مدرسة "مستقبلنا" النموذجية.. أثر الكويت الباقي في هوية مسلمي أوكرانيا

نسخة للطباعة2020.07.10

في هذا العام تحتفل مدرسة "مستقبلنا" النموذجية بمناسبة مرور 5 أعوام على البداية، وافتتاح أول صرح لها في العاصمة كييف، قبل أن يكون لها وجود أيضا في مدينة خاركيف شرق البلاد.

هذه الأعوام الخمس على قلتها كانت مليئة بالإنجازات التي حققتها المدرسة بإدارتها وطواقمها التعليمية، وقبل كل ذلك بالأثر الطيب الباقي في هوية وثقافة الأقلية العربية المسلمة في أوكرانيا.

سرعان ما وجد عرب ومسلمو أوكرانيا في المدرسة ملاذا أوكرانيا نظاميا لتدريس أبنائهم، يحافظ على هويتهم بمواد اللغة العربية والتربية الإسلامية، إلى جانب المنهاج الأوكراني المعتمد، وبهذا تميزت عن غيرها من المدارس العربية المنتشرة في كييف وغيرها من المدن.

خلقت المدرسة للطلاب أجواء نموذجية أيضا، وبيئة إسلامية بعيدة إلى أقصى درجة عن العادات والسلوكيات السيئة المنتشرة في المدارس الحكومية وغيرها، كالمصاحبة والتدخين والتعاطي وغيرها من الآفات.

رسلانا أفزال مديرة المدرسة في العاصمة كييف، ومقرها المركز الثقافي الإسلامي، تقول: "نجحت المدرسة سريعا بفضل وضوح الهدف، وهو توفير التعليم الخاص بأبنائنا وبناتنا، بعيدا عن أي اعتبارات مادية أو غير مادية، وكذلك بفضل استقلالية قامت على مهنية الإدارة والمعلمين، وهم بالمناسبة ليسوا جميعا مسلمين، لكنهم متميزين وأكفاء".

وتشير إلى أن المدرسة في كييف وخاركيف تحتضن اليوم نحو 300 طالب وطالبة في الصفوف جميعها، من الصف الأول وحتى الحادي عشر، بعد أن بدأت قبل 5 أعوام بنحو 70 طالبا وطالبة فقط.

وتقول أيضا: "المدرسة بيئة مثالية لأبناء المسلمين، فهي إلى جانب أدوارها التعليمية تمارس دورا تربويا كبيرا، من خلال الفعاليات الثقافية والترفيهية والخيرية التي تنظمها أو تشارك فيها، وهذا كل ينعكس إيجابا على أخلاق وسلوكيات أبنائنا".

اتحاد المنظمات الاجتماعية "الرائد"، الذي يعنى بشؤون العرب والمسلمين في أوكرانيا على مدار أكثر من 22 عاما، سعى بالتعاون مع مؤسسات حكومية وخيرية إلى افتتاح المدرسة قبل أعوام، وتعميم هذا المشروع على جميع المدن التي تكثر فيها أعداد المسلمين.

يقول أ. سيران عريفوف رئيس الاتحاد: "للكويت أثر باق في هوية ووجدان مسلمي أوكرانيا إلى يوم الدين".

وقال: "أدركنا الحاجة لدى مسلمي أوكرانيا إلى وجود المدارس أكثر من المساجد والمراكز الإسلامية، خاصة في الأعوام العشر الأخيرة، ولقد تفهمت المؤسسات الحكومية والأهلية الكويتية هذه الحاجة سريعا، وعملت على دعم مشروع قدمناه حول هذا الشأن، فقامت مدرسة "مستقبلنا" لتكون ملاذا في الحاضر، وأساسا لمستقبل واعد بإذن الله".

وأضاف: "مسلمو أوكرانيا لا ينسون الفضل، وأعلام الكويت في بيوت بعض الأيتام دليل حب وتقدير مستمر للكويت وأهلها".

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

أوكرانيا برس

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع وكالة "أوكرانيا برس" 2010 - 2020.