شاهد.. "درون" للكشف عن المواقع المشعة في تشيرنوبيل

نسخة للطباعة2019.05.09

حادثة تشيرنوبيل المدمرة، قد تبدو قصة أقرب إلى الخيال، أو مسلسل "سوب أوبرا" تعرضه إحدى الفضائيات بحلقات لا تنتهي.

ففي 26 أبريل 1986 تسبب انفجار في محطة "تشيرنوبيل للطاقة النووية"، في أوكرانيا، بانتشار مواد مشعة في الجو، وتسببت بموت العشرات وقت حدوث الكارثة، إلا أن العدد لم يتوقف، وتشير التوقعات إلى أن الأشخاص الذين ماتوا بعد هذا الانفجار وبسببه بعد سنوات بالآلاف، كما أن هذه الكارثة تسببت بإجلاء أكثر من 115000 شخص، من سكان المدينة.

وبعد مرور حوالي 33 سنة على الكارثة، بدأ باحثون من المركز الوطني للروبوتات النووية في بريطانيا بتسيير طائرات بدون طيار لتحديد أماكن الإشعاع في تشيرنوبيل، خاصة في الغابة، والتي توصف بأنها أكثر المواقع المشعة على سطح الأرض، حيث تمكنت الطائرات من رصد هذه الأماكن بعد أن حلقت على ارتفاع 45 مترا.

وبحسب الدكتور توم سكوت، من جامعة بريستول فإن عادة ما تتم هذه العملية من قبل أشخاص، وبسرعة كبيرة بعد الحادث، وفي حالات معينة قد لا يتم اتخاذ مثل هذه الإجراءات.

وأضاف:"نستخدم هذه الطائرات لتحديد أماكن توزيع هذا النشاط الاشعاعي، ولبناء نموذج ثلاثي الأبعاد للمواقع، وبهذا يمكن تحديد الأماكن الآمنة للناس كالسياح مثلا، أو حتى لتحويلها إلى منشآت للطاقة الشمسية".

وألمح إلى أنه بات من الممكن إجراء عملية مسح ضوئي بسرعة كبيرة، ففي حال وقوع حادث نووي في أي مكان في أوروبا، صار بالإمكان استخدام هذه التقنية مباشرة، لتحديد موقع ومدى الكارثة.

وللعلم فقد ادى انفجار تشيرنوبيل غلى إطلاق اشعاعات أكثر بـ 400 مرة من تلك التي انتشرت جراء اسقاط الولايات المتحدة القنبلة الذرية على هيروشيما.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن من بين حوالي 600 ألف شخص تعرضوا لإشعاعات تشيرنوبيل، هناك حوالي 4000 حالة وفاة بالسرطان، ويتراوح عدد القتلى جراء هذا الحادث ما بين 9000 بحسب منظمة الصحة، و90000 بحسب منظمة السلام الأخضر.

الجدير ذكره بأن سياحا من دول مختلفة كبيلاروسيا وأوكرانيا يقومون برحلات لمشاهدة محطة تشيرنوبيل والمدينة المهجورة.

يورونيوز

التصنيفات:: 

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2019.