إقالة مدير مكتب الرئاسة بوهدان.. ما حاجة زيلينسكي إلى البديل يرماك؟

نسخة للطباعة2020.02.14
أوليكسي هاران

 تحت هذا العنوان، كتب أوليكسي هاران - رئيس مركز "المبادرات الديمقراطية"، كتب مقالا في صحيفة "نوفايا فريميا" وهذا ما ورد فيه:

 يصعب القول لماذا قدم أندري بوهدان استقالته في هذا اليوم، وفي هذا الشهر تحديدا، و لكن من المعروف أن النزاع الداخلي قد احتدم في السلطة. 

 بوهدان قام بتلك الوظائف التي احتاجها زيلينسكي. بعبارة أخرى "قام الأجير بعمله، ويمكن للأجير أن يغادر"، وكان زيلينسكي في البداية بحاجة إلى بوهدان بالفعل، حيث لم يكن حوله على الإطلاق أشخاص يفقهون في الإدارة؛ في حين أن بوهدان كان مدركا   نوعا ما لهذا الفن، بالإضافة إلى أنه أخذ على عاتقه تمرير بعض القرارات الصعبة للغاية، التي تفاوت تقبلها في المجتمع، إذا لم نقل أكثر من ذلك. ومن هذه القرارات حل البرلمان، والخوض في الجانب القانوني لهذه المسألة، ثم العمل مع المحكمة الدستورية.

أظن أن بوهدان دفع الإجراءات التي أخلت بقواعد البرلمان التشريعية، ناهيك عن تعيين بوهدان نفسه، الذي يعد انتهاكًا لقانون استخدام السلطة. رغم هذا كله، كان الرئيس في ذلك الوقت بحاجة ماسة إليه.

استقالة بوهدان الآن تعني أن زيلينسكي يُسقط الأحمال، فلقد استقال شخص جمع حوله كما كبيرا من السلبية، وراح الآن يلحق الضرر بالرئيس. 

بإقالة بوهدان، يحاول زيلينسكي تحسين صورته على الصعيد الداخلي وصعيد اتصالاته مع الشركاء الدوليين، الذين لم يكونوا راضين عن تعيين بوهدان منذ البداية. بالإضافة إلى ذلك، يظهر الرئيس بهذه الطريقة أنه يحاول أن ينأى بنفسه عن كولومويسكي، رغم أنني لا أستطيع القول أن بوهدان عمل في هذا المنصب لصالح الأخير تحديدا، رغم أن هذا الشخص كان في حينه على علاقة وثيقة بهذا الشخص المتنفذ، و لعب دور الوسيط بينه وبين زيلينسكي.

يعين زيلينسكي الآن يرماك ليترأس إدارته، وهو شخص تابع له بالكامل. وأعتقد أن يرماك يبدو أكثر توازنا من بوهدان، ولن يحاول الإيقاع بالرئيس، كما كان يفعل بوهدان في بعض تصريحاته العاجلة. 

قد يحاول يرماك أيضا تسوية النزاعات الحالية، ومنع تشكل مشادات جديدة في الحزب والتكتل، وسيعزز هذا التعيين أيضا دور يرماك في السياسة الخارجية. لقد رأينا كيف انتقل مركز القرار سابقا من وزارة الخارجية إلى "مكتب الرئيس"، و كيف يتجذر هذا الآن أكثر. 

بما أن يرماك مسؤول بشكل مباشر عن تسوية العلاقات مع روسيا، سيصبح هذا تحديا كبيرا بالنسبة له. 

يرى زيلينسكي، حتى الآن، أن يرماك أظهر نفسه جيدا في هذا الاتجاه، مع الأخذ بعين الاعتبار عمليتي تبادل الأسرى واجتماع باريس. 

لكننا نعلم في نفس الوقت أن هذه القرارات بدت مثيرة للجدل في المجتمع، واحتوت على ألغام ضد أوكرانيا، بالإضافة إلى تورط كييف الآن في مفاوضات ثنائية مع روسيا، وهو أمر لا يصب في مصلحتنا.

هذا سيضعف موقفها من ناحية، ففي المفاوضات الثنائية (مع غياب الشركاء) تمكنت روسيا من التغلب دوما، ومن ناحية أخرى، يمكن للروس دائما أن يظهروا أن عملية التفاوض تسير بشكل جيد، وأن المشكلة مشكلتنا، وأن الصراع الدائر هو صراع أوكراني داخلي.

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولا يعبر بالضرورة عن رأي " أوكرانيا برس"

أوكرانيا برس - الإعلام المحلي

التصنيفات:: 

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع وكالة "أوكرانيا برس" 2010 - 2020.