كيف يمكن للصراع بين الصين والولايات المتحدة أن يؤثر على الانتخابات؟

نسخة للطباعة2020.07.30

جيسون سمارت - خبير سياسي أمريكي  ومدير المنظمة غير الحكومية "من أجل أوكرانيا الحرة"

لم تكن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين سهلة أبدا، وهي مستمرة في التدهور متأثرة بعوامل كثيرة.

أولاً، يعتقد الكثيرون في الولايات المتحدة أن الصين أبرمت اتفاقيات تجارية غير نزيهة مع الولايات المتحدة، ما أدى إلى انخفاض أسعار سلعها وإلى "تصدير" الصين الوظائف من الولايات المتحدة، لأن الشركات الأمريكية تنتج السلع بكميات كبيرة في الصين (وليس في وطنها)، حيث أن تصنيعها هناك أرخص. 

ثانيا، تنتهك حقوق الإنسان بشكل صارخ في الصين كلما سنحت الفرصة. اعتقال نشطاء حقوق الإنسان والإجهاض القسري للنساء (حتى لو كن في الشهر التاسع من الحمل!) من أجل كبح النمو السكاني في الصين، بالإضافة إلى طرد الصحفيين الأمريكيين، إلخ.  

ثالثا، اعتقال وترحيل الإيغور الإثنيين إلى المخيمات، كما وأعلن عن فرض الصين عقوبات الأسبوع الماضي على السيناتور الأمريكي تيد كروز وماركو روبيو لدعمهما للإيغور. 

رابعا، إلغاء الحكم الذاتي في هونغ كونغ، ما يشكل انتهاكا للاتفاقية الموقعة بين جمهورية الصين الشعبية والمملكة المتحدة، التي عادت بموجبها هونغ كونغ إلى الحكم الصيني في عام 1997. 

خامسا، هو بالطبع المعلومات الكاذبة المقدمة للمجتمع الدولي حول انتشار "كوفيد19 "، الذي دمر الاقتصاد العالمي وخلف خسائرا تقدراليوم بتريليونات الدولارات.

تبين الصين بانتظام أنها لا تستمتع بانتهاك الأعراف والمعايير الدولية فقط، بل وترى في هذا سبيلا لكي تصبح قوة سياسية دولية مهيمنة في العالم. 

رغم رأي الأمريكيين المستقطب بقوة حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يبدو أن معاقبة الصين تحظى بإجماع سكان الولايات المتحدة. 

عندما حاول ترامب تغيير الاتفاقيات التجارية القائمة مع الصين، التي كلفت الولايات المتحدة ملايين الوظائف على مدى العقدين الماضيين، هددت الصين بالانتقام. 

من بعد ذلك، تمكنت الصين في غضون بضعة أشهر من رفع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى أكثر من 20% في بعض الولايات بسبب فيروس كورونا. 

الموقف الإيجابي في الولايات المتحدة تجاه الصين  يقترب من الصفر (66% من السكان سجلوا مواقفهم السلبية تجاه الصين في استطلاع مركز بيو للأبحاث في أبريل 2020)، والآن ربما هي البلد المثالي للأمريكيين، الذين يمكنهم أن يحنقوا ويغضبوا عليه.

ولكن، من المرجح أن يكون لهذه القصة تأثير ضئيل على الانتخابات الأمريكية، حيث يركز الناخبون الأمريكيون على القضايا الداخلية أكثر من قضايا السياسة الخارجية.

في الوقت نفسه، حاولت الدعاية السياسية الأخيرة للجمهوريين أن تصور المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن على أنه ودود للغاية في علاقته بالصين ومن المرجح أن يواصل الجمهوريون هذا التكتيك الهجومي طوال الحملة الإنتخابية. 

إلى أي مدى سيؤثر هذا بالفعل على مسار الحملة يبقى سؤالا مفتوحا. لم يتبق للانتخابات إلا بضعة أشهر، ولا يزال الوضع غير المستقر في العالم قادرا على أن يملي بعض التأثيرات على هذا السباق.

أوكرانيا برس - "كوريسبوندينت"

التصنيفات:: 

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع وكالة "أوكرانيا برس" 2010 - 2020.