مسلمو أوكرانيا.. افتتاح مركز إسلامي في سومي، ودعم لأطفال النزاعات في كييف

نسخة للطباعة2016.06.05

صفوان جولاقرئيس التحرير

حلم تحقق لمسلمي مدينة سومي في شمال شرق أوكرانيا يوم الأمس، بعد سنوات طويلة قضوها متنقلين بين الأماكن المستأجرة، كما أنه "هدية رمضانية ثمينة"، كما يقول بعضهم.

يوم الأمس شهد افتتاح مركز ثقافي إسلامي في سومي، ضمن أجواء احتفالية حضرها إلى جانب المسلمين عدد من المسؤولين في المدينة، التي يسكنها فيها نحو ألفي مسلم من أصل نحو 270 ألفا نسمة يسكنون المدينة، نصفهم تقريبا من الطلاب الأجانب.

حدثنا رستام حسن الدينوف إمام المركز عن أهمية الحدث بالنسبة لمسلمي سومي، فقال: "بعد استقلال أوكرانيا، أخذت مجموعة من الطلاب العرب والأجانب على عاتقها القيام بعمل إسلامي ما، فكانت تستأجر غرفة في إحدى السكنات الجامعية للصلاة وتعليم اللغة والإسلام، أو تفرش الممرات لأداء صلاة الجمعة".

وتابع: "ازداد إقبال المسلمين المحليين على الإسلام بعد الحقبة الشيوعية، وإقبال الأوكرانيين على الإسلام تعرفا واعتناقا، بالإضافة إلى زيادة أعداد الطلاب المسلمين، جميعها عوامل جعلت الحاجة ماسة إلى وجود "ملاذ ومحضن" لهم ولأبنائهم كأقلية دينية في المجتمع".

التعريف والهوية

المركز الجديد هو عاشر المراكز الثقافية الإسلامية في أوكرانيا، التي تلعب أدوارا في المجالات الدينية الثقافية، والخيرية الإنسانية، ومجالات التواصل الحضاري، كما يقول القائمون عليها.

الشيخ سعيد إسماعيلوف مفتي الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا "أمّة"، قال: "تقوم المراكز بأدوار كثيرة، لكن أكثر المجالات التي تهم المسلمين هي المجالات الثقافية التعليمية، والخيرية الإنسانية".

وأضاف: "المراكز، بما فيها من مرافق كالمسجد وصفوف التعليم والمكتبات وقاعات المحاضرات هي حصانة لمسلمي أوكرانيا والغرب ربما. كلما افتتحنا مركزا إسلاميا، يتضاعف إقبال المسلمين، لأنهم لا يريدون الصلاة فقط، بل ما يخدمهم ويحفظ هوية أبنائهم".

وقال الشيخ عبد الله هريشكو، وهو مسؤول قسم التعريف الثقافي في اتحاد المنظمات الاجتماعية "الرائد"، الذي يشرف على جميع المراكز في أوكرانيا، قال: "المراكز من الأكثر وسائل التعريف بالإسلام أثرا، فوجودها يثير اهتمام الأوكرانيين، والأوكرانيون شعب يحب التعرف على الآخر"، على حد قوله.

الأطفال والنزاعات

أما في كييف، فقد كان مسلمو العاصمة على موعد مع حدث آخر، إذ نظموا وقفة تحت قوس "صداقة الشعوب" وسط المدينة، بمناسبة اليوم العالمي للأطفال ضحايا النزاعات المسلحة.

العشرات منهم حملوا أعلام الدول التي أنهكتها وأنهكت كبارها وصغارها الحروب، كسوريا وفلسطين والعراق واليمن، وكذلك أوكرانيا التي دخلت قائمة هذه الدول قبل عامين.

المتحدثون خلال هذه الحملة عرفوا المارة على إحصائيات القتلى والجرحى في صفوف الأطفال جراء آلات القتل في عدة دول، مطالبين بالكف عن الصمت الدول إزاء هذه الجرائم.

وتوجه مسلمو العاصمة بالدعاء إلى الله ليرفع عن دول العالم ما فيه من صراعات، وأن ينعم على الأطفال بحياة براءة تليق بهم.

مفتي مسلمي أوكرانيا سعيد إسماعيلوف قال: "ندعو الله أن يخفف عن جميع الأطفال حول العالم، فلا فرق بينهم أمام الله، ولا حساب عليهم قبل الكبر، جميعهم أبرياء، يعانون من أخطاء وجشع الكبار".

أوكرانيا برس - الجزيرة

التعليقات:

(التعليقات تعبر عن آراء كاتبيها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس")

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2017.