغرض منها هو مواجهة الدبابات الروسية في حال اجتياح أوكرانيا؟

صواريخ حديثة

وفق وزارة الدفاع البريطانية، فقد تم إرسال الجيل الثاني من الأسلحة المضادة للدبابات "إن إل إيه دبليو" (NLAW)، وهي صواريخ تستهدف الدبابات، وقادرة على الوصول لهدف يبعد عنها بمئات الأمتار، ولها قدرات تدميرية كبيرة.  

والهدف من إرسال هذه الصواريخ هو مواجهة الدبابات الروسية. ووفق صحيفة "ديلي ميل" (Daily Mail) البريطانية، فإن عددها بلغ لحد الآن ألفي صاروخ تم تسليمها للجيش الأوكراني. وتُضاف هذه الصواريخ لأخرى أميركية أكثر قوة، ويتعلق الأمر بصواريخ "جافلن" (Javelin) ذات المدى البعيد والقدرة التدميرية الأكبر.

ومع ذلك، فإن الجيل من الصواريخ الخفيفة المضادة للدبابات التي تم إرسالها من بريطانيا، من أحدث الأسلحة الموجودة حاليا، ويقول عنها مصنعوها إنها "أول نظام صاروخي يمكن للجندي المنفرد أن يطلقه، ويقضي بسرعة على أية دبابة قتال رئيسية في طلقة واحدة فقط بضربها من أعلى"، وقد استخدمه الجيش البريطاني خلال غزو أفغانستان ضد حركة طالبان.

قاهر الدبابات

وفق صحفية "ديلي ميل"، فإن الجيش البريطاني أرسل أيضا صواريخ من طراز "إيه تي 4" (AT4)، وهي صواريخ سويدية الصنع. وتُعتبر هذه الصواريخ الأكثر انتشارا في فئة المضادة للمدرعات والدبابات، وتشتغل بنظام الطلقة الواحدة، وحققت نجاحات كبيرة خلال العقود الماضية، ما جعلها من أكثر الصواريخ مبيعا لمواجهة الدبابات، وأيضا بالنظر لدقتها في إصابة الهدف وإعطابه.  

ولا يستطيع هذا الصاروخ تدمير دبابة قتالية بشكل كامل، إلا أنه يستخدم في حرب الشوارع، لسهولة حمله ونقله بين المباني وإطلاقه، حيث لا يتجاوز وزنه 8 كيلوغرامات.

صواريخ لحرب العصابات

من الصواريخ التي زوّدت بها أوكرانيا من الجيش البريطاني هناك صواريخ "لاو إم 72" (LAW M72)، وهي مضادة للدبابات تم تصميمها في الولايات المتحدة، ويتم تصنيعها في النرويج.

وكانت مضادة للدبابات فقط، لكن في سنة 2018، تم تطويرها لتصبح قادرة على اختراق البنايات والإسمنت المسلح، وعلى ضرب التحصينات العسكرية في حرب الشوارع. 

ويظهر من خلال كل الصواريخ التي حصل عليها الجيش الأوكراني أن الغرب يتوقع حدوث حرب عصابات ومعارك كر وفر في المدن الأوكرانية في حال أقدمت روسيا على غزوها، وهي الخطوة التي تنفيها موسكو لحد الآن.

جنود النخبة أيضا

أرسلت بريطانيا 800 جندي خلال العام الماضي من أجل الإشراف على تدريب الجيش الأوكراني، ووضع إستراتيجيات الدفاع الحربي لمواجهة أي اجتياح عسكري.

كما وصل لأوكرانيا 30 جنديا من قوات النخبة البريطانية المنتمين لفرقة جديدة تدعى "مجموعة الحراس"؛ وهي فرقة جديدة تم تأسيسها في الجيش البريطاني تضم نخبة النخبة، وتم إرسالها لأوكرانيا لتدريب قواتها على استعمال المنظومات الصاروخية الجديدة المضادة للدبابات.

وكشفت جريدة "ميرور" (Mirror) البريطانية عن تحضير وزارة الدفاع البريطانية عن خطة سرية، لإنزال 600 جندي من قوات النخبة بالأراضي الأوكرانية، في حال أقدمت روسيا على غزو البلاد.

طائرات استطلاع

وتحدّثت تقارير إعلامية بريطانية عن نشاط لطائراتها الاستطلاعية في الأجواء الأوكرانية، مهمتها رصد تحركات الجيش الروسي على الحدود.

وتحاول بريطانيا أن تحافظ على دعمها الهادئ للجيش الأوكراني بدون إثارة الغضب الروسي، ولهذا فهي تقتصر على تقديم الأسلحة الدفاعية وغير الإستراتيجية، وهذه المهمة تنفرد بها الولايات المتحدة.

في المقابل، ما زال الجسر الجوي العسكري بين البلدين مفتوحا، لنقل العتاد والجنود، وتم رصد تحرك أكثر من طائرة عسكرية من طراز "سي 17" (C17)، وقامت هذه الطائرات بأكثر من 10 رحلات جوية بين المملكة المتحدة وأوكرانيا خلال الفترة ما بين 17 و19 يناير/كانون الثاني الجاري.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

المادة أعلاه تعبر عن رأي المصدر، أو الكاتبـ/ـة، أو الكتّاب، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس".

الجزيرة

التصنيفات: 

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2022