ناديجدا سافتشينكو.. من قائدة طائرة إلى بطلة قومية في أوكرانيا، تعرف عليها..

الطيارة الأوكرانية ناديجدا سافتشينكو
نسخة للطباعة2016.03.11

لقد أصبحت الطيارة الأوكرانية ناديجدا سافتشينكو المعتقلة في روسيا حديث العام والخاص في بلادها أوكرانيا وحتى في العالم. وتحولت في الآونة الأخيرة إلى بطلة قومية في نظر الكثير من أبناء جلدتها، الذين خرجوا ويخرجون في مظاهرات واسعة بمختلف المدن مطالبين روسيا بإطلاق سراحها ومن المجتمع الدولي بالضغط على موسكو لإيقاف ما يعتبرونه "مهزلة" قضائية.

ناديجدا من مواليد العاصمة الأوكرانية كييف بتاريخ 11 ماي 1981 درست في جميع مراحلها التعليمية بمسقط رأسها، وواصلت دراستها بإحدى جامعات كييف، وبعدها التحقت بموجب عقد بصفوف القوات المسلحة الأوكرانية، وأرسلت إلى العراق في 2004-2005 كجزء من قوات حفظ السلام الأوكرانية.

بعد عودتها من العراق التحقت بجامعة خاركوف للقوات الجوية، وذلك بعد حصولها على إذن من قبل وزير الدفاع الأوكراني أنذاك أناتولي جريتسينكو شخصيا.

وبرغم طردها من الجامعة مرتين باعتبارها غير لائقة كطيار، إلا أنها رفعت التحدي وتخرجت من الجامعة في 2009.

في نوفمبر 2014 تم إنتخابها نائبا بالبرلمان الأوكراني عن حزب الوطن ليوليا تيموشينكو، وقبلها كانت قد اعلنت استقالتها من صفوف القوات المسلحة الأوكرانية نتيجة لخوض غمار العمل السياسي.

ومع بداية الصراع المسلح في شرق أوكرانيا، شاركت سافتشينكو في العمليات القتالية ضد الإنفصاليين الموالين لموسكو في صفوف كتيبة المتطوعين "أيدار" *.

ووفقا لمصادر مختلفة، فإنه في  18 أو 19 يونيو 2014 جرحت سافتشينكو وتم اعتقالها من قبل قوات روسية في الدونباس. قبل أن يتم نقلها إلى روسيا في بداية يوليو 2014. فيما تقول موسكو أنها دخلت الأراضي الروسية بذريعة اللجوء بلا وثائق تؤكد شخصيتها، وتم توقيفها في مدينة فورونيج الروسية لتحديد هويتها، واتضح أنها مشتبه بها في عملية قتل الصحفيين الروسيين.هذه الادعاءات بحسب أغلب المتابعين لقضية الطيارة الاوكرانية عارية عن الصحة.

ويتهم الادعاء الروسي سافتشينكو بقتل صحفيين روس، فيما تنفي المعنية كل التهم الموجهة إليها في هذا الإطار وتحدت القضاء الروسي أن يعطي دليلا واحدا على تورطها في هذه الجريمة.

الطيارة الأوكرانية  واحتجاجا على ظروف اعتقالها ومحاكمتها اعلنت اضرابا مفتوحا عن الطعام حتى عودتها إلى أوكرانيا "حية أو ميتة" ، الأمر الذي خلف موجة من التضامن معها سواء داخليا في أوكرانيا أين قامت العديد من المظاهرات المطالبة باطلاق سراحها، وتعرضت السفارة الروسية وقنصلياتها لهجومات نتيجة هذا الامر، وطالبت أوكرانيا عن طريق رئيسها بيترو بوروشينكو من الدول الغربية الضغط على موسكو لاطلاق سراح سافتشينكو، وهو ما استجابت له الولايات المتحدة والاتحاد  الأوروبي حيث دعتا على لسان جون كيري وموغيريني  روسيا إلى اطلاق سراح سافتشينكو فورا، وهو ماترفضه موسكو التي تعتبر هذه الدعوات تدخلا في شأنها الداخلي.

هذا ومن المقرر أن تصدر المحكمة في مدينة دونيتسك الروسية حكمها في قضية سافتشينكو يومي الـ21 أو الـ22 مارس/آذار.

أوكرانيا برس

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2018.