في أوكرانيا.. برامج رمضانية تناقش الصيام مع باقي الأديان

بحث أوجه الشبه والاختلاف بين صيام المسلمين والمسيحيين الأوثوذوكس
نسخة للطباعة2017.06.24

صفوان جولاق – كييف

كثيرة هي المقاطع والبرامج الإيمانية التي تنتشر في المواقع ووسائل التواصل خلال شهر رمضان المبارك وغيره من المناسبات والأعياد الدينية، ولعل معظمها يستهدف المسلمين دون غيرهم، لنشر الوعظ والنصح والوعي وغيرها.

المخرجة سوتشكوفا مع الداعية سرحانتتيانا سوتشكوفا مخرجة تلفزيونية في مركز "صدى ميديا" للإنتاج التلفزيوني، اعتنقت الإسلام قبل أعوام قليلة؛ وبادرت قبل أسابيع بإنتاج برنامج ذي توجه آخر، حمل عنوان: "حوار حول الصيام"، لاقى ترحيبا بين أوساط المسلمين وغيرهم.

عن البرنامج تحدثت سوتشكوفا، فقالت: "حقيقة أنا أحب الإقناع بالمنطق بعيدا عن الأسلوب التقليدي، وقد بات من الصعب أن تعرف بالإسلام بشكل مباشر، خاصة في مجتمعات تنتشر فيها أديان ومعتقدات كثيرة، وتتراجع فيها نسب المهتمين بأمور الدين والفكر عموما، بسبب أمور الحياة وتحدياتها".

وأضافت: "فكرة البرنامج هي طرح الصيام كما هو من مصادره، من خلال مقابلات مباشرة بين داع مسلم مع قساوسة وكهنة وحاخامات ومتعبدين، وهذا الأمر يهم المشاهد لأنه مبني على حوار حضاري، يعكس صورة جميلة عن التعايش، ويفسح المجال أمام التفكير، وربما الاختيار".

ولفتت المخرجة الأوكرانية إلى أن فكرة البرنامج جديدة، لكنها لم تكن الأولى في هذا التوجه، فقبلها كانت سلسلة أفلام وثائقية حملت عنوان: "التاريخ – العلم – الدين"، تطرقت إلى الصيام والزواج والموت والروح والمال وغيرها، من منظورات مختلفة لمفكرين ورجال دين، وكذلك سلسلة "الأخلاق"، وجميعها عرضت على بعض المحطات التلفزيونية في أوكرانيا.

انطباعات

أجواء عمليات التصوير وانطباعاتها (وما يتعبها من تعليقات وحتى انتقادات) كانت محور حديث مع الداعية طارق سرحان، الذي كان مشاركا أو مقدما في عدد من هذه البرامج.

يقول سرحان: "شاركت سابقا في برامج حوارية، كنت فيها أدافع عن الإسلام وأحاول إزالة الشبهات عنه، وعندها كنت أشعر أن الإسلام في قفص الاتهام وسيبقى في أعين الكثيرين، ولكننا نستشعر من خلال مبادرات كهذه أن نظرات الإعجاب والإيجاب أكثر، ولعل تأثيرها على العامة والنخب أكبر وأعمق، وفي النهاية هذا ما نسعى إليه".

بين ترحيب وانتقاد

ولم يخف الداعية أن هذه البرامج تتعرض للانتقاد، لافتا إلى أن مصدره المسلمين قبل غيرهم، وقال: "لماذا نلتقي باليهود وفلسطين محتلة؟. سؤال نقدي يطرح علينا، بل ويذهب متشددون إلى انتقاد لقاء المسيحيين وحتى المسؤولين الحكوميين".

وهنا أضاف طارق سرحان أن "الدعوة والتعريف لا تستثني أحدا، والحوار حول الصيام وغيره لا يعني الاتفاق على تنازلات أو صلح فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية مثلا.

وختم سرحان بالقول: "جئنا طلبة وتعلمنا على أيادي يهود ومسيحيين وشيوعيين وملحدين، والتعريف بالإسلام لا ولن يستثني فئة، أضف إلى ذلك أن هذه الفئات لا تضّيق علينا، وكثيرا ما تفرح بنا، بل إن بعضهم يغيرون من رؤاهم أو حتى يسلمون، في حين لا يأتي من بعض المسلمين المتشددين إلا العرقلة والنقد والجرح للأسف".

في اتصال هاتفي معه، قال الراهب الهندوسي أتشيودا: "أنا أقول دائما.. اسمع مني ولا تسمع عني".

وأضاف: "سعدت مؤخرا بزيارة المركز الإسلامي والإفطار فيه مع عدد من رجال الدين الآخرين. إن من الروعة أن نشهد في أوكرانيا زيارات متبادلة، لأننا لا نريد أن نعاني من الانطوائية والانشغال بالأمور الخلافية كدول أخرى، فالقواسم المشتركة بيننا أهم وأكثر".

أوكرانيا برس - الجزيرة

التعليقات:

(التعليقات تعبر عن آراء كاتبيها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس")

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2017.