السينمائي أوليغ سينتسوف رمز للمقاومة الأوكرانية لروسيا: الابتسامة والاستفزاز

نسخة للطباعة2019.09.07

استحال السينمائي الأوكراني أوليغ سينتسوف الذي أفرج عنه اليوم السبت ضمن تبادل السجناء بين #روسيا و #أوكرانيا بعدما أمضى خمس سنوات في السجون الروسية تخللها أضراب عن الطعام استمر 145 يوما، رمزا للمقاومة الأوكرانية لروسيا.

وكان حكم على سينتسوف بالسجن 20 عاما بعد إدانته بتهمة "الإرهاب".

وسلم اليوم السبت إلى أوكرانيا في إطار تبادل 70 سجينا بين البلدين.

وكان سينتسوف مخرجا أوكرانيا واعدا قبل أن يتغير مصيره كليا مع التزامه السياسي خلال الحراك المؤيد لأوروبا في ساحة الميدان في كييف في شتاء العام 2014 ومن ثم معارضته لضم موسكو للقرم بعد أسابيع قليلة.

وأدانه القضاء الروسي بتهمة "الإرهاب" و"تهريب الأسلحة" العام 2015 في شبه جزيرة القرم مسقط رأسه في ختام محاكمة وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها "ستالينية". وكان سينتسوف (43 عاما) مسجونا منذ صدور الحكم، في سجن في أقصى الشمال الروسي.

في أيار 2018، باشر إضرابا عن الطعام مطالباً بالإفراج عن كل "المعتقلين السياسيين" الأوكرانيين في روسيا.

لكن مسعاه هذا لم يؤتِ ثماراً، على رغم محادثات بين الرئيسين الروسي والأوكراني والدعم العالمي الكبير له.

في الخامس من تشرين الأول، وبعد 145 يوما على بدء الإضراب الذي أصابه بوهن كبير على ما أفاد المقربون منه، أعلن السينمائي وقف تحركه خشية أن يُغذى بالقوة. وقالت قريبته نتاليا كبلان إن صحته "تأثرت بشكل خطير" بهذا الإضراب الطويل عن الطعام.

وكان الإفراج عن سينتسوف غير مرجح، إذ كان المخرج يرفض طلب عفو رئاسي. وكان الكثير من داعميه ومؤيديه قد فقدوا الأمل.

من أهم أعماله السينمائية "غايمر" الذي أنجزه بميزانية 20 ألف دولار فقط ويروي قصة مراهق يشارك في مسابقات ألعاب إلكترونية وهو يواجه صعوبات الحياة في بلدة أوكرانية.

وهو مستمد من تجربة أوليغ سينتسوف الشخصية الذي كرّس ثماني سنوات من حياته لمسابقات ألعاب إلكترونية وموّل الفيلم بعدما عمل مديرا لقاعة ألعاب في سيمفروبول عاصمة القرم.

وصُوّر "غايمر" بأسلوب واقعي وعرض في مهرجانات أوروبية عدة وفاز في روتردام العام 2012 ما سمح للمخرج البدء بتصوير فيلمه الطويل الثاني.

إلا ان تحضيرات فيلم "راينو" توقفت عندما قرر سينتسوف وهو أب لولدين الانضمام إلى "اتوميدان" أحد فروع الحركة التي أدت إلى إقالة الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في شباط 2014.

وناضل المخرج بعد ذلك ضد ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا، على ما قال كوستنتين روتسكي الناشط الأوكراني الذي عرفه في تلك الفترة.

وروى لوكالة فرانس برس العام 2015: "كان اوليغ ورفاقه ينظمون راليات سيارات في القرم مع رموز وأعلام أوكرانية. وكانوا يعلقونها أيضا على الجدران (...) واستمروا في ذلك حتى بعد عملية الضم عندما كان قد رحل الجميع".

وأضاف: "هو شخص متّزن ومسؤول وصاحب مبادرات (...) كان هدفه إثبات أن القرم ليست مؤيدة لروسيا 100%".

بعد شهرين على قرار الضم ليل 10-11 أيار، أوقف المخرج في منزله ونقل إلى موسكو ووضع في سجن ليفرتوفو الخاضع لإجراءات أمنية مشددة.

وأظهر المخرج شخصية قوية وصلبة مبتسما ومستفزا أحيانا، خلال محاكمته. واتهم بافتعال حرائق ضد مكاتب حزب مؤيد لروسيا وبالتخطيط لهجمات أخرى من بينها واحدة تستهدف تمثال لينين في عاصمة القرم.

وروت الصحافية والناشطة في مجال حقوق الإنسان زويا سفيتوفا لوكالة فرانس برس بعدما التقته في آب 2018 في سجنه "ذكرني بمريض مصاب بالسرطان مقتنع بأنه سيهزم المرض وأنه سيعيش".

 

AFP

التصنيفات:: 

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2019.