أظهر الاتحاد الأوروبي ضعفه أمام روسيا وقد يدفع الثمن غاليا!

نسخة للطباعة2021.02.22
فيكتور كاسبروك - محلل سياسي 

حان الوقت لكي تتخلص بروكسل من "الوهم الخطير" حول إمكانية التوصل إلى اتفاق مع بوتين.

حقيقة أن الأوروبيين لا يفهمون على الإطلاق الطبيعة العدوانية لروسيا تجلت في الزيارة الأخيرة للممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل إلى موسكو.

لا ينظر نظام بوتين إلى محاولات إيجاد لغة مشتركة مع الكرملين إلا على أنها نقطة ضعف في الاتحاد الأوروبي، وليس هناك شك في أنه سيحاول في المستقبل الاستفادة من ذلك.

كما سبق ذكره في وزارة خارجية بوتين: "التصريحات الانتقادية لروسيا من قبل جوزيف بوريل، التي أدلى بها بعد عودته إلى بروكسل، تتناقض مع خطابه في موسكو".

الكرملين مستاء للغاية من حقيقة أن بوريل أعرب عن رأيه بأن روسيا تبتعد بشكل متزايد عن الاتحاد الأوروبي. 

وبحسب المفوض الأوروبي، فإن في هذا خطأ روسيا، التي "تنظر إلى القيم الديمقراطية على أنها تهديد وجودي".

في وقت سابق في موسكو، قال بوريل إن هناك مجالات يمكن لروسيا والاتحاد الأوروبي أن يتعاونا فيها، وينبغي أن يتعاونا بشكل جدي، وقال إن بروكسل تؤيد الحوار مع موسكو رغم الصعوبات في العلاقات.

لماذا أظهر الاتحاد الأوروبي طوعا ضعفه أمام العدو؟

الاتحاد الأوروبي لم يدرك من قبل أن الكرملين لن يجري حوارا مع بروكسل على قدم المساواة، على الرغم من محاولات الأخير المستمرة لإرضاء روسيا.

من أجل فهم ما يفكر فيه الاتحاد الروسي حقا بشأن هذه الزيارة، يحتاج المرء إلى إلقاء نظرة على تقييمات الخبراء الروس، التي تختلف فقط في لهجتها العدوانية. 

حقيقة واحدة فقط تمنع الكرملين من العدوان على بولندا أو دول البلطيق أو النرويج أو فنلندا، وهي أن الاتحاد الروسي عالق في أوكرانيا. 

ولسوء الحظ ، في أوروبا لم يفهموا على الإطلاق أن موسكو تنظر إليهم كمساحة للتوسع.

ألم يحن الوقت للتخلص من الوهم الخطير بأنه من الممكن الاتفاق على شيء ما مع بوتين؟. يمكن أن تكلف هذه الأوهام الاتحاد الأوروبي غالياً جداً في المستقبل.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

المادة أعلاه تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس"...

أوكرانيا برس - الإعلام المحلي

التصنيفات: 

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2021