أوكرانيا تجنى ثمار الإصلاحات الاقتصادية الصعبة

نسخة للطباعة2018.09.20

يمكن للحكومة الأوكرانية الإعلان، أنها حققت مزيداً من التقدم فى الإصلاحات الهيكلية التى بدأتها منذ 4 سنوات، وعلى الرغم من الصراع مع الانفصاليين المدعومين من روسيا، فإن النمو يتوسع ببطء والاستثمار الذى لايزال دون المستوى الذى تحتاجه أوكرانيا بدأ بالتدفق.

وقال دانيال بيلاك، رئيس مجلس إدارة “إنفست” وهى مؤسسة لترويج الاستثمار فى أوكرانيا “لقد واجهنا الكثير من التحديات فى تحويل الدولة إلى نموذج مهم للاستقرار والازدهار ويتمثل التحدى الأكبر فى محاولة إيصال رسالتنا حول الكيفية التى تغيرت بها البلاد”.

وذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن المشكلة الوحيدة تتمثل فى عدم شعور الأوكرانيين العاديين بالكثير من التغييرات فى حياتهم اليومية، حيث تضرروا بشدة من الركود الاقتصادى وانخفاض العملة الوطنية بعد الثورة المؤيدة للديمقراطية عام 2014.

وأوضح نشطاء مكافحة الفساد أن الحكومة لم تقم بعد بكسر قبضة المليارديرات المهيمنين على الحكم والاقتصاد حيث أفاد أوليكساندر دانيليوك، الذى شغل منصب وزير المالية حتى يونيو الماضى بأن هناك مصالح مكتسبة فكلما زاد الضغط عليهم زادوا من الضغط على الحكومة.

وكشفت الصحيفة البريطانية أن حكومة كييف تم اتهامها بالتراجع عن بعض الإصلاحات الرئيسية بما فى ذلك إنشاء محكمة مستقلة لمكافحة الفساد طالب بها صندوق النقد الدولى، كشرط أساسى لتنفيذ برنامج الإنقاذ المالى البالغ قيمته 17.5 مليار دولار.

وعلى الرغم من أنه تم إقرار قانون وافق عليه صندوق النقد الدولى، لإنشاء المحكمة خلال يوليو الماضى إلا أن صرف الدفعة الأولى من قبل صندوق النقد البالغة قيمتها 2 مليار دولار سيتأخر لأكثر من عام.

وقالت داريا كالينيوك، رئيسة مركز مكافحة الفساد فى كييف إن محكمة مكافحة الفساد ضرورية لتقديم المسؤولين الكبار إلى العدالة والذين لايزالون يختلسون الملايين والمليارات من أموال الدولة.

وكشفت البيانات أن الاقتصاد الأوكرانى انكمش بنسبة 17% تقريباً خلال الفترة من 2014 و2015 قبل أن يعود إلى النمو فى عام 2016 وتوقع البنك الدولى، تحقيق كييف نسبة نمو تبلغ 3.5% العام الجارى.

يأتى ذلك فى الوقت الذى استقرت فيه العملة المحلية رغم وصول التضخم إلى مستوى 43% عام 2015 ويرجع ذلك جزئياً إلى الزيادات المقررة فى أسعار الوقود المحلية، ولكنه انخفض إلى 13.7% العام الماضى.

وفى قطاع الطاقة كانت زيادة أسعار الغاز المدعومة من قبل الدولة نحو مستويات السوق لا تحظى بشعبية لدى المستهلكين المحليين ولكنها أزالت الأساس لمخططات الفساد الكبيرة.

وأدت الزيادة فيىالأسعار إلى جانب تجديد الاستراتيجية لحدوث تحول فى ثروات “نافتوغاز”شركة الغاز الطبيعى الأوكرانية.

وكانت الحكومة الأوكرانية أعلنت أن خسائر الشركة شكلت جزءاً من عجز الموازنة الذى بلغ ذروته عند 10.1% من الناتج المحلى الإجمالى عام 2014 ولكنه تقلص فى الوقت الراهن إلى 2.3% فقط.

وأوضحت الصحيفة، أن الحكومة الأوكرانية قامت أيضاً بإصلاح نظم الضرائب والمعاشات التقاعدية مما أدى إلى تخفيض مدفوعات الأجور.

وكشف معهد أوكرانيا للأبحاث الاقتصادية والاستشارات السياسية، أن قطاع الغاز والمشتريات والبنوك والإصلاحات الضريبية قد استعادوا ما يصل إلى 6 مليارات دولار من الإيرادات السنوية التى تم سرقتها سابقاً من الدولة.

وكالات

التصنيفات:: 

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2018.