استعراض أكبر لوحة في التاريخ بكييف وبدوان يهديها للمصالحة

نسخة للطباعة2011.06.10

اللوحة هي الأكبر في التاريخ بمساحة 310 متر مربع

شهدت العاصمة الأوكرانية كييف اليوم استعرض أكبر لوحة فنية زيتية في التاريخ رسمها الفنان التشكيلي الأوكراني من أصل فلسطيني د. جمال بدوان (53 عاما) لتدخل سجل موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية.

وأقيم بهذه المناسبة حفل ويوم للثقافة والفن الفلسطيني في إحدى حدائق كييف، حضره المئات من الأوكرانيين وأبناء الجالية الفلسطينية والجاليات العربية الأخرى، وكذلك شخصيات رسمية سياسية وفنية أوكرانية، بالإضافة إلى حضور رسمي فلسطيني تمثل بياسر محمود عباس نائب الرئيس الفلسطيني، ود. خلود دعيبس وزير السياحة.

تبلغ مساحة اللوحة 310 متر مربع، وهي مرسومة على 8 قطع من القماش فقط، الأمر الذي يميزها بالمساحة وطريقة الرسم عن سابقتها الهولندية في سجل "غينيس" (210 متر) المرسومة على عشرات القطع الصغيرة المجمعة.

إنسانية عالمية

وبالإضافة إلى المساحة وطريقة الرسم تتميز اللوحة بفكرة ومضمون تحمل رسالة باسم العرب والمسلمين إلى الإنسانية وشعوب الأرض.

تتضمن اللوحة كرة أرضية، وأناسا من مختلف الجنسيات والأعراق يتساوون من حيث الذهول والهلع من طوفان يهددهم، وحمامة سلام تدلهم على طريق النجاة المرتبط بالمسجد الأقصى وكنيسة القيامة وكنيسة شهيرة في كييف.

وقد أحيطت بمئات الرسوم الصغيرة التي رسمها أطفال من جميع القوميات والديانات في دول مختلفة، تعبيرا عن مشاركة الطفولة وتأييدها البريء لفكرة اللوحة ومعانيها الإنسانية.

وقال الفنان بدوان إن فكرة اللوحة ورسالتها مستوحاة من سفينة نوح – عليه السلام – التي أنقذت الوجود من الطوفان، والسفينة في لوحتي هي دور عبادة تدل عليها حمامة السلام.

وأضاف أيضا: "إن لوحتي رسالة إلى الغرب من ثقافة العرب والمسلمين، لكي يلجأ الجميع إلى الله من خلال دور العبادة، لأنه سبيل الإنسانية الوحيد برأيي للنجاة من طوفان الظلم والحروب والعنصرية الذي يجتاح العالم".

وقالت د. خلود دعيبس وزيرة السياحة الفلسطينية إن رسالة اللوحة تعكس رسالة ودعوات فلسطين للمحبة والتعايش، وقد حان الوقت لكي تعيش فلسطين بحب وحرية وكرامة.

وقال أوليه كوتشوبيه ممثل سجل موسوعة الأرقام القياسية "غينيس" في كييف إن اللوحة دخلت برسالتها السجل من بابه الخيري الإنساني، وهي رسالة تتميز بالأهمية والقوة.

صعوبات

ويعتبر بدوان أن ضعف الاهتمام والدعم المعنوي العربي له كان من أكبر الصعوبات والتحديات التي واجهته أثناء رسم اللوحة الذي استغرق عاما كاملا.

يقول بدوان: "كنت أعمل يوميا ولفترات قد تصل إلى 12 ساعة؛ صنعت بنفسي آلة خشبية يدوية لفرد أثواب القماش مشدودة دون ميلان والرسم عليها وقتا طويلا مستعينا بخبرة اكتسبها من والدي الحرفي في فلسطين؛ وأغمي علي مرارا من طول استنشاق روائح الدهانات التي استخدمتها".

وأضاف: " أكبر الصعوبات التي واجهتني غياب الدعم المعنوي العربي الرسمي والإعلامي؛ الكثير من العرب يفتقرون إلى الوعي بأهمية وأدوار ثقافة الفن، ويهتمون بدخول غينيس من خلال أكبر صحن حمص أو تبولة، وهي إنجازات لا ترفع مكانتنا بين الشعوب، ولا تدحض الاتهامات والشبهات المثارة حولنا".

للمصالحة

وبالإضافة إلى الإنسانية والوطنين فلسطين وأوكرانيا، قال بدوان إنه يهدي إنجازه إلى شعبه الفلسطيني الصامد في قضيته الإنسانية العادلة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال إن يخص المصالحة الفلسطينية بالإهداء، وخاصة فصيليها الرئيسيين فتح وحماس، آملا أن يترفعا عن الخلافات، ويلبيا طموحات الشعب للتقدم به نحو تحقيق أهدافه وأمانيه بالحرية والكرامة وتحرير الأرض وإقامة الدولة التي عاصمتها القدس.

الجزيرة نت + مركز الرائد الإعلامي

التعليقات:

(التعليقات تعبر عن آراء كاتبيها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس")

اخي الاخ محمد العبادي اولا بارك الله فيك اما ثانيا انا لا ارى ان هناك فرق بين اردني وسوري وفلسطيني...اخ اما ثالثا عندما اقول انا فلسطيني لانه فعلا انا فلسطيني عربي ولكن انا اعتقد الفلسطيني هو الوحيد في العالم العربي الذي عليه ان يصمم وبشده ان يقول فلسطيني وفي صوت عالي وذلك لانك ترى ماذا يجري في العالم من الصهاينه وداعيمنهم في محاوله الغاء ان هناك شعب اسمه فلسطين والدليل انت تعلم اخي محمد عندما حاولوا ان يعملوا الاردن وطن بديل وكل الشرفاء في الاردن وفلسطين والعالم العربي وقفوا ضد هذا وانا معهم لا اقبل ان تكون دوله فلسطينين على ارض شعب عربي ولهذا انا فلسطيني وكل اردني اخ لي واحترم الشعب الاردن وللعلم سوف اقوم بعرض لوحتي قريبا على الارض الاردنيه وعند النشامه شكرا لك اخي محمد

مبروك للفنان الاردني على هدا العمل العضيم وعتبي على اخواننا من اصول فلسطينية .فعدما يقوم احدهم بعمل يرفع الراس فهم فلسطينيون وعكس دلك فهم اردنيون عيب واللة الجحود

راقيه جدا ومهمه في نفس الوقت . وشكر خاص لمن قام بها

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2019.