روسيا تضغط على أوروبا بخفض إمدادات الغاز

نسخة للطباعة2021.09.08

تستخدم روسيا ورقة خفض إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا بهدف تمرير صفقة "غازبروم" الخاصة بمد ألمانيا بنحو 55 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي عبر أنبوب "نورد ستريم 2" وفق مراقبين، وتعارض الصفقة بعض دول الاتحاد الأوروبي خصوصاً تلك المناصرة لأوكرانيا.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في أوروبا إلى مستويات قياسية، مع انخفاض كمية الغاز الروسي المتدفقة إلى أوروبا عبر نقطة الدخول في محطة مانولو في ألمانيا إلى أدنى مستوى لها في أسبوعين، مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات.

ويأتي ذلك تزامناً مع تراجع المخزونات الأوروبية بنحو 20% من المتوسط الموسمي قبل أسابيع فقط من بدء موسم التدفئة. وفي ذات الشأن، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الإثنين، أنه ما زالت هناك أيام قليلة لعبور خط أنابيب الغاز المثير للجدل بحر البلطيق ويزود الغاز الطبيعي مباشرة من البر الرئيسي الروسي إلى ألمانيا.

وعارض المسؤولون الأميركيون بشدة المشروع البالغة كلفته 11 مليار دولار، لكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أبرمت الصفقة مع الرئيس الأميركي جو بايدن في وقت سابق من هذا الصيف، مؤكدة اعتماد الاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي.

واتفقت دول الاتحاد الأوروبي المعارضة على الرد على جهود الكرملين للضغط على أوروبا من خلال تقييد تدفق الغاز عبر خط الأنابيب، لكنّ خبراء حذروا من أن الصفقة تضع استقرار أوروبا بقوة في أيدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

إلى ذلك، قال جوليان هوارو، كبير المستشارين لدى شركة "إنجي إنرجي سكان" (Engie EnergyScan) في باريس، إنه مع انخفاض المخزونات الأوروبية بنحو 20% عن المتوسط الموسمي قبل أسابيع فقط من موسم التدفئة، بات التجار يركزون على طرق الإمداد الأوروبية للغاز الروسي والطلب الشتوي. وأوضح هوارو، أن أوروبا ستواجه شتاء صعباً للغاية، وقد يؤدي حدث طقس شديد القسوة إلى دفع الأسعار إلى أكثر من 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة.

ووفق بيانات حديثة، فقد انخفضت تدفقات الغاز في محطة مالنو في ألمانيا، التي تتعامل مع الوقود الروسي من خط أنابيب عبور رئيسي، إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، إذ بدأت الكميات عبر هذا الخط في الانخفاض منذ نهاية يوليو/تموز، وتراجعت أكثر بعد حريق في منشأة غازبروم في روسيا في أوائل أغسطس/آب. وأكدت شركة "غازبروم" يوم الإثنين أنها ستلبي كامل طلبات المستهلكين الأوروبيين الذين يتلقون الغاز عبر خط أنابيب "يامال- أوروبا" الذي ينقل الوقود إلى مالنو.

يذكر أنّ العالم شهد قفزات كبيرة في الطلب على الغاز الطبيعي لا سيما من أوروبا وآسيا، تزامنا مع عودة نمو الاقتصاد العالمي، وقرب حلول موسم الشتاء، وانحسار مخاطر كورونا في ظل التقدم الكبير في عمليات التطعيم.

ووفق تقديرات شركات عالمية كبرى منها "شل"، فإن الطلب العالمي من الغاز المسال سيرتفع من 360 مليون طن سنوياً في العام 2020 إلى 700 مليون طن سنوياً في العام 2040.

وانعكس الإقبال المتسارع على الاستهلاك على أسعار الغاز الطبيعي التي شهدت ارتفاعات جنونية في الأسواق الرئيسية المستهلكة للطاقة في العالم، وسط نقص في الإمدادات العالمية ومخاوف من حلول شتاء قاسٍ هذا العام.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

العربي الجديد

التصنيفات: 

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2021