لهذا السبب تلتزم إسرائيل الحياد بقضية القرم

نسخة للطباعة2017.12.13

نشرت صحيفة "ايزفيستيا" الروسية تقريرا، تحدثت فيه عن رفض إسرائيل دعم أوكرانيا فيما يتعلق بقضية القرم، حيث قررت أن تلتزم الحياد التام.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن أوكرانيا قد طالبت المجتمع الدولي، مرارا وتكرارا بعدم الاعتراف بالقرم على اعتبارها جزءا من روسيا، ودعم جهود السلطات الأوكرانية في هذا الصدد.

وفي حين لم تتوصل موسكو وكييف إلى حد الآن إلى اتفاق بشأن مسألة شبه جزيرة القرم، التزمت إسرائيل من جانبها بالحياد التام. وفي هذا السياق، أشارت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى حلفاء النازيين من الأوكرانيين الذين شاركوا في إبادة اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.

ونقلت الصحيفة على لسان الدبلوماسي في وزارة الخارجية الإسرائيلية، أليكس بن تسفي، أن "إسرائيل لا تعتزم الوقوف في صف أوكرانيا فيما يتعلق بمسألة القرم، على الرغم من الدعوات الملحة من قبل السلطات الأوكرانية".

وأضافت الصحيفة أن أي قرار سيتم اتخاذه بناء على حوار روسي أوكراني مشترك، سيكون مناسبا لإسرائيل، وذلك وفقا لما أكده أليكس بن تسفي.

وفي هذا الصدد، أكد بن تسفي أنه "في حال اتفق الطرفان على أن شبه جزيرة القرم تعد روسية، فلا مانع لدينا".

وبالتالي، وإلى أن يتم التوصل إلى اتفاق بين أوكرانيا وروسيا، ستلتزم إسرائيل الحياد. وأردف أليكس بن تسفي، أن "كييف دعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى دعم قضيتها ومساندة أوكرانيا، إلا أننا لا ننوي تغيير موقفنا إزاء هذه المسألة".

وفقا للمتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون أن مسألة الاعتراف أو عدم الاعتراف بشرعية الاستفتاء حول شبه جزيرة القرم في سنة 2014، ليست على جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية في الوقت الراهن، كما لا تعتبر من المواضيع الأساسية في إطار الحوار الثنائي الإسرائيلي الروسي. وبالتالي، يمكن الجزم بأن إسرائيل تحاول غض الطرف عن هذه القضية بشكل تام.

وأفادت الصحيفة أن الحوار بين روسيا وإسرائيل شهد تطورا ملحوظا، خاصة إبان استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في أوائل التسعينات. وفي الوقت الراهن، تعمل الدولتان على تطوير التعاون المشترك على جميع المستويات. أما بالنسبة لمسألة شبه جزيرة القرم، فتعتقد إسرائيل أنها يجب أن تحل من قبل موسكو وكييف فقط.

والجدير بالذكر أن قطع العلاقات الدبلوماسية السوفيتية الإسرائيلية في سنة 1967، كان بمبادرة من قبل موسكو، على خلفية اندلاع حرب الأيام الستة التي انتهت بانتصار إسرائيل على تحالف الدول العربية، ليتم استعادة العلاقات بعد مرور عقود من الزمن، وتحديدا في سنة 1991.

وأشارت الصحيفة إلى أنه فيما يتعلق بالموقف المحايد الذي اتخذته إسرائيل بشأن القرم، لن يمنع ذلك سعي إسرائيل لاتباع نهج أكثر صرامة إزاء عملية نشر الأفكار اليمينية المتطرفة والتصدي لرغبة كييف في إحياء الفكر الناري.

 ومن المسائل المثيرة للمخاوف الإسرائيلية، النصب التذكاري الذي تم تشييده في مدينة فينيتسا الأوكرانية، الذي يعود للقومي الأوكراني وأحد رموز النازية، سيمون بتليورا، الذي يرتبط اسمه بالمذابح اليهودية خلال الحرب الأهلية بين سنة 1918 و1922.

من جهته، صرح الدبلوماسي أليكس بن تسفي، قائلا: "أرسلنا، مؤخرا، مذكرة إلى نظرائنا الأوكرانيين، عبّرنا من خلالها عن موقفنا الرافض للنصب التذكاري، إلا أنه لم يردنا أي جواب حتى الآن".

وأكدت الصحيفة أن السياسة التي تتبناها إسرائيل في الوقت الحالي، من شأنها أن تتيح لها الفرصة لإحداث تغييرات فعلية فيما يتعلق بالسياسة الجارية في منطقة أوروبا الشرقية ومنطقة ما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.
وفي الوقت نفسه، لم تبد إسرائيل أي معارضة للفكر المناهض للروس من قبل دول حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وفي الختام، نوهت الصحيفة إلى أن إسرائيل، وفي حين التزمت مبدأ الحياد فيما يتعلق بقضية القرم، إلا أنها لن تتجاهل التوجهات الخطيرة للسياسة الأوكرانية، في الوقت الراهن. من جهة أخرى، أكدت الخارجية الإسرائيلية أن كل الظروف من شأنها أن تخلق فضاء جديدا لزيادة مستوى الثقة في العلاقات الروسية الإسرائيلية.

عربي 21

التعليقات:

(التعليقات تعبر عن آراء كاتبيها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس")

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2017.