استعدادات وتدريبات أمنية وسط المحتجين في أوكرانيا (صور)

استعدادات وتدريبات أمنية وسط المحتجين في أوكرانيا
حراسة أحد حواجز ميدان الاستقلال
نسخة للطباعة2014.01.29

محمد صفوان جولاق - رئيس التحرير

بعيدا عن أروقة السياسة والمفاوضات، يستعد المحتجون في ميدان الاستقلال وسط العاصمة كييف، لحماية أنفسهم وميدانهم من إمكانية أن تقوم قوى الأمن بفض اعتصامهم المستمر منذ أسابيع، بصور وإجراءات تعكس حالة التوتر وعدم الثقة، وتشعر المار بأن الأجواء أجواء حرب حقيقية.

استعدادات المحتجين كانت تقتصر على نصب الحواجز على الطرق المؤدية للميدان، لكنها لم تعد كذلك بعد المواجهات التي شهدتها العاصمة بينهم وبين قوى الأمن خلال الأسبوع الماضي، فقد زادت وتطورت لتأخذ طابعا أكثر جدية، مع إجراء تدريبات دفاعية وهجومية تقوم بها مجموعات من المتطوعين.

حواجز الميادان زادت عددا وارتفاعا وثخانة، وهي من أكوام الثلج الذي تساقط خلال الأسبوع الماضي، تحيط بها أكوام العجلات المطاطية لحرقها عند الحاجة، وعليها حراسة مشددة ترصد وتنظم حركات الداخلين والخارجين، وتراقب ما يحملونه.

وبالقرب من الحواجز الأمامية القريبة من حواجز قوى الأمن، استعد المحتجون بتجميع الحجارة وإعداد الزجاجات الحارقة، ونصبوا مجانيق لإطلاقها عند تجدد الاشتباكات وانتهاء الهدنة المستمرة منذ نحو أسبوع.

تدريبات ودوريات

إلى مجموعات تضم العشرات، قسم المتطوعون أنفسهم لحماية الميدان، يمشون ضمن أرتال كالجنود، ويحمل جميعهم العصي، ويرتدون خوذ العمال البلاستيكية، أو خوذا وملابس رياضية تحمي من الصدمات، كإجراء احترازي قد يخفف آلام الضرب عند الحاجة.

وبين الحين والآخر يقوم المتطوعون ببعض التدريبات، على قذف الزجاجات أو الاشتباك بالعصي والأيادي، ما يزيد حماسهم وإصرارهم، ويشغل وقتهم، ويخفف عنهم وطأة البرد الشديد، كما يقولون.

تقوم مجموعات المتطوعين بدوريات راجلة في الشوارع المحيطة بالميدان للحفاظ على أمنه، ويقول بعضهم إن ثمة عيونا لهم في جميع أحياء العاصمة ومداخلها، لرصد أي حركة من الممكن أن يقوم بها النظام ضدهم، كاستجلاب أعداد إضافية من قوات الأمن، ومعرفة من أين أتت وأين استقرت مثلا.

حراسة

ومن مهام هذه المجموعات أيضا حراسة المباني التي سيطر عليها المحتجون، كمبنى بلدية العاصمة الذي بات مكانا للراحة، ومبنى اتحاد العمال الذي تحول إلى مقر إعلامي للأحزاب المعارضة.

كما يحرسون خيام الاحتجاج على مدار الساعة، وبعض البنوك والمحلات الفاخرة المحيطة بالميدان، والفنادق التي يقيم فيها حاليا مئات الصحفيين المحليين والأجانب.

وقد شدد حزب الحرية "سفوبودا" المعارض مؤخرا حراسة أنصاره لفندق "أوكرانيا" المطل على الساحة، مؤكدا أن ثمة تهديدا للصحفيين الأجانب المقيمين فيه.

يقول ناشط الميدان سيرهي تاران إن الحواجز وغيرها من الإجراءات الأمنية أكدت لنظام أن فض الاحتجاج لن يكون ممكنا إلا بخيار استخدام آليات الجيش، وهو مستبعد، ما ساهم إلى حد كبير في إجباره على تقديم تنازلات.

يذكر أن الاحتجاجات في أوكرانيا بدأت إثر قرار الحكومة بتجميد الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، ثم شهدت تحولا فارقا بعد إقرار البرلمان قوانين للحد من التظاهر قبل أسبوعين، ما أدى إلى مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوى الأمن، لم تشهدها البلاد سابقا.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

أوكرانيا برس - الجزيرة

العلامات: 

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2022