خيارات الأطراف إزاء أزمة القرم

خيارات الأطراف إزاء أزمة القرم
صورة لبعض الصحف الصادرة اليوم
نسخة للطباعة2014.03.18

محمد صفوان جولاقرئيس التحرير

استشرفت الصحف الأوكرانية و"القرمية" خيارات الأطراف الداخلية والدولية إزاء استفتاء القرم وأزمته الراهنة، فاعتبر بعضها أن نتائج الاستفتاء عبرت عن حب الأرض والوطن الذي لا يكتسب بتغيير السياسات والقوانين، بينما رأت أخرى أن روسيا وقعت الآن في ورطة جديدة تحاول الخروج منها بأقل الخسائر السياسية.

وتطرقت صحف أخرى إلى خيارات الاتحاد الأوروبي والإدارة الأمريكية إزاء الأزمة في ظل ضعف الموقف الأوكراني، معتبرة أنها كثيرة ومؤثرة، وفي مقدمتها استخدام ورقة أسعار النفط، بعيدا عن العمل العسكري المباشر ضد موسكو.

الوطن روسيا

في صحيفة "صدى القرم" (كريمسكويي إيخو) كتب نيكيتين فيسفولد مقالة بعنوان: "الحب لا يشترى، ولو غيرت القوانين"، رأى من خلالها أن غالبية الشعب القرمي قالت كلمتها في الاستفتاء، وعبرت عن حبها وخيار ولائها لروسيا الأم، رغم وقوف العالم أجمع ضد هذا الخيار.

واعتبر الكاتب أن العقود في ظل الاتحاد السوفييتي، وسنين ما بعد استقلال أوكرانيا، وتغيير القوانين الاجتماعية لصالحهم أو ضدهم، لم تفلح بخلع ذوي الأصول الروسية عن هويتهم وانتمائهم لروسيا، فعاشوا كغرباء على الأرض، وكمعارضة في المشهد السياسي.

روسيا تورطت

وتحت عنوان: "حدود جديدة" في صحيفة "مرآة الأسبوع" (زيركالا نيديلي)، رأى الكاتب رومان إيفتشينكو أن الحدود الجديدة التي صنعتها روسيا لنفسها ولأوكرانيا في المنطقة تحتوي على أعباء اقتصادية كبيرة لها في المنطقة، لا تقارن مع أعباء مئات الألوف من السكان في أبخازيا التي ساهمت بعزلها.

واعتبر أن روسيا متورطة في القرم، بعد أن أدخلت قواتها إليه ودعمت انفصاله عن أوكرانيا وانضمامه إليها، لأن ذلك يهددها بالعقوبات والعزلة وربما بالتهديد كدولة مستعمرة لأخرى، كانت قد ضمنت وحدة وسلامة أراضيها في وثيقة بودابست 1994.

ورأى الكاتب أن الإدارة الروسية تحاول الخروج من هذه الورطة للتخفيف من حدة الغضب العالمي ضدها، وبشكل لا يظهرها كخاسر رضخ لضغوطات الغرب.

أسعار النفط

لكن الخبير الاقتصادي بوغدان سكوكولوفسكي، وهو مستشار الرئيس الأوكراني المؤقت في شؤون الطاقة، قلل من آثار العقوبات الغربية على روسيا، واستبعد الخيار العسكري الغربي ضد روسيا، فكتب مقالا في مجلة "المراسل" (كوريسبوندينت)، قال فيها إن الغرب قد يكرر السيناريو الذي مهد لانهيار الاتحاد السوفييتي اقتصاديا مجددا مع موسكو.

وفي هذا الإطار، قال سكوكولوفسكي  إن فتح الأسواق أمام صادرات النفط الإيرانية سيكون ضربة كبيرة للاقتصاد الروسي، خاصة بعد اتفاق الغرب مع إيران لوقف برامجها النووية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وأوضح أن انتشار النفط الإيراني في أسواق الطاقة سيؤدي بالضرورة إلى تراجع أسعار النفط العالمية، وسيؤدي إلى ضعف الإقبال على النفط الروسي، مضيفا أن الولايات المتحدة قررت بيع 5 ملايين برميل من مخزونها الاحتياطي الاستراتيجي، وفي ذلك تكرار لسيناريو انهيار الاتحاد السوفييتي، كما يرى الكاتب.

أوكرانيا برس - الجزيرة

العلامات:: 

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2019.