تركيا وأوكرانيا.. تعاون دفاعي مشترك عالي المستوى

نسخة للطباعة2020.10.10

رفعت تركيا وأوكرانيا حجم التعاون المشترك بينهما في مجال الصناعة العسكرية والدفاعية في السنوات الأخيرة إلى أعلى مستوى.

في العام الماضي، اشترت أوكرانيا مقاتلات TB-2 Bayraktar من تركيا، وفي الأيام القليلة الماضية أعلنت أنها تنوي شراء 48 مقاتلة أخرى من الطائرات المسيرة.

مشاريع مشتركة

مشاريع البلدين لا تقتصر على الطائرات المسيرة فحسب.

أعلنت أوكرانيا، أنها سلمت في الأيام الماضية لتركيا نظام الدفاع الجوي الصاروخي S-125.

كما تم طرح مشروعات مثل إنتاج طائرات الشحن المشتركة والتطوير المشترك للمحركات المستخدمة في المنصات الجوية.

وصرح محلل الصناعة الدفاعية الجديد فاتح محمد كوتشوك لصحفية يني شفق، أنه بفضل البنية التحتية الحيوية المملوكة لأوكرانيا، فإنها شريك جيد لتركيا.

وأضاف: "أوكرانيا لديها بنية تحتية مهمة للغاية للصناعات الدفاعية منذ عهد اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية".

وأشار إلى أن أوكرانيا تلبي احتياجاتها الخاصة وتحاول أن تصبح لاعبًا هامًا في السوق من خلال تكييف المنتجات التي توفرها هذه البنية التحتية مع تكنولوجيا اليوم، ومعظمها وفق المعايير الغربية.

ومن جهتها فإن تركيا تتميز، على وجه الخصوص، بالصواريخ ومحركات الصواريخ، ومختلف المركبات المدرعة، والمحركات، وتتمتع بموقع متميز يتيح لها تلبية احتياجات مختلف تصاميم الطائرات أو نقطة نقل التكنولوجيا.

من جهة أخرى فإن البنية التحتية في لأوكرانيا مهمة بالنسبة لتركيا، خصوصًا أن تجربة تركيا في الإنتاج والتصميم وفق معايير الناتو تعتبر قيّمة جدًا لأوكرانيا.

الواقع ليس مبشرا جدًا

وعلى ذات الصعيد، نوه كوتشوك إلى أن مشهد التعاون بين أوكرانيا وتركيا ليس مبشرًا جدًا، قائلًا: "إن أوكرانيا فقدت قسمًا من مواردها البشرية لعدة أسباب وهو جزء مهم من البنية التحتية".

وتابع: "لذلك فإن هناك علامة استفهام كبيرة، هل ستكون أوكرانيا قادرة على القيام بتقاسم المعرفة الكافية؟".

وأشار إلى أن أوكرانيا وبسبب فقدان الموارد البشرية والمشاكل الاقتصادية للصناعة لديها؛ لم تستطع إنتاج الأنظمة التي قدمتها لمختلف البلدان بالمستوى الذي وعدت به.

وأردف: "بالإضافة إلى ذلك، فإنه من المعروف أن أوكرانيا لا تقدم دائمًا المعلومات الصحيحة للجمهور حول القضايا التي تعرضها للشراكة".

طائرة "أكينجي"

وفي سياق متصل، أفاد كوتشوك، بأن طائرة أكنجي التي أنتجتها شركة Bayraktar تستخدم المحرك التوربيني AI-450T الأوكراني كما أن شركة Baykar و Ivchenko-Progress أنشأت شراكة مع شركة Blacksea Shield لإنتاج محرك مشترك على أساس هذا التعاون.

وأوضح أنه على الرغم من وجود إمكانات تقنية جيدة جدًا للتعاون بين البلدين، إلا أن هناك أيضًا مشاكل حرجة يجب التغلب عليها.

وأشار إلى أن رئاسة الجمهورية التركية، ووزارة الصناعات الدفاعية التركية تراقب بعناية أوجه التعاون المحتملة في هذا الصدد.

منظومة صواريخ S-125

وفي سياق متصل أفاد كوتشوك بأن أوكرانيا سلمت بطارية S-125 لتركيا.

وفي رده على سؤال ماهو نظام S-125؟ وما المزايا الذي يوفرها هذا النظام لتركيا؟؛

أجاب محمد فاتح: "هذا النظام مخصص لأغراض الهندسة العكسية أو التجريبية أو الاختبار في مشروع لأغراض تجريبية، حيث أن القوات الجوية التركية المتواجدة في قونية، لتطوير أسلوب عملية ضد أنظمة الدفاع الجوي للعدو، وتدريب الطيارين، والتمرين، تستخدمه في EHTES (منطقة اختبار وتدريب الحرب الإلكترونية).

وتابع: "ويستخدم هذا النظام في مهام الدفاع الجوي لعناصر القوات المسلحة التركية خارج الحدود كما يستخدم أيضًا في مختلف المجالات في الأماكن التي تتواجد بها تركيا على الأرض لحماية أصدقائها".

وأكمل حديثه قائلًا: "في هذه المرحلة، أنا شخصيًا لا أعتقد أن القوات المسلحة التركية وفرت هذا النظام لاستخدامه في مهمة الدفاع الجوي لعناصرها داخل البلاد".

وأردف: "السبب الرئيسي لذلك هو؛ حقيقة أن نظام الدفاع الجوي S-125 Pechora، المصمم في الستينيات، بعيد كل البعد عن توفير الردع والكفاءة اللازمتين لبيئة الحرب اليوم، حتى لو تم تحديثه".

وأضاف محلل الصناعة الدفاعية: "يجب أن نتذكر أيضًا أن النظام غير متوافق من الناحية المعمارية مع بنية الدفاع الجوي الحالية للقوات المسلحة التركية، وليس من المنطقي بذل جهد لدمج نظام قديم في هذه البنية ".

هل سيتم استخدام محرك أوكراني في صاروخ GEZGİN؟

وفي سياق آخر، أفادت وسائل الإعلام الأوكرانية مؤخرًا، أنه سيتم استخدام محرك Al-35 التوربيني النفاث الأوكراني الصنع في مشروع صواريخ GEZGİN المسيرة.

وفي هذا السياق أوضح كوتشوك أنه يجب التعامل مع هذه الادعاءات بحذر.

وأكمل حديثه على النحو التالي: "قبل إجراء تقييم عند شراء Al-35 من أوكرانيا، من الضروري النظر في قيم أداء المحرك، فإنه لا يوجد مصدر موثوق لبيانات أداء المحرك المعني".

وتابع محمد فاتح: "كما ذُكر سابقًا فإن هذا المحرك كان يعتبر بديلًا لمحرك TR-40 الفرنسي، حتى تم تطوير المحرك المحلي لصاروخ كروز SOM".

ونوه إلى أنه من الواضح أن التوقعات لن تكون صحية، لأن البيانات الموجودة على Al-35 ليست صحيحة، حيث إن GEZGİN مشروع سري للغاية، وسيوفر ردعًا استراتيجيًا يقدم دفعة مهمة لتركيا.

ويرى فاتح محمد كوتشوك أنه نظرًا للأهمية الحرجة لصاروخ GEZGİN، الذي يعتبر بعيد المدى، فمن غير المرجح أن يتم تشغيله بواسطة محرك أجنبي.

ويعتقد أنه وفي حال شراء محرك من الخارج لمثل هذه الذخيرة، فإنه سيخلق مشاكل من الناحية السياسية، حيث إنه من المحتمل أن تواجه الدولة المصدرة له ضغوطًا خارجية.

وختم حديثه قائلًا: "لذلك فأنا شخصيًا، في هذه المرحلة، أرى أنه من المرجح أن يأتي صاروخ GEZGİN بمحرك محلي".

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

يني شفق

التصنيفات: 

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2021