غارديان: خمسة دروس للعبرة بعد استضافة أوكرانيا لبطولة اليورو 2012

غارديان: خمسة دروس للعبرة بعد استضافة أوكرانيا لبطولة اليورو 2012
مشجع أوكراني في إحدى المباريات التي لعب فيها منتخب أوكرانيا
نسخة للطباعة2012.07.05

في عام 2007، لم يكن أحد يعتقد أن الأوكرانيين سيكونون قادرين على استضافة دوري يورو 2012، ولكنهم كانوا على ثقة من ذلك، ثم جاء بعد ذلك ارتباط أوثق بالاتحاد الأوروبي. ويمكن لأوروبا أن تستفيد من الدروس الأوكرانية الخمسة التالية:

1- ما تكتبه وسائل الإعلام في الاتحاد الأوروبي وتقوله ليس صحيحا على الدوام، فقد روجت وسائل إعلام أوروبية الكثير من المعلومات البعيدة عن الدقة تماما عن أوكرانيا، مثل وصفها بأنها بلد العنصريين والخائفين من الأجانب، وغير ذلك من الأوصاف السلبية.

وبالطبع فإن من الممكن أن تحصل على لمسات من العنصرية في أي بلد من العلم، وأوكرانيا ليست استثناء، ولكن في حقيقة الأمر فإنها بنت العديد من المواقف التي تبدد مثل هذه السمة.

2- كان قرار استضافة يورو 2012 في بولندا وأوكرانيا صائبا، ولم يكن هذا خيارا سهلا، ولكنه كان يستشرف آفاق المستقبل، وقد برهن على أنه مبرر تماما.

فمن ناحية أدت الاستعدادات الضرورية إلى ازدهار تنمية البنية الأساسية في أوكرانيا وبولندا، ومن ناحية أخرى فإن البلدين أعيد فتحهما من جانب الأوكرانيين العاديين، للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

3- السياسة لا ينبغي أن تتداخل مع الرياضة، ولا شك أن غالبية مشجعي الرياضات العاديين في دول الاتحاد الأوروبي سيوافقون على أن المسؤولين الذين يختارون مقاطعة الجانب الأوكراني من يورو 2012، إنما يعاقبون أنفسهم فحسب، ويورو 2012.

وحدت أوكرانيا وأعادت إليها شعورها القوي بالفخر بهويتها الوطنية وأضاءت البلاد، والحضور أو الغياب من قبل هؤلاء المسؤولين لن يؤثر على ذلك كله.

وقد أظهر المواطنون الأوروبيون حكمة بالمجيء إلى أوكرانيا للمشاركة في الفعاليات، وبالتالي حولوا المقاطعة السياسية من جانب قادتهم إلى ممارسة في العزلة السياسية.

4- القوة تكمن في التضامن؛ يعد أداء الفريق الوطني اليوناني في يورو 2012 نموذجاً متألقاً للتضامن وروح الفريق والإرادة القوية، والتطلع إلى التغلب على بيئة واقعية معادية بحثاً عن النجاح.

ومثل هذا المنهاج ينبغي أن يلهم الاتحاد الأوروبي في سعيه للوصول إلى مخرج من الأزمة الحالية التي يواجهها، وكذلك بالنسبة للدول الأوروبية التي تعيش مرحلة انتقال وتتطلع إلى العضوية الفورية في الاتحاد الأوروبي.

5- المسؤولون يرتكبون أخطاء في بعض الأحيان، ومن المؤسف أن الفريق الأوكراني قد خرج من المنافسة، وبالطبع فإن هناك وجهات نظر مختلفة على الهدف الذي سجله ماركو ديفيد وتم إلغاؤه، ولكن من الواضح أنه كان سيغير بشكل ملموس تلك المباراة، ويجعل حلم الوصول إلى ربع النهائي واقعاً ملموساً، ولكن من هذا يمكننا إدراك أنه حتى مع وجود عدد كبير من المسؤولين، فإنه يمكن أن تحدث أخطاء قاهرة، ودعنا نأمل بأن هذه الأخطاء ستقتصر على كرة لقدم وحدها.

صحيفة "غارديان" البريطانية

العلامات:: 

التعليقات:

(التعليقات تعبر عن آراء كاتبيها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس")

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2017.