اتفاق مينسك في مهب الاتهامات بين كييف وموسكو

نسخة للطباعة2018.06.10

تتبادل أوكرانيا وروسيا الاتهامات في مسألة من يقف وراء عرقلة تنفيذ بنود إتفاق مينسك للسلام والذي تم التوقيع عليه في عام 2015.

فبينما تؤكدأوكرانيا أن الجانب الروسي يقف عائقا أمام تنفيذ العديد من بنوده، خاصة ما تعلق بسحب القوات والأسلحة من مناطق التماس وإعادة السيطرة للحدود الأوكرانية الروسية للجانب الأوكراني، تقول موسكو إن الجانب الأوكراني "يشوه" على حد وصف الخارجية الروسية أمس لاتفاق مينسك للسلام.

ورأت ​وزارة الخارجية الروسية​ في بيانها  أن التطورات الأخيرة في منطقة دونباس  تدل على أن السلطات في كييف تتقاعس عن تنفيذ اتفاقات مينسك، وتشوه منطقها ومنهجيتها، وتربط بصورة مصطنعة استعدادها للمضي قدما في مسار التسوية السياسية بالاستسلام العسكري الكامل لقوات دونباس، وتسعى إلى فرض سيطرتها على طول الحدود مع روسيا، كما تتسبب بزيادة التوتر على خط التماس من خلال قيامها بأعمال استفزازية، وتستخدم أي إمكانية لتشديد الحصار الذي فرضته على المنطقة، وذلك من دون تقديم أي ضمانات سياسية لسكان دونباس.

وأشارت الخارجية الروسية، في بيان لها، إلى أن القوات الأوكرانية تتعمد انتهاك الاتفاقات بشأن سحب الأفراد والأسلحة من خط التماس وبالعكس من ذلك تستمر في تعزيز وجودها العسكري في منطقتي "زولوتويه" و"بيتروفسكوييه".

لكن في المقابل وعلى الأرض وبينما تكيل موسكو الاتهامات للجانب الأوكراني يرى الكثير من المراقبين أن القوات الروسية هي من تعمل على توتير الأجواء في المنطقة، بدليل حجم الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار من الجانب الروسي الذي لا يكف عن استخدام الأسلحة المحرمة بموجب اتفاق مينسك نفسه.

وزير الداخلية الأوكراني أرسين أفاكوف صرح قبل أيام أن اتفاق مينسك أصبح "ميتا" بدليل عدم تحقيقه للنتائج المرجوة في ظل الانتهاكات الروسية لجميع البنود المتفق عليه، رأي يشاطره الكثير من المتابعين الذي يروا بان هذا الاتفاق قد عفا عليه الزمن وأصبح غير مؤهل للتطبيق على الأقل في الوقت الحالي في طل غياب شروط موضوعية تسمح بالضغط على روسيا لتنفيذ بنوده.

أوكرانيا برس

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2018.