بوروشنكو واثق من إعادة انتخابه رئيساً لأوكرانيا رغم تدني نسبة تأييده

نسخة للطباعة2019.03.30

أعرب الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، الذي يقدّم نفسه كحصن منيع ضد فلاديمير بوتين، عن ثقته بإعادة انتخابه رغم أن تأييده يبقى متدنياً في استطلاعات الرأي في اليوم الأخير للحملة الانتخابية بالمقارنة مع ممثّل لا خبرة سياسية له.

ويلعب المرشحون ال39 أوراقهم الأخيرة قبل يومين من انتخابات رئاسية يصعب التكهن بنتائجها، وتشكّل تحدياً كبيراً لهذا البلد الواقع على أبواب الاتحاد الأوروبي ويعيش منذ خمس سنوات نزاعاً مسلحاً وصعوبات اقتصادية ضخمة.

ويحظى فولوديمير زلنسكي الممثل والمنتج البالغ من العمر 41 عاماً بأعلى نسبة تأييد في نوايا التصويت، في مؤشر على ملل الناخبين من النخبة الملطخة بفضائح متكررة وإحباطهم بعد خمس سنوات من الحراك الموالي للغرب في ساحة ميدان الذي أوصل بترو بوروشنكو إلى الحكم.

وكما تفادى التجمّعات الانتخابية وفضّل التواصل الاجتماعي على المقابلات، يختتم زلنسكي حملته مساء الجمعة بعرض على خشبة مسرح يقدّم فيه مواقفه. وفي ختام لقائه الأخير الخميس في لفيف، معقل القوميين في الغرب، أعرب بترو بوروشنكو عن ثقته "المطلقة" بالفوز.

وفيما أعربت كييف والغربيون عن خشيتهم من تدخل روسي، أكد رئيس الجمهورية أن أوكرانيا تملك الوسائل الكافية للتصدي لذلك، قائلاً "نحن مسؤولون، نفهم جيداً مدى أهمية هذه الانتخابات للديموقراطية في أوكرانيا، ولمستقبلها ولاستقرار أوروبا. لدينا ثقة وقادرون على حمايتها".

وفي آخر ثلاث استطلاعات رأي نشرت الأربعاء والخميس، تراوحت نسبة تأييد زلنسكي بين 25 و28%.

ويتنافس بوروشنكو (53 عاماً) ورئيسة الوزراء السابقة المتهمة بالشعبوية يوليا تيموشنكو (58 عاماً) على فرصة الوصول إلى الدورة الثانية المقررة في 21 نيسان/أبريل.

وفيما تمنحهما أحد استطلاعات الرأي نسبة تأييد متقاربة (17%)، يضع استطلاع آخر بوروشنكو أمام منافسته بنسبة تأييد تتراوح بين 18 و22% مقابل 13 إلى 15% لتيموشنكو.

-بوروشنكو يعد بانتخابات "حرة"-

وقبل أن يهاجم منافسه، قال بوروشنكو إن "الفارق بيني وبيني زلنسكي ليس كبيراً"، علماً بأن منتقدي زلنسكي يتهمونه بأنه دمية بيد الأوليغارشي الأوكراني إيغور كولومويسكي، عدو بوروشنكو، والذي يعيش حالياً في إسرائيل.

وأكد بوروشنكو "الانتخابات ستكون حرة بشكل مطلق وعادلة ووحده الشعب الأوكراني، لا بوتين ولا الأوليغارشي الذي يعيش في إسرائيل، سيقرران مستقبل أوكرانيا".

وتقتصر الخبرة السياسية الوحيدة لزلنسكي على أدائه دور أستاذ تاريخ يصبح رئيساً بشكل مباغت في مسلسل تلفزيوني، ولذا يتساءل كثر عن مدى قدرته على إدارة بلد من بين الأكثر فقراً في أوروبا ويعيش أسوأ أزمة منذ استقلاله عام 1991.

وبعد وصول الموالين للغرب إلى السلطة في كييف عام 2014 في أعقاب انتفاضة ميدان المؤيدة لأوروبا والتي جرى قمعها بعنف، ضمّت موسكو إليها شبه جزيرة القرم الأوكرانية.

وبعد ذلك بوقت قصير، اندلعت حرب مع الانفصاليين الموالين لروسيا في الشرق أسفرت حتى الآن عن موت 13 ألف شخص.

ويدعم المرشحون الثلاثة الأبرز مواصلة التقارب مع الغرب، فيما ينظر إلى النزاع في أوكرانيا على أنه بمثابة "حرب استقلال" للبلاد عن روسيا المتهمة بتقديم دعم عسكري إلى الانفصاليين.

وردد بوروشنكو الخميس في لفيف "لن نعود أبداً إلى الاتحاد السوفياتي، ولا إلى روسيا القيصرية".

وتعد تيموشنكو الأوكرانيين بإعادة "السلام إلى الأراضي المحتلة" وخفض سعر الغاز إلى النصف، ما قد يغضب الجهات المانحة لكييف.

ومن المقرر أن تعقد تيموشنكو التي لا تكلّ وتلقّب بـ"مادورو في تنّورة" في إشارة إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، آخر لقاء انتخابي لها بعد ظهر الجمعة في كييف.

وعلى الرغم من أن زلنسكي ينفي أي علاقة له بكولومويسكي، إلا أن القناة التلفزيونية "1+1" التابعة للأخير تخصص للممثّل تغطية مكثفة وإيجابية.

ومن المقرر أن تعرض القناة السبت، وهو النهار الذي يسبق الانتخابات وتمنع فيه أي حملة انتخابية، سبع ساعات من عروض للممثّل المرشّح ووثائقي عن رونالد ريغان، الممثل الأميركي الذي أصبح رئيساً والذي يؤدي صوته زلنسكي نفسه.

AFP

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2019.