موقع أميركي: العشاء مع الأوكرانيين بفندق ترمب ليس دليلا في قضية بايدن

نسخة للطباعة2019.10.09

قبل مكالمة الرئيس دونالد ترمب المثيرة للجدل مع رئيس أوكرانيا، يقول موقع شبكة "سي إن بي سي" CNBC إن أقرب مستشاري فولوديمير زيلينسكي أقام صلات مع أشخاص مؤثرين في العاصمة واشنطن، بمن فيهم مسؤولون بارزون سابقون في الإدارة، إنما لا توجد أدلة ضد الرئيس أو فريقه.

وقبل فوزهم في الانتخابات في 21 أبريل، استأجرت حملة زيلينسكي مجموعة "سيغنال" الاستشارية وهي شركة ضغط دُفع لها في البداية ما لا يقل عن 60 ألف دولار لعقد اجتماعاتٍ مع مسؤولين حكوميين، وفقًا لبلاغ تابعٍ لجماعة ضغط. وقد ساعد محامٍ غير معروف بشكلٍ كبير في الولايات المتحدة يُدعى ماركوس كوهين في تنسيق هذه الاجتماعات السرية.

وقد عُقد أحد تلك الاجتماعات في فندق ترمب الدولي في واشنطن، الذي أصبح مركزا لإقامة قادة الأعمال والأجانب رفيعي المقام عندما يكونون في المدينة للالتقاء بأعضاء الكونغرس، أو أعضاء الإدارة. حيث عُقد الاجتماع قبل أشهرٍ من مكالمة ترمب في شهر يوليو مع زيلينسكي والذي استغل في دعوى العزل من قِبل الديمقراطيين في مجلس النواب. ويُظهر ملخص الدعوى سؤال ترمب لزيلينسكي حول ما إذا كان بإمكان القائد الأوكراني النظر في نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن وابنه هنتر.

وقد أقام ضيوف من دول مثل تركيا وماليزيا ونيجيريا في الفندق. وقد أنفق التنفيذيون من شركة T-Mobile 195,000 دولار في فندق ترمب الدولي عندما كانوا يضغطون من أجل الاندماج مع شركة Sprint. حيث قالت شركة T-Mobile مدافعة عن نفسها إن نفقاتها في فندق ترمب لا تمثل سوى 14% من إجمالي نفقاتها في فنادق منطقة واشنطن.

وقال نقاد ترمب وخصومه إن الفندق يُعد مثالاً على أعمال ترمب التي تستفيد ماليا من رئاسته. وقد رفعت منظمة "مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاقيات"، مؤخرا دعوى قضائية ضد ترمب بسبب فشله في فصل نفسه عن فنادقه وأعماله الأخرى، مما يجعله عُرضة للإغراءات من قِبل المسؤولين الذين يسعون لكسب وده.

وقد أُقيم العشاء مع مساعدي زيلينسكي في 16 أبريل في مطعم BLT Prime في الفندق، حيث تواجد مايك روبينو، مستشار حملة ترمب السابق والممثل السابق لوزارة الصحة والخدمات البشرية؛ ومات مويرز، الذي عمل في وزارة الخارجية، وفقا لأولئك المطلعين على الأمر. كما تواجد أيضا السكرتير الصحافي السابق للبيت الأبيض شون سبايسر في الاجتماع، ولكنه غادر بعد فترةٍ قصيرة لأنه كان لديه مشاركةٌ سابقة. وقد كان التنفيذيون من شركة "سيغنال" حاضرين في العشاء أيضا.

ووفقًا لأولئك المطلعين على الاجتماع، فإن تركيز العشاء كان منصبا على حملة زيلينسكي الأوكرانية ولم يتحول إلى مناقشة عن التحقيق حول بايدن وابنه.

وقال روبينو في مقابلة: "بصراحة، أعتقد أن شركة سيغنال للعلاقات العامة كانت تحاول إقناعهم". وأضاف موضحا سبب مشاركته في العشاء: "لقد قمت بذلك كخدمة فقط. حضرت وجلست وتناولت العشاء ثم غادرت. لم أتحدث إلى أي شخص فعلا لأنهم تحدثوا بلغةٍ مختلفة". وقال روبينو إنه لم يعلم إلا في وقت لاحق أن الأوكرانيين المتواجدين في الاجتماع كانوا أعضاء في فريق زيلينسكي.

وقال سبايسر في مقابلة: "لقد قدموني إلى رجل الحملة"، وأضاف: "كان لدي انطباع قوي بأنهم [سيغنال] كانوا يحاولون إبهار هذا العميل".

وأكد متحدث باسم "سيغنال" أنه لم يكن هناك نقاش حول التحقيق بشأن بايدن في أي من اجتماعاتهم في أبريل الماضي والتي تضم مستشاري زيلينسكي.

وقال جون بروكتر، المتحدث باسم الشركة، في بيان: "قامت مجموعة سيغنال بتيسير عدد من الاجتماعات للسيد كوهين وحملة اسمها خادم الشعب في واشنطن"، وأضاف: "لم يكن هناك أي ذكر للتحقيق في عائلة بايدن أو أي موضوع ذي صلة خلال زيارة الوفد في أبريل." بما يكذب رواية الديموقراطيين ضد ترمب.

ويسرد تقرير إفصاح تم نشره مؤخرا عن جماعات الضغط روبينو وسبايسر ودوفي كمشاركين في الاجتماع مع مسؤولي زيلينسكي، لكنه لم يقدم تفاصيل. وقد أبلغ مركز السياسة المتجاوبة أولاً عن التسجيل وأشار إلى أن الوثيقة قالت إن كوهين كان يحاول مساعدة زيلينسكي "على أمل (وليس توقع) أن تقوم أي إدارة أوكرانية جديدة في نهاية المطاف بتعيين [كوهين] رسميا في منصب داخل الحكومة."

وفي حين لم تحدد هوية الشخص المقرب من زيلينسكي، الذي كان في العاصمة لحضور العشاء، قال دوغلاس باندو إنه التقى رئيس هيئة موظفي الرئيس في مقر معهد كاتو، وهو مركز فكري ليبرالي يركز على سياسات السوق الحرة. تم هذا الاجتماع في نفس اليوم الذي أقيم فيه العشاء مع المسؤولين السابقين في إدارة ترمب.

وقال باندو، وهو زميل بارز في كاتو، لقناة "سي إن بي سي": "كان إيفان باكانوف، رئيس طاقم زيلينسكي، في المدينة للقيام بجولات قبل الانتخابات"، وأضاف: "كان من الواضح أن زيلينسكي سيفوز، ويبدو أن باكانوف كان يأمل في تقديم الرئيس القادم إلى مجتمع السياسة في واشنطن". أدت تلك المحادثة إلى نشر مقال في مجلة "ناشيونال انترست" National Interest بعنوان "كيف ستبدو رئاسة فولوديمير زيلينسكي الأوكرانية" وفيها، أشار باندو إلى أن باكانوف كان يروج لحاجة الرئيس الجديد إلى القضاء على الفساد.

كما التقى جوناثان كاتز، زميل كبير في صندوق مارشال الألماني، وهو مركز أبحاث غير حزبي يركز على تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وأوروبا، مع فريق زيلينسكي هذا الأسبوع.

التقى كاتز مع 3 من المستشارين السياسيين على الأقل وناقشوا أيضا القضاء على الفساد في أوكرانيا إذا انتصر زيلينسكي.

العربية

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2019.