53 مليار روبل فاتورة حرب روسيا وأوكرانيا

نسخة للطباعة2015.05.23

خلص تقرير حديث إلى أن إجمالي ما أنفقته روسيا خلال العشرة شهور الأولى من الصراع في شرقي أوكرانيا بلغ 53 مليارات روبل، بحسب تقديرا رئيس قسم دراسات الاقتصاد الكلي في الكلية العليا للاقتصاد.

وذكر سيرجي اليكساشينكو الذي شارك في إعداد التقرير والذي نشرته نتائجه صحيفة “ موسكو تايمز” الروسية إن تكاليف الصراع في أوكرانيا اشتملت على 21 مليارات روبل ( مليار دولار) لتشغيل قوة قوامها 6000 جندي من المتطوعين في أوكرانيا، و 25 مليارات روبل لدعم الإنفصاليين شرقي أوكرانيا و 7 مليارات روبل لإصلاح وصيانة المعدات والاليات العسكرية.

وأضاف التقرير أن روسيا ومنذ يوليو من العام 2014 قد أنفقت أيضا زهاء 80 مليارات روبل لدعم “ اللاجئين” من مناطق دونيتسك و لوجانسك شرقي أوكرانيا، بحسب تقديرات اليكساشينكو.

وأوضح التقرير أن روسيا أنفقت حوالي 2.75 تريليون روبل من "جيوب"المواطنين العاديين من ذوي الدخول المنخفضة لضم شبه جزيرة القرم- وهي التقديرات التي تستند أساسا على الزيادات في الأسعار التي تلت العقوبات الغربية المفروضة على موسكو على خلفية الأزمة الأوكرانية.

ورفض متحدث بإسم الكريملين، وفقا لـ موسكو تايمز، التعليق على التقرير، قائلا إنه غير ملم بتفاصيله ولا يمكنه الجزم بما إذا كان الرئيس فلاديمير بوتن قد اطلع عليه.

ويجيء التقرير الذي يتألف من 64 صفحة ومُقسم إلى 11 فصل، في أعقاب أزمة تمر بها أوكرانيا والتي بدأت من الاحتجاجات التي تجوب شوارعها والتي أطاحت بحكومتها السابقة المدعومة من جانب موسكو- وهي الأحداث التي دفعت الكريملين إلى البدء في التخطيط لضم شبه جزيرة القرم، بحسب التقرير.

واستند التقرير على مقتطفات لـ بوريس نيمتسوف زعيم المعارضة الروسي الذي تم اغتياله في السابع والعشرين من فبراير الماضي والتي كان قد أدلى بها لوسائل إعلام روسية.

وقال التقرير أيضا إن نحو 70 جندي روسي قد قتلوا بداية اعام الجاري في مدينة ديبالتسيف شرقي أوكرانيا وحدها.

وبدأ نيمتسوف في العمل على هذا التقرير الذي يحمل عنوان " حرب بوتن" في بداية هذا العام بهدف مواجهة خطابات الشخصيات الموالية لـ الكريملين، على شاشات التلفاز، بحسب وثيقة نشرها موقع “ أر بي سي” الإخباري الإلكتروني.

ويستند “ حرب بوتن” أيضا على حوارات مع أسر القوات الروسية التي حاربت في اوكرانيا وممثلين عنهم- والذين تخوف الكثير منهم وفضلوا الصمت بعد حادث إطلاق النار على نيمتسوف.

وقُتل ما لا يقل عن 150 جندي روسي، بحسب تلك المصادر، في شرقي أوكرانيا في أغسطس من العام الماضي فقط، حينما صد الإنفصاليون الموالون لـ موسكو تقدما للقوات الحكومية الأوكرانية بالقرب من مدينة الوفايسك، بحسب " أر بي سي".

وحصلت أسر الجنود ، نقلا عن " أر بي سي"، على 2 مليون روبل ( 93.000 دولار) بعد التوقيع على تعهدات بعدم افشاء الظروف الخاصة بوفاة أقاربهم وذويهم.

ولفت التقرير أيضا إلى أن أكثر من 70 جندي روسي قُتل خلال الفترة من يناير وحتى فبراير هذا العام في معارك درات رحاها حول مدينة ديباتسليف، وفقا للأرقام التي جمعها نيمتسوف من أسر القوات وممثليهم.

وبدأت روسيا، من ذلك الحين، في تسريح القوات من الجيش قبل إرسالهم إلى أوكرانيا، ورفضت وزارة الدفاع الروسية دفع أموال التعويضات التي تعهدت بها إلى أسر الجنود، بحسب التقرير.

من جهته، اتهم إليان ياشين مساعد نيمستوف الرئيس بوتن بالكذب على الشعب الروسي من خلال شن الحرب على أوكرانيا في الوقت الذي ينفي فيه مشاركة قوات بلاده فيها.

وتابع: “ الحرب مع أوكرانيا غير معلنة، وترقى إلى مستوى جريم ضد الشعب الروسي. وسيسقط بوتن من ذاكرة التاريخ بوصفه الرئيس الذي فتيل الصراع بين موسكو وكييف.”

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع مؤخرا ان ينكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 3.4 % في 2015 وان يسجل تعافيا طفيفا في 2016 لكنه قال ان المالية العامة للبلاد تواجه تحديات في الاجل الطويل بسبب اسعار النفط المنخفضة.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

وكالات

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2022