في كييف .. مسرحية "أحلام محظورة" تصور فظائع الحروب وتدعو للسلام

المسرحية جسدت جزءا كبيرا من صور ما تخلفه الحروب من فظائع
المسرحية جسدت جزءا كبيرا من صور ما تخلفه الحروب من فظائع
نسخة للطباعة2010.12.11

عاد الزوج من الموت في الحلم إلى أرملته وأبيه يستغرب منهما السكوت عن مشاهد الدمار والخراب المحيطة دون تحرك، فرأى أنه الحي، والأحياء بلا إنجاز هم الميتون، أما أرملته التي فقدت المعيل والحبيب فتريد أن تصدق الحلم ولا تصحو منه أبدا، والأب يريد أن ينقضي الحلم بسرعة، حتى لا يتكرر مشهد موت ولده مجددا أمام عينيه.

مسرحية عربية قصيرة جادة بثلاث شخصيات فقط استطاعت أن تعبر عن جزء كبير من الآلام وألوان القهر التي تخلفها الحروب، وتبرز أهمية السلام كهم إنساني مشترك.

لجميع الشعوب

لكن اللافت في مسرحية "أحلام محظورة" التي تجسد الواقع في عدة دول أنها تعرض اليوم في أوكرانيا بعد أن عرضت في دول أوروبية أخرى كالسويد وهولندا، مستهدفة الغرب للتعبير عن أن نبذ الحروب والأمل في تحقيق السلام قواسم مشتركة بين جميع الشعوب.

واللافت فيها أيضا أنها نتائج عمل وتمثيل نخبة من المثقفين العراقيين – من محاضرين وأساتذة جامعات – حملوا على عاتقهم إيصال رسالتها الإنسانية، وعلى نفقاتهم الخاصة.

للرائد قال د. جبار خماط – الذي لعب دور الأب – إن المسرحية لاقت تفاعلا واهتماما مشجعين في جميع الدول التي عرضت فيها، من أبناء جاليات عربية ومواطنين غربيين، من مثقفين وغيرهم.

المسرح لغة

ورأى د. قاسم مؤنس رئيس فرقة "المختبر المسرحي" العراقية ومخرج المسرحية أن المسرح يجب أن يقوم بدوره الثقافي الإنساني، فقال للرائد إن المسرح كان ولا يزال لغة تحريضية مفهومة للجميع، تترجمها حركات ونبرات أصوات الممثلين، التي هي عبارة عن منظومة من العلامات والرسائل.

وفي هذا الإطار أيضا شدد مؤنس على أن اللغة العربية الفصحى ذات الطابع الشعري اختيرت للمسرحية لكونها لغة عالمية، ولغة العرب والمسلمين الذي يتبنون فكرة المسرحية المناهضة للحرب والمحبة للسلام، ولم تختر اللهجة العراقية للمسرحية حتى لا تحصر الفكرة في إطار مجحف ضيق.

معاناة المرأة

وقد أبرزت المسرحية جانبا من حياة الأرامل اللواتي فقدن ويفقدن أزواجهن في الحروب وأعمال العنف، الأمر الذي كان له أكبر الأثر المحزن في نفوس المشاهدين.

تقول إيمان – التي لعبت دور الزوجة – للرائد: "أنا أمثل آلام وآهات ملايين الأرامل في العالم، اللواتي فقدن الزوج المعيل، والشريك الحبيب، وأدائي لهذا الدور نابع من استشعاري لهذه القضية المحزنة، التي تنتشر في وطني العراق".

وتقول يلينا – أوكرانية حضرت المسرحية – إنها تأثرت كثيرا بالمسرحية، لأنها وضعتها في جزء من صورة الفظائع التي تخلفها الحرب وأعمال العنف على الآباء والنساء، بالرغم من أنها لم تفهم شيئا من نصها.

يذكر أن الفرقة المسرحية اختارت أوكرانيا كمحطة جديدة لها، بالتعاون والتنسيق مع مؤسسة "البيت العراقي" في العاصمة كييف.

أوكرانيا برس

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

التعليقات:

(التعليقات تعبر عن آراء كاتبيها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس")

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2021