ليتوانيا تدعو الاتحاد الأوروبي للتحرك ضد ممارسات روسيا في "القرم"

نسخة للطباعة2016.04.17

دعا وزير الخارجية الليتواني ليناس لينكيفيسيوس، ممثلة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فريدريكا موجيريني، إلى الأخذ بعين الاعتبار انتهاكات حقوق الإنسان الممارسة ضد "التتار"، في شبه جزيرة القرم، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة "الأناضول" التركية.

وقال "لينكيفيسيوس"، في الرسالة التي بعثها لـ"موجيريني": "يتوجب على الاتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات ضد الممارسات غير القانونية في شبه الجزيرة"، مضيفا أن "روسيا تمتلك أجندات سياسية من وراء ممارستها".

وشدد الوزير الليتواني، على أن حظر روسيا لمجلس القومي لتتار القرم في شبه الجزيرة، يعتبر بمثابة بداية الأعمال العدوانية ضد تتار القرم، معربا عن أمله في إدانة الاتحاد الأوروبي، لممارسات روسيا في "القرم"، ورجوعها عن قرار بإغلاق "المجلس القومي للتتار".

وكانت المدعية العامة بوكلونسكايا، التي عينتها موسكو، أعلنت الأربعاء الماضي، تعليق أنشطة "المجلس القومي لتتار القرم"، الأمر الذي اعتبره زعيم "التتار"، النائب في البرلمان الأوكراني، مصطفى عبدالجميل قرم أوغلو، بمثابة "إعلان الحرب ضدهم".

وقالت بوكلونسكايا، إن القرار يهدف لمنع وقوع انتهاكات للقوانين الروسية، مشيرة إلى أنه بذلك يتم تعليق الحقوق التي يملكها المجلس، ويُحظر من استخدام وسائل الإعلام الحكومية والمحلية، وعقد الاجتماعات، وأي أنشطة دعائية، وجرى عقد الجلسة الأولى في المحكمة، في 3 مارس الماضي، وقررت المحكمة تأجيلها 4 مرات لأسباب مختلفة.

وضمت روسيا، شبه جزيرة القرم إلى أراضيها بعد أن كانت تتبع أوكرانيا، عقب استفتاء من جانب واحد جرى في شبه الجزيرة، في 16 مارس 2014، دون اكتراث للقوانين الدولية وحقوق الإنسان.

وينتمي تتار القرم، إلى مجموعة عرقية تركية تعتبر شبه الجزيرة موطنها الأصلي، وتعرضوا إلى عمليات تهجير قسرية نحو وسط روسيا وسيبيريا، ودول آسيا الوسطى الناطقة بالتركية، التي كانت تحت الحكم السوفييتي آنذاك.

وصودرت بيوت "تتار القرم"، وأراضيهم في عهد الزعيم السوفييتي جوزيف ستالين، بتهمة "الخيانة" في العام 1944، لتوزع على العمال الروس الذين تم جلبهم وتوطينهم في شبه الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي المهم، شمال البحر الأسود، بينما أدت عمليات التهجير القسرية إلى أحداث مأساوية قضت على حياة نحو 300 ألف من "التتار"، لا سيما في أثناء نقلهم في عربات القطارات خلال عمليات التهجير.

الأناضول

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2019.