الكرملين: سنرد حال نشر أوكرانيا صواريخ أمريكية على أراضيها

نسخة للطباعة2015.05.20

أعلن دميتري بيسكوف، الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي أن موسكو ستتخذ إجراءات جوابية لحماية أمنها في حال نشرت أوكرانيا عناصر منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية على أراضيها.

وكان أمين مجلس الأمن الوطني والدفاع الأوكراني ألكسندر تورتشينوف قد أعلن الأربعاء 20 مايو/أيار أنه لا يستبعد أن تدرس كييف إجراء مشاورات حول نشر عناصر من المنظومة الأمريكية على أراضيها.

وقال بيسكوف للصحفيين ردا على ذلك إنه "إذا كان المقصود هو أن أوكرانيا تخطط لنشر عناصر منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية على أراضيها فلا يمكن أن يكون موقفنا من هذا الأمر إلا سلبيا، كونه يمثل تهديدا للاتحاد الروسي، وفي حال نشر المنظومة ستتخذ روسيا بالضرورة إجراءات جوابية لتأمين أمنها الخاص".

عناصر الدرع الصاروخية الأمريكية في أوروبا

كانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش تصر على تطبيق مبادرتها المثيرة للجدل بشأن نشر عناصر من الدرع الصاروخية الأمريكية في بولندا والتشيك، بذريعة أن ذلك سيسمح بحماية معظم أراضي أوروبا من هجوم صاروخي محتمل مصدره إيران.

وفي فبراير/شباط عام 2007 أطلقت واشنطن المفاوضات الرسمية بهذا الشأن مع وارسو وبراغ، على الرغم من اعتراض أغلبية سكان البلدين، إذ بلغت نسبة الرافضين للخطة 57% من سكان  بولندا و67 % من سكان التشيك.

وجرى الحديث عن نشر 10 صواريخ اعتراض أمريكية في قاعدة أوستكا فيتسكا على ساحل البلطيق، وعن نشر رادار أمريكي في التشيك.

ورفضت روسيا هذه الخطة رفضا قطعيا، باعتبار أنها تستهدف قدراتها الاستراتيجية بالدرجة الأولى، وليس حماية أوروبا من الخطر الإيراني الوهمي. وهددت موسكو بنشر صواريخ نووية قصيرة المدى على حدودها مع حلف الناتو، في حال لم تتراجع واشنطن عن خطتها المذكورة.

على الرغم من ذلك واصلت الولايات المتحدة مفاوضاتها وتوصلت إلى اتفاق مبدئي مع التشيك، وفي أغسطس/آب عام 2008 وقعت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس ونظيرها البولندي رادوسلاف سيكورسكي الاتفاقية الخاصة بنشر عناصر من الدرع الصاروخية في أراضي بولندا.

لكن الرئيس باراك أوباما الذي تسلم مقاليد السلطة في الولايات المتحدة عام 2009، تخلى عن خطط إدارة بوش وأعلن المقاربة الجديدة لتطبيق خطة الدرع الصاروخية مع إمكانية تعديلها على مراحل، رابطا تخفيض واشنطن مستوى تلك الخطط بإحراز تقدم على مسار تسوية القضية النووية الإيرانية.

وبدلا من بولندا والتشيك، اختارت واشنطن رومانيا كمكان نشر عناصر الدرع الصاروخية، بالإضافة إلى نشر صواريخ اعتراض من طراز "أيجيس" على متن سفن مرابطة في البحر الأسود، باعتباره إجراء كفيلا باعتراض الصواريخ الباليستية متوسطة المدى. وتم نشر تلك الصواريخ في البحر الأسود في سبتمبر/أيلول عام 2009، علما بأن المنظمات الصاورخية "أيجيس" تشكل مع صواريخ "باتريوت" الأمريكية المنتشرة في أوروبا، منظومة متكاملة.

وفي عام 2010 وافقت رومانيا على استضافة صواريخ "SM-3" الأمريكية في أراضيها بدءا من عام 2015.

لكن الإدارة الأمريكية لم تكتف بهذه الإجراءات، بل حملت حلف الناتو على وضع خطط خاصة بنشر درع صاروخية شاملة في أوروبا. وتثير هذه الخطط الجديدة قلق روسيا، نظرا لرفض واشنطن والناتو إشراك روسيا في العمل المتعلق بنشر الدرع الصاروخية، وتجاهلهما للاقتراحات التي قدمتها موسكو بشأن استخدام مواقع رادار في أراضيها لصالح المنظومة الدفاعية المشتركة.

كييف تحارب مواطنيها وليس روسيا

وردا على تصريح الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في حديث لقناة "بي بي سي" بأن بلاده لا تقاتل انفصاليين وإنما روسيا، قال بيسكوف إن "أوكرانيا لا تحارب روسيا بل شعبها".

وأوضح: "يجب إدراك، أن كييف تشن مع الأسف حربا ضد مواطنيها، مواطني أوكرانيا، فهم من يتعرضون للقصف، وهم الذين يقتلون".

الكرملين لا يثق ببوروشينكو بقدر كاف

كما لفت السكرتير الى أنه ليس لدى الكرملين ثقة كبيرة ببوروشينكو بسبب تقاعس كييف عن تنفيذ التزاماتها والاتفاقات الموقعة.

وقال إن "نقص الثقة يستند للأسف إلى حقائق محددة، والتزامات غير منفذة بعينها، وقصور معين في تنفيذ الوثائق الموقعة".

وكان الرئيس الأوكراني قد زعم أن القوات الأوكرانية قد أوقفت عشرات العسكريين الروس المشاركين في العمليات القتالية شرق البلاد.

وقال لقناة "بي بي سي": "نحن لا نحارب الانفصاليين الذين تؤيدهم روسيا، فهي حرب حقيقية مع روسيا. واليوم أسرنا اثنين من العسكريين الروس، ومنذ عدة أسابيع وأشهر أسرنا 20 و60 جنديا على التوالي من القوات الخاصة الروسية، وهذا دليل إضافي قوي".

وتابع بوروشينكو، ردا على سؤال إن كان ينوي استعادة الأراضي الأوكرانية بالسبل العسكرية: "أنا رئيس سلام، وأعمل كل شيء للحفاظ على السلام. لذلك كنت في مينسك، وحضرت محادثات صعبة جدا لـ18 ساعة بدون توقف في 12 فبراير/شباط من هذا العام".

كما أكد: "نحن مستعدون لتنفيذ كافة الالتزامات التي تضمنتها اتفاقات مينسك الأخرى، ونطالب روسيا بالمثل".

هذا وأشار بورشينكو إلى مقتل ألف و800 جندي أوكراني و7 آلاف مدني خلال العملية العكسرية جنوب شرق أوكرانيا، واصفا ذلك بـ"الكارثة ليس فقط للأمهات بل لكل البلاد".

 

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

وكالات

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2022