وول ستريت جورنل: تصعيد بوتيني في أوكرانيا

نسخة للطباعة2016.08.17

فلاديمير بوتين هو سيد اقتناص الفرص الجيو - سياسية وترجيح كفته حين يشعر ان الغرب مستكين. ونوبة غضبه الأخيرة في القرم، شبه الجزيرة التي اجتاحتها موسكو وضمتها قسراً في 2014، هي خير دليل على ذلك.

واتهم الرئيس الروسي كييف بإرسال قوات خاصة الى القرم لزعزعة استقرار الأراضي الأوكرانية المحتلة قبيل الانتخابات البرلمانية الروسية في الشهر المقبل.

وقال جهاز الاستخبارات التابع له، «اف أس بي»، ان احد رجاله وجندياً روسياً قتلا في مناوشات مع الأوكرانيين. ويزعم الكرملين انه اوقف عدداً من المتسللين الأوكرانيين، بينهم ضابط استخبارات أوكراني.

وتذرع بوتين بالحادث هذا للانسحاب من مفاوضات السلام الرامية الى وقف التصعيد في نزاع اشعلته روسيا في شرق اوكرانيا. ويتوقع اجراء جولة جديدة من المفاوضات الشهر المقبل في قمة العشرين المنعقدة في الصين، ولكن بوتين اعلن ان لا فائدة ترتجى من مثل هذه الديبلوماسية.

وتنفي كييف الاتهامات الروسية الوثيقة الصلة بحملات روسيا للتضليل الإعلامي، فموسكو لم تقدم دليلاً على ما تزعمه. ويرى ديبلوماسي غربي بارز ان اتهامات بوتين ترمي الى تخريب ديبلوماسية مينسك. فاتفاق مينسك أبرم في 2015 لوقف اطلاق النار وإنهاء اسوأ معارك في شرق اوكرانيا.

وتقول مصادر أوكرانية ان بوتين يسعى الى التنصل من مفاوضات مجموعة العشرين. وقد تكون اتهامات بوتين ذريعة تسوغ تدخل بري روسي اكبر في اوكرانيا على وقع ارتخاء الإرداة الأوروبية في الإبقاء على العقوبات الأوروبية على موسكو. وأعلنت اوكرانيا تأهب قواتها.

ويسلط شن هجوم تدعمه روسيا في شرق اوكرانيا الضوء على اخفاق الديبلوماسية الغربية التي تقيد دفاع اوكرانيا عن نفسها. وبوتين شن حرباً على جورجيا قبل ثمانية اعوام في مرحلة انحسار نفوذ ادارة جورج دبليو بوش، وقد ينفخ اليوم في الاضطرابات في اوكرانيا في وقت يهم باراك اوباما بالخروج (من البيت الأبيض).

وحري بالرئيس الأميركي المقبل العودة عن رفض اوباما بيع سلاح فتاك الى كييف للدفاع عن نفسها في وجه اعتداءات الكرملين.

* افتــتاحية الصحيفة، عــن «وول ســتريت جــورنــال» 

* عن صحيفة الحياة اللندنية.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2021