اليَسَوي.. ناشر الإسلام بين التُرك في وسط آسيا

رسم يصور الشيخ أحمد اليسوي، موجد في جامعة اليسوي بكازاخستان
نسخة للطباعة2021.03.22

د. أمين القاسم - باحث في تاريخ المنطقة

الشيخ أحمد بن إبراهيم اليسوي (1099-1166م): عالم إسلامي ومرب تركي، ومؤسس حركة قوية لنشر الإسلام، وصاحب طريقة صوفية سنية تُعرف باليسوية.

ولد في منطقة صايرام الواقعة حاليا في جنوب شرق كازاخستان، ثم انتقل برفقة أُسرته إلى مدينة "يسي"- حاليا في كازاخستان، ولذلك لقب باليسوي- وفيها تلقّى تحصيله العلمي الأولي، قبل أن ينتقل إلى مدينة بخارى لتلقي الفقه والعلم الشرعي على يد علمائها، ثم سافر في طلب الحديث إلى سمرقند وأصفهان وبغداد. 

ثم سلك بعدها طريق الزهد والتربية والتصوف، وطاف في البلاد والأقاليم لنشر وترغيب الناس بالإسلام، حتى ذاع صيته في جميع أنحاء آسيا الوسطى.

عرف الشيخ أحمد اليسوي بالصلاح، وعاش حياة بسيطة متواضعة، وكان يقسّم يومه بين الذكر والعبادة، وتعليم طلابه، والعمل- إذ كان يأكل من كسب يده- وكتب أشعاراً في الدعوة إلى الإسلام ومكارم الأخلاق من الصدق والصبر والأمانة، وغيرها، جمعت أشعاره في القرن الخامس عشر الميلادي تحت عنوان "ديوان الحكمة"، والذي يُعد من أقدم نماذج الأدب التركي الإسلامي، وله أيضاً رسالة بعنوان "فقر نامة" كتبها تلامذته من بعده يتحدث فيها عن آداب التصوف.

قام طلاب وأتباع الشيخ أحمد اليسوي بنشر الإسلام وتعاليمه بين الشعوب التركية في قرى وبلدات وسهوب تركستان ووادي فرغانة وسط الفولغا وأذربيجان.

وانتشرت الطريقة اليسوية وأصولها التربوية والأخلاقية والسلوكية في مناطق وسط آسيا وشمال إيران والأناضول والبلقان. 

وقد كان لأتباع الطريقة اليسوعية دوراً كبيراً في استقرار الإسلام في نفوس الشعوب التركية، وفي الحفاظ على هويتهم القومية والدينية، والوقوف ضد الحملات التنصيرية والمد الشيوعي.

هذا وما تزال إلى اليوم أشعار ومواعظ الشيخ أحمد اليسوي موضع تقدير وتبجيل لدى شعبي الكازاخ والقرغيز.

توفي الشيخ أحمد اليسوي رحمه الله في مدينة "يسي"، وقد أقام تيمورلنك (توفي 1405م) ضريحا معماريا كبيرا على قبره بقبة ومئذنتان بين عامي 1389- 1405م.

وتوجد جامعة اليوم في كازاخستان تحمل اسمه، أسهمت الحكومة التركية في تأسيسها.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

المادة أعلاه تعبر عن رأي المصدر أو الكاتبـ/ـة أو الكتّاب، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس"...

أوكرانيا برس

التصنيفات: 

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2021