اختلال العلاقات الظرفية بين روسيا وتركيا

نسخة للطباعة2020.07.31

شيخاليلي دافيد - خبير في العلاقات الدولية ومحلل سياسي

توجد مواقف مختلفة جوهريا لروسيا وتركيا على الساحة الدولية. لقد كان من الواضح منذ عام 2017 أن لدى روسيا وتركيا وجهات نظر سياسية واستراتيجية مختلفة جذريا في سوريا، رغم  بقائهما حليفين ظرفيين في الشرق الأوسط.

ويؤكد على ذلك الوضع المتفاقم في ليبيا، حيث تدعم تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ عام 2019 طرابلس الرسمية بقيادة السراج، بينما تدعم روسيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وفرنسا والأردن ومصر حفتر مع جيشه المتمرد (الجيش الوطني الليبي).

تدعم تركيا وروسيا الأطراف المختلفة في ليبيا وربما سيظهر هذا مستقبليا أيضا في اليمن مع مشاركة طهران. 

هذا المنحى مستمر منذ القرن السابع عشر؛ فقد دارت الصراعات بين الإمبراطوريتين العثمانية والروسية منذ قرون حول المدن الاستراتيجية الهامة، ونذكر من ذلك:

- سعت كل من هاتين الإمبراطوريتين للاستيلاء على القسطنطينية (إسطنبول). تمكنت الإمبراطورية الروسية من الوصول إلى أدرنة (على بعد خطوة من القسطنطينية) لكنها لم تنجح في الاستيلاء على القسطنطينية.

- وصلت الإمبراطورية العثمانية إلى القرم واستولت عليه ولكنها لم تتمكن من الاحتفاظ به لفترة طويلة.

- دعمت الإمبراطورية العثمانية دائما الألبان والبوشنيين، في حين دعمت الإمبراطورية الروسية الصرب في البلقان.

- تركيا لا تعترف بروسية القرم وتدعم أوكرانيا في حربها ضد الانفصاليين في جنوب شرق البلاد.

- تنافس تركيا وقطر روسيا في سوق الغاز الأوروبية.

- تبني تركيا خطوط أنابيب بديلة لنقل الطاقة مقابل خطوط أنابيب الطاقة الروسي.

- روسيا ضامنة لأمن أرمينيا بينما تركيا حليفة أذربيجان.

- بريطانيا حليف لتركيا، في حين تعزز موسكو العلاقات الاقتصادية مع ألمانيا وفرنسا الداعمتين للعلاقات الاقتصادية مع روسيا.

التحالف بين تركيا وروسيا يتعارض جذريا مع المبادئ الأيديولوجية لحلف شمال الأطلسي.

يعتمد السلام والأمن في الشرق الأوسط على تركيا، وعلى تشكيل نظام محلي للعلاقات الدولية.

أوكرانيا برس

العلامات:: 
التصنيفات:: 

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع وكالة "أوكرانيا برس" 2010 - 2020.