خبراء مصريون ينتقدون فرض رسوم إغراق على الحديد التركي والأوكراني

نسخة للطباعة2017.10.02

أثار قرار، وزير التجارة والصناعة المصري، طارق قابيل، تمديد فترة تطبيق رسوم مكافحة الإغراق المؤقتة على واردات حديد التسليح التركية والأوكرانية انتقادات واسعة في الأوساط الصناعية والتجارية المصرية التي وصفت القرار بأنه مناكفة سياسية مع تركيا، ويصب في مصلحة المحتكرين المحليين المرتبطين بالنظام العسكري الحاكم.

وهاجم رئيس الشعبة العامة لمواد البناء باتحاد الغرف التجارية  المصرية،أحمد الزيني، القرار، ووصفه بأنه يقيد المنافسة بين المنتج المحلي والمستورد، مؤكدا أن الأسعار قد ارتفعت منذ الأسبوع الماضى إلى 500 جنيه وذلك بعد أن وصلت تسريبات للمنتجين عن هذا القرار، وأضاف أن المصانع المحلية رفعت الأسعار بالرغم وجود إنخفاض أسعار الخامات العالمية، ولكن المصانع المحلية لا تحترم ذلك الانخفاض.

وذكرت الصحف المصرية أن النائب في البرلمان المصري مصطفى الجندي قدم طلب إحاطة إلى وزير الصناعة والتجارة، مطالبا بإلغاء قرار مد رسوم الإغراق على الحديد المستورد. وذكر الجندي، في طلب الإحاطة، أن سياسة رسوم إغراق الحديد المستورد يؤثر سلبا وهو بمثابة قرار انعدام المنافسة بين المستورد والمحلي، وأن هذا القرار لصالح رجال الأعمال من مصنعي الحديد في مصر.

وهاجم الجندي الوزير واصفًا هذا القرار بالعشوائي وغير المدروس ولا يراعي البعد الاجتماعي للحالة الاقتصادية التي تمر بها مصر، الذي تسبب في ارتفاع سعر طن الحديد إلى 13 ألف جنيه للمستهلك رغم انخفاض الأسعار العالمية لخام البيليت والخردة من 30 دولارًا إلى 20 دولارًا...

ووفقا لتقرير صادر عن المجلس التركي للصلب، تحتل تركيا قائمة الدول المصدرة للحديد إلى مصر بنسبة 95%، تليها أوكرانيا. وارتفعت واردات مصر من الحديد التركى بنسبة  70% خلال الفترة من كانون الثاني/ يناير حتى نهاية مايو في 2015، بعد تقلص الإنتاج المحلى للنصف بسبب نقص الدولار وإمدادات الغاز.

من جانبه وصف الخبير الاقتصادي ورئيس القسم الاقتصادي في صحيفة العربي الجديد، مصطفى عبد السلام، القرار بالصادم، وأنه  يمثل مناكفة سياسية بين مصر وتركيا، خاصة أن الحديد التركي كان يلقى رواجا شديدا داخل السوق المصرية قبل قرار فرض رسوم الإغراق ووضع قيود على استيراده، لكن الأخطر في القرار الحكومي هو أن الحكومة تركت السوق نهبا للمحتكرين وتحت سيطرة تجار الحديد المرتبطين بالنظام العسكري الحاكم.

هذا وكان طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، قرر تمديد فترة تطبيق رسوم مكافحة الإغراق المؤقتة على واردات حديد التسليح.

وخص القرار (أسياخ ولفائف وقضبان وعيدان الحديد) المستوردة من الصين، وتركيا، وأوكرانيا لمدة شهرين، بواقع 17% على الصيني، ومن 10 إلى 19% للتركي، ومن 15 لـ27% للأوكراني، على أن يبدأ العمل بها من 6 أكتوبر حتى 6 ديسمبر المقبلين.

وقال قابيل:"جاء قرار التمديد بناء على دراسة متأنية أجراها جهاز مكافحة الدعم والإغراق والوقاية، بعد أن شكت الصناعة المحلية من تضررها من الزيادة الكبيرة في الواردات من حديد التسليح من الصين وتركيا وأوكرانيا، وتم تقديم كل المستندات الدالة على أن هذه الواردات ترد بأسعار مغرقة، وهو ما تأكدت منه جهات التحقيق، حيث توافر وجود أدلة أولية إيجابية على الإغراق والضرر المادي الذي لحق بالصناعة الوطنية".

من جانبه، قال إبراهيم السجيني، رئيس قطاع المعالجات التجارية، إن القطاع تلقى طلبا من عدد من المصدرين يمثلون نسبة كبيرة من تجارة المنتج محل التحقيق بمد فترة تطبيق الرسوم، حيث قام القطاع بدراسة الطلب على ضوء أحكام مواد من اتفاق مكافحة الإغراق، والتي تقضى بإمكانية مد فترة تطبيق الرسوم.

هذا وانتقد أحمد الزيني، رئيس الشعبة العامة لمواد البناء باتحاد الغرف التجارية، تجديد رسوم الإغراق، معتبرا الأمر "استمرارا لسياسة الوزارة في تقييد المنافسة بين المحلي والمستورد".

وأضاف لـ "المصري اليوم" إن المنتجين رفعوا الأسعار خلال الأسبوع الماضي 500 جنيه بعد انتشار تسريبات في السوق بشأن هذا القرار، والمصانع المحلية تواصل سياساتها في زيادة الأسعار رغم أن الأسعار العالمية للخامات مثل الخردة والبليت تراجعت بنحو 20-25 دولارا للطن.

أوكرانيا برس - وكالات

العلامات:: 
التصنيفات:: 

التعليقات:

(التعليقات تعبر عن آراء كاتبيها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس")

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2017.