رياح دبلوماسية جديدة بين روسيا وأوكرانيا تعزز من فرص السلام

نسخة للطباعة2019.09.11

قال مبعوث دولي رفيع المستوى، إن رياحاً دبلوماسية جديدة تهب في كييف برئاسة الرئيس فلاديمير زيلينسكي، فاتحةً فرصاً جديدة لإحراز تقدم في عملية السلام التي تم اجهاضها منذ فترة طويلة.

كما يعد التبادل الجماعي للأسرى الذي قامت به روسيا وأوكرانيا يوم السبت، بعد مفاوضات مطولة خطوةً مهمة للغاية في تنفيذ السلام الذي طال انتظاره.

وقال مارتن ساجديك، مندوب  منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تضم 57 دولة، والتي راقبت الصراع الناشب على الأرض، في مقابلة عبر الهاتف: "عملية تبادل الأسرى التي حصلت بين روسيا وأوكرانيا ستساعد في خلق و زيادة الثقة المتبادلة بين الدولتين بكل تأكيد".

ووصل 35 أسيراً أوكرانياً، من بينهم 24 بحاراً تم احتجازهم العام الماضي خلال اشتباك بحري مع روسيا قبالة سواحل شبه جزيرة القرم، التي ضمتها الكرملين منتزعةً إياها من أوكرانيا بالقوة، إلى وطنهم يوم السبت بعد أن تم الافراج عنهم من قبل موسكو.

ومن جانبها، أطلقت أوكرانيا سراح 35 أسيراً روسياً من طرفها حيث عادوا إلى وطنهم في نفس، حيث كان الاتفاق بمثابة دفعة قوية للرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي الذي أعطى الأولوية لعودة الأسرى الأوكران إلى أرض الوطن بأمان منذ فوزه الساحق في الانتخابات الرئاسية الأوكرانية في أبريل الماضي.

ومن المقرر عقد قمة تضم كلاً من زعماء ألمانيا وفرنسا وروسيا وأوكرانيا في وقتٍ لاحق من هذا الشهر في محاولةٍ لإعادة صياغة ووضع اتفاق مينسك للسلام المتعثر لعام 2015م، وستكون هذه هي المرة الأولى منذ عام 2016م التي يجتمع فيها قادة البلدان الأربعة لمناقشة الجهود المبذولة لحل النزاع الروسي-الأوكراني، والذي أودى بحياة أكثر من 13000 شخصاً حتى الآن.

وقدم ساجديك في ديسمبر السابق اقتراحاً لإرسال قوات حفظ سلام دولية لمدة خمس سنوات إلى شرق أوكرانيا، حيث يقاتل الانفصاليون المدعومون من روسيا القوات الحكومية الأوكرانية منذ عام 2014م.

وطالب ساجديك الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا إدارة مهمة مشتركة مع عناصر من الجيش و الشرطة والمدنيين، وكذلك منظمة إعادة الإعمار التي أنشأها الاتحاد الأوروبي لضمان حفظ السلام في اقليم الدونباس الشرقي بأوكرانيا.

وعلى الرغم من استجابة روسيا ببرود ولا مبالاة لمبادرته، أكد ساجديك أنه لا يزال واثقاً من أنها يمكن أن تشكل الأساس لاتفاق سلام قادم.

وأضاف ساجديك: أن اقتراحاً منفصلاً قدمه الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير عندما كان وزيراً للخارجية، والذي يربط بين وضع اقليم الدونباس تحت الحكم الذاتي والمصادقة من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على اجراء الانتخابات المحلية هناك، يمكن أن يكون مفيداً وحلاً للجمود الدبلوماسية.

وفي حين أن رغبة الكرملين في استخدام الحكم الذاتي الكامل للدونباس بموجب اتفاق مينسك لمواصلة التأثير عليه، وهي فكرة ترفضها كييف تماماً.

وتابع ساجديكقائلاً: أن وقف إطلاق النار الجديد الذي أعلن في يوليو الماضي يسير على ما يرام، رغم الانتهاكات التي تسارعت بالحدوث هذا الشهر.

ولفت إلى أن العام المقبل قد يشهد إجراء الانتخابات المحلية، مما يفتح الطريق أمام الدونباس للحصول على الحكم الذاتي الموعود به بموجب اتفاق مينسك والذي سيتيح لأوكرانيا استعادة السيطرة على حدود الشرقية مع روسيا.

لكن المبعوث قال، إن هذا سيعتمد على "الحلول الوسط" لكل من زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فالاقتصاد الروسي يعاني من آثار العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على دعم الكرملين للمتمردين الأوكرانيين في إقليم الدونباس منذ بداية الأزمة الأوكرانية - الروسية منذ سنوات.

وكالات

العلامات:: 
التصنيفات:: 

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2019.