أسعار الصرف وحاجة أوكرانيا إلى التعاون مع صندوق النقد الدولي

نسخة للطباعة2020.05.11

أندري شفتشيشين - رئيس قسم التحليلات في مجموعة  FOREX CLUB

سيتراوح سعر صرف الهريفنيا في مايو الجاري مقابل الدولار الأمريكي ما بين  26.9 و28.

سيولد الطلب المؤجل على العملات الأجنبية عند الخروج من الحجر الصحي اهتماما متزايدا بالسلع المستوردة، وفي ظروف تراجع حجم الصادرات سيعمق عجز ميزان التجارة الخارجية.

على خلفية انخفاض إنتاج المعادن في أوكرانيا وتراجع حجم صادراتها إلى الأسواق الأجنبية، ستنخفض ​عائداتها من النقد الأجنبي. حيث بدأت منتجات صناعة التعدين، التي شهدت طلبا كبيرا في السابق في حقل البناء خاصة، تفقد مكانتها بسبب انهيار السوق المحلية والأسواق الخارجية و أسواق الشرق الأوسط على وجه الخصوص. 

كما ولا يزيد من التفاؤل أيضا تراجع توقعات محاصيل  الحبوب الأوكرانية الذي قد يصل إلى 20%، بالإضافة إلى تعزيز السياسات الاقتصادية الحمائية وحرب العملات الأجنبية مع ركود التجارة العالمية والاقتصادات المحلية، ما سيعقد خروج المنتجات الأوكرانية إلى الأسواق العالمية.

والانخفاض الحاد في التحويلات النقدية من العمالة المهاجرة خلال الأزمة وفي فترة ما بعد الحجر الصحي سيؤدي إلى تراجع عائدات العملات الأجنبية لأكثر من 2 مليار دولار بحلول نهاية العام. هذا العامل سيقلل أيضا من عرض العملات الصعبة في سوق العملات المحلية.

بلغ عجز ميزان المدفوعات في أوكرانيا في آذار/مارس، وفقا للمصرف الوطني الأوكراني، حوالي 1.8 مليار دولار أمريكي، متخطيا أعلى المستويات منذ كانون أول/ديسمبر 2014. يمكن أن يتحسن المؤشر، ولكن العجز سيستمر عموما.

المستثمرون الأجانب، الذين عززوا بنشاط محافظهم الاستثمارية بشرائهم للسندات الحكومية المحلية في عام 2019، يسلمون مواقعهم. هكذا انخفض، منذ بداية عام 2020، حجم استثمارات غير المقيمين في السندات الحكومية الأوكرانية بنسبة 5% ليصل إلى 109.9 مليار هريفنيا.

على الرغم من أن الحكومة الأوكرانية تبحث في الحقيقة عن إمكانية طرح هذه السندات من خلال سوق ثانوية، إلا أن غير المقيمين مستمرون في شراء العملات الأجنبية، مولدين بهذا الشكل ضغطا على الهريفنيا.

يشير تخفيض المصرف الوطني الأوكراني لسعر الفائدة إلى 8%، حصرا، إلى محاولة إجراء تدابير محفزة لدعم الاقتصاد. ولكن بمثل معدل الفائدة هذا، من غير المرجح أن تتمكن الحكومة من جذب الأموال من السوق العالمية، و بالتالي من المرجح أن يجري تمويل عجز الموازنة على حساب احتياطيات الذهب والعملات الأجنبية وإصدار الهريفنيا. 

إن السياسة النقدية اللينة للمصرف الوطني الأوكراني وبرامج تحفيز الاقتصاد الحكومية ستحل جزء من مسألة السيولة، التي ستدخل سوق الصرف الأجنبي وتعزز سعر الصرف.

من أجل احتواء التوجهات السلبية و تغطية عجز الموازنة  وميزان التجارة الخارجية والتزامات الديون، أضحت الحاجة إلى القروض الخارجية أعلى من المعتاد. 

لذا، التعاون بين أوكرانيا وصندوق النقد الدولي أمر بالغ الأهمية الآن، وخصوصا في ظروف استحالة جذب الأموال من سوق الشركاء الغربيين. 

التخلف عن مواعيد تقديم التمويل في ظروف الأزمة التي تشهدها أوكرانيا سيحفز المضاربة على العملات وسيضعف سعر صرف الهريفنيا.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

أوكرانيا برس - "كوريسبوندينت"

التصنيفات: 

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع وكالة "أوكرانيا برس" 2010 - 2020.