الدرس الكردي في سوريا لأوكرانيا...

نسخة للطباعة2019.10.17

يقدم الإعلامي والمحلل السياسي الأوكراني فيتالي بورتنيكوف قراءة حول سحب الولايات المتحدة قواتها من سوريا، ووقف دعمها للأكراد.

يقول إن في ذلك درسا للأوكرانيبن الذين لا يهتمون "للأسف" -كما يقول- بما يدور في سوريا، إلا عندما تقصف الطائرات الروسية المدنيين.

يقول الكاتب في المقال: "قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات من سوريا -والذي أدى إلى هجوم تركي قوي على مواقع الأكراد- تسبب بالفعل في موجة من ردود الفعل السلبية في العالم، وفي أمريكا نفسها، بما في ذلك من الحلفاء التقليديين للرئيس الأمريكي.

لم يفلت المراقبون من حقيقة الدعم الواضح للأكراد السوريين من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو صديق شخصي مقرب من ترامب. وقد عبر العديد من ممثلي الجمعيات الإنجيلية الأمريكية عن عن غضبهم، وهم من الناخبين التقليديين لترامب.

يرى الكاتب أن ما يحدث مع الأكراد يجب أن يكون درسا لأوكرانيا، فسوريا -كما يرى- لا تهم الأوكرانيين إلا عندما تقصف روسيا المدن السورية، ولكن في جميع الحالات الأخرى، لا تزال الأزمة في الشرق الأوسط بعيدة عن مصالح الأوكرانيين، وهذا "خطأ"، كما يرى الكاتب.

يضيف: "كان الأكراد السوريون أكثر أهمية بالنسبة للبيت الأبيض من الأوكرانيين الذين لم يرغب ترامب في سماعهم أصلا، وانسحاب الولايات المتحدة من سوريا لا يعني فقط الدور المتزايد لروسيا في المنطقة والعالم، ولكن يعني أيضا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرفض تكوين صداقات حقيقية".

يؤكد الكاتب أن الأكراد السوريين أكثر أهمية بالنسبة للبيت الأبيض من الأوكرانيين، فقد لعبوا دورا مهما في الحرب ضد الدولة الإسلامية، وفي استقرار الوضع على الحدود بين سوريا وتركيا، وبالتالي أوقفوا أزمة الهجرة، بل كانوا أكثر جماعات المعارضة فعالية في سوريا، وأثبتوا أن ديكتاتورية الأسد يمكن أن يكون لها بديل علماني فعال. والآن ترك ترامب كل هذه الجهود بين أيدي أردوغان.

يرى الكاتب في الختام أن على أوكرانيا التفكير في كل هذا، وإذا كان ترامب لا يحتاج إلى أصدقاء مثل الأكراد، فلماذا يحتاج إلى أصدقاء لم يرغب أبدا في تكوين صداقة معهم ، أصدقاء لا إراديين؟.

يختم بالقول: "أي شخص يريد مساعدته (أي ترامب) في لحظة صعبة لن ينتظر الامتنان (إشارة ضمنية من الكاتب  أنه على السلطات الاوكرانية أن تفكر مليا قبل مساعدة ترامب في صراعه مع بادين).

المقال لايعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس" وإنما يُعبر عن رأي الكاتب فقط.

أوكرانيا برس - الإعلام المحلي

التصنيفات:: 

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2019.