مهرجان "بدرخان" يفتح في أوكرانيا نافذة على ثقافة ومآسي وآمال الأكراد (صور وفيديو)

مهرجان "بدرخان" العاشر في أوكرانيا.. تعريف بثقافة ومآسي وآمال الأكراد
جانب من مسرحية نقاء روح الوطن
نسخة للطباعة2013.08.30

بدرخان هو اسم مهرجان ثقافي كردي سنوي، همه التعريف بالتاريخ والثقافة الكردية، وبالمآسي التي تعرض لها الأكراد، وكذلك الآمال التي يجتمعون حولها في إقليم كردستان العراق، والدول المجاورة والبعيدة التي يعيشون فيها، بحسب القائمين عليه.

وبدرخان هو اسم مؤسسة صحفية ترعى المهرجان إلى جانب وزارة الثقافة في إقليم كردستان العراق، ومستوحى من اسم عائلة كردية اشتهرت بنضالها السياسي والثقافي والمسلح دفاعا عن الأكراد وتعريفا بقضاياهم، بدءا من سقوط إمارة "جزيل بوتان" الكردية في تركيا عام 1847م، وحتى يومنا هذا.

وبالتنسيق مع السفارة العراقية، اختيرت العاصمة كييف مكانا لإقامة المهرجان بنسخته العاشرة، في الفترة ما بين 27 – 28 آب/أغسطس الجاري، بعد أن جاب عدة دول غربية خلال الأعوام الماضية.

ثقافة وفن

وتتنوع فعاليات المهرجان، فتتضمن أفلاما وثائقية ومعارض للكتاب والرسوم والصور الفوتوغرافية وبعض الوثائق، وعدة محاضرات وندوات، حيث التعريف بتاريخ وحاضر وثقافة وأعلام الأكراد، وأبرز المآسي التي تعرضوا لها خلال القرن الماضي، وخاصة مأساة قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيميائية عام 1988 من قبل نظام الرئيس الراحل صدام حسين.

وفي شقها الفني، تتضمن فعاليات المهرجان استعراضا لألوان الموسيقى والغناء والدبكات الشعبية الكردية، واستعراضات قدمتها فرق غنائية شعبية أوكرانية، أمام جمهور ضم إلى جانب الأكراد سياسيين ودبلوماسيين ومستشرقين أوكرانيين.

وعرف حميد بدرخان مدير مؤسسة "بدرخان" المهرجان واختصر أهدافه، فقال إنه جسر ثقافي يربط الأكراد بباقي الشعوب، التي قد لا تعرف عن الأكراد إلا القتال أو العنف أو النزعات الانفصالية، وتجهل الكثير من غنى وتنوع ألوان ثقافتهم.

قاسم مشترك

كما تضمنت الفعاليات في العام الحالي مسرحية "نقاء روح الوطن" التراجيدية عن مأساة حلبجة، ولعلها كانت أبرز ما تضمنه المهرجان من فقرات فنية، لما حملته في الأداء والتأثير من مشاعر وعواطف إنسانية.

وقال توان غني مخرج المسرحية إن المآسي قاسم مشترك بين الشعوب، سواء أكانت بالكوارث الإنسانية أو النظم الديكتاتورية، وبلغة الفن نوصل رسالة الأكراد إلى العالم، وهي لغة مفهومة للجميع.

وأضاف: "رسالتنا كردية إنسانية، نحملها للعالم الحر، الذي يستشعر حجم الألم الذي عاشه الأكراد، ولا تزال آثاره باقية في ذاكرتهم حتى الآن".

وفي هذا الصدد، يشير المخرج أن رسالة الأعمال المسرحية تحظى بتفاعل إيجابي وسط جمهورها، ولهذا يتم عرضها في كل مكان تتوفر فيه فرصة للعرض، سواء على المسارح، أو في الشوارع.

ألم وأمل

ويربط حميد بدرخان بين القضية الكردية وثورات العالم العربي، فيقول إن الثورات قربت شعوب المنطقة من بعضها، وسهلت عمليات التعريف بآلام مآسيها المتشابهة.

ورغم الطابع النضالي التحرري لبعض فعالياته وكتبه المعروضة، نفى بدرخان أن يروج ويحشد المهرجان الدعم لفكرة إقامة دول كردستان المستقلة مستقبلا.

وأكد أن دور المهرجان ثقافي إنساني بحت، و"إن كانت أمنية العيش في دولة مستقلة تجمع بين جميع الأكراد، الذين تتجاوز أعدادهم 40 مليونا في العالم"، على حد قوله.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

أوكرانيا برس - الجزيرة نت

العلامات: 
التصنيفات: 

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع وكالة "أوكرانيا برس" 2010 - 2020.