بدعم ألماني تركي عربي باكستاني أفغاني ماليزي إندونيسي ومحلي.. توزيع آلاف الطرود الغذائية في أوكرانيا

نسخة للطباعة2020.04.27

تشهد أوكرانيا واحدة من أكبر الحملات الإغاثية التي يقوم عليها اتحاد المنظمات الاجتماعية "الرائد" في أوكرانيا، في حملة هي تصل أسابيع الحجر الصحي المفروض بسبب جائحة كورونا منذ 12 مارس، تصلها بشهر رمضان المبارك.

مساحة الانتشار

وزع "الرائد" -حتى الآن- نحو 4000 آلاف طرد غذائي على المحتاجين في نحو 15 منطقة أوكرانية، بما فيها من مدن وبلدات وقرى.

حول هذا الموضوع يقول أ. سيران عريفوف رئيس الاتحاد إن الطرود وصلت إلى أجزاء متفرقة من مناطق ومدن زبوريجا ولفيف ودنيبرو وكامينسك ونوفا أوليكسيفكا وكييف وتشيركاسي وسيفيرودونيتسك وقستنتينوفكا وتشيرنيهيف وفاستيف وبيلا تسيركفا وأوجهورود تشيرنيفتسي وفولين.

ويضيف عريفوف أن الحملة تتم بجمع بيانات المحتاجين، الذين يتواصلون مع مراكز وجمعيات الاتحاد عبر صفحاته وأرقامه وعناوينه في مواقع التواصل الاجتماعي غالبا، ثم بتسليمهم الطرود مباشرة في المركز والجمعيات، أو من خلال قوافل خاصة خصصت لهذا الغرض، حتى لا يضطر المحتاجون للخروج من بيوتهم خلال فترة الحجر، أو حتى عبر خدمة البريد لإيصال المعونات إلى المدن والقرى البعيدة نسبيا.

الفئات المستهدفة

وعن الفئات المستهدفة، يقول عريفوف: "هي كثيرة، نحددها نحن من أرشيفنا، ومن قوائم المحتاجين الذين يتواصلون معنا، وكذلك بناء على توجيهات المتبرعين بحسب رغبتهم.

يمكن اختصار هذه الفئات على النحو التالي:

  1. العائلات المسلمة التي هُجّرت من القرم ومن شرق أوكرانيا، وهم من تتار القرم الذين يسكنون "غالبا" مناطق كييف ونوفا أوليكسييفكا ولفيف، إضافة إلى مسلمي تتار كازان.
  2. العائلات المسلمة الفقيرة التي تسكن منذ زمن في مناطق خيرسون جنوب أوكرانيا، قريبا من شبه جزيرة القرم.
  3. الأسر الفقيرة التي تضررت جراء طول فترة الحجر الصحي، أو التي خسر القائمون عليها أعمالهم بسبب الحجر.
  4. أسر الجاليات والطلاب الأجانب من عرب ومسلمين، الذين ساءت أوضاعهم المادية بسبب الحجر الصحي.
  5. أسر الكوادر الطبية في المستشفيات المخصصة لعلاج المصابين بفيروس كورونا في عدة مناطق.
  6. أسر المعلمين المسلمين وغير المسلمين محدودي الدخل.
  7. الأوكرانيون الذين عادوا من السفر، ويخضعون للحجر الصحي في مراكز عزل خاصة، وعددهم في حدود الـ100.

من أين الدعم؟

وعن الجهات الداعمة، يقول عريفوف: "كثيرة هي الأطراف التي أدركت أهمية هذا النشاط، وأيقنت أن فيه -عمليا- السبيل الوحيد لمد يد العون في هذا العام، بدلا عن دعم الإفطارات والمسابقات مثلا، لذلك رأينا أن بعضها بادرت وسارعت إلى عرض خدماتها، سواء بالأموال اللازمة لشراء محتويات الطرود، أو بشراء الطرود وتسليمها إلينا مباشرة".

وتابع عريفوف أيضا: لا نستطيع ذكر كل من قدم الدعم، لأنه منهم تجارا وشخصيات دبلوماسية قدمت المساعدات باسمها، وتريد أن تبقى بينها وبين ربها، لكننا نستطيع ذكر بعض الأطراف بشكل عام، ومنها:

  • مؤسسة "مسلم هيلڤين" الإغاثية الألمانية - قدمت 300 طرد.
  • جمعية "التجار الأتراك في أوكرانيا - قدمت 50 طردا.
  • تجار عرب ومسلمون في كييف وأوديسا وغيرها، من أصول فلسطينية والأردن وسوريا، وكذلك من أصول باكستانية وأفغانية وقرمية تترية - قدمت نحو 700 طرد غذائي، وزعت على المحتاجين في كييف ونوفا أوليكسييفكا.
  • تجار محسنون عرب وقرميون تتار في مدينة لفيف - قدموا 50 طردا.
  • سفارات دول مسلمة، كتركيا وباكستان وماليزيا وإندونيسيا وغيرها.

هذا بالإضافة إلى تجار جملة، تبرعوا بلحوم وخضروات وفواكه ومواد غذائية متفرقة، جمعها الاتحاد ومراكزه ضمن طرود وتم توزيعها.

مضمون الطرود

وعن مضمون هذه الطرود يقول عريفوف: "طبعا، يختلف محتوى الطرود بحسب الجهات المانحة، فهي "غالبا" تضم مواد أساسية (طحين - معكرونة - رز - زيت - سكر - تمور - بسكويت)، وهي كبيرة للأسر الكبيرة، وأقل من ذلك لغيرها. نقيم المضمون بحيث يكفي أسرة تتألف من 4 أشخاص شهرا كاملا، أو نوزع عليها عدة طرود خلال الشهر، بما يحقق الاكتفاء وحفظ الكرامة".

يعتبر رئيس الاتحاد أ. عريفوف أن "هذه الحملة بحجمها وتوقيتها هي محل فخر لنا ولجميع المسلمين، فهي تجسيد فعلي لمعاني التكافل والإحسان، وصورة مشرقة لهذا المعاني والإسلام في مجتمع أوكرانيا"، على حد قوله.

قناة "أوكرانيا برس" على "تيليغرام": https://t.me/Ukr_Press

أوكرانيا برس - اتحاد "الرائد" (بتصرف)

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع وكالة "أوكرانيا برس" 2010 - 2020.