ارتفاع حرارة المواجهة الاقتصادية بين أوكرانيا وروسيا

ارتفاع حرارة المواجهة الاقتصادية بين أوكرانيا وروسيا
روسيا شددت إجراءات عبور البضائع الأوكرانية لحدودها
نسخة للطباعة2013.09.19

تزامنا مع مصادقة الحكومة الأوكرانية على مسودة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، شرع البرلمان الأوكراني(الرادا) باتخاذ إجراءات ردا على القيود التي تفرضها موسكو على البضائع الأوكرانية.

وقال يفهيني هيلير رئيس لجنة  الميزانية في مجلس الرادا إن لجنته وجهت لوزارة الاقتصاد والتنمية في الحكومة طلبا بمناقشة الحظر الروسي المفروض على البضائع الأوكرانية مع منظمة التجارة العالمية، وتقديم اقتراحات للرد بشكل مكافئ على الرسوم الجمركية التي يفرضها الجانب الروسي على هذه البضائع، وفق ما نقلته صحيفة "فوكوس" الأوكرانية على موقعها الإلكتروني.

وجاء هذا الطلب بناء على اقتراح تقدم به فاليري لانديك النائب عن حزب " الأقاليم" الذي يتزعمه الرئيس الأوكراني الحالي فيكتور يانوكوفيتش.

وذكر لانديك، الذي يتحكم في نشاط شركة " نورد" لإنتاج الثلاجات، أن المنتجين الأوكرانيين، وهو شخصيا، يتكبدون خسائر نتيجة الحظر الذي تفرضه روسيا على بضاعتهم.

وكانت روسيا قد شددت في الرابع عشر من الشهر الحالي إجراءات تخليص البضائع الجمركية الأوكرانية في المراكز الحدودية بين البلدين، ما تسبب عمليا في حصار للبضائع الأوكرانية، وهدد بخسائر كبيرة للمنتجين الأوكرانيين.

وقد اعتبرت جهات اقتصادية وسياسية روسية وأوكرانية أن ما حدث على الحدود هو نوع من "الدفاع عن النفس" يدخل في إطار إجراءات الحماية التي تمارسها روسيا، بوصفها عضوا في الاتحاد الجمركي (مع بيلاروسيا وكازاخستان) ضد التدفق غير المنضبط لبضائع أوكرانيا، التي تعتزم توقيع اتفاقية للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي في إطار  قمة "الشراكة الشرقية" المزمع عقدها بليتوانيا في شهر تشرين الثانيДنوفمبر المقبل.

وجدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مطلع الشهر الحالي في حديث للقناة الروسية الأولى ووكالة "أوسيشيتد برس" الأميركية تأكيده على أن روسيا تحترم خيار أوكرانيا بالانضمام إلى منطقة التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، لكنها ستضطر لاتخاذ إجراءات لحماية سوقها ومصالحها الاقتصادية.

واعتبر بوتين أن انضمام أوكرانيا إلى منطقة التجارة الحرة مع أوروبا قد يؤدي إلى إغراق السوق الروسية وسوق الاتحاد الجمركي (روسيا، كازاخستان، بيلاروسيا) بالبضائع الأوكرانية.

وقال: "حينما تلغى الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوربي وأوكرانيا ستظهر في السوق الأوكرانية بضائع أجنبية، لكن المعامل والشركات الأوكرانية ستبقى تعمل، فإلى أين ستصرف منتجاتها؟. لدينا تخوف من أنها سوف تقذف بهذه المنتجات إلى سوقنا وسوق الاتحاد الجمركي، أي إلى كازاخستان و بيلاروسيا أيضا، وهذا لم يكن اتفاقنا. هذا الأمر سوف سيولد مشكلات لاقتصادنا".

هذا ويناقش مجلس "الدوما" الروسي في 20 أيلول/سبتمبر مشروع بيان يعتبر أن أوروبا "تلوي ذراع" أوكرانيا بإجبارها على التخلي عن جزء من سيادتها، ووضع علاقاتها التجارية والاقتصادية تحت رقابة الاتحاد الأوروبي.

ويشار إلى أن روسيا كررت أكثر من مرة دعوتها لجارتها أوكرانيا إلى التخلي عن الشراكة مع أوروبا والانضمام إلى "الاتحاد الجمركي الأوراسي"، إلا أن كييف ترفض المقترح الروسي وتعول على التعاون مع الاتحاد الجمركي في إطار مذكرة تفاهم حول تعزيز التعاون مع اللجنة الاقتصادية الأوراسية، الأمر الذي قد يساعدها في الحفاظ على حجم التبادل التجاري الحالي مع روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

أنباء موسكو

العلامات: 

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2022