الكويت تدعو إلى إيجاد حل سلمي للأزمة في شرق أوكرانيا

نسخة للطباعة2019.02.13

دعت الكويت الى ايجاد حل سلمي للازمة في شرق أوكرانيا وفقا لقرار مجلس الامن والاتفاقات المبرمة بين الاطراف المعنية بما فيها اتفاقات (مينسك) والتي تمثل الاطار الوحيد المتفق عليه لتسوية الازمة في نطاقها الاقليمي ومن خلال جهود الوساطة التي تقوم بها اطراف تتمتع باحترام وتقدير طرفي النزاع والمجتمع الدولي ككل.

جاء ذلك في كلمة الكويت خلال جلسة مجلس الامن حول الوضع في أوكرانيا والتي ألقاها مندوب دولة الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي مساء امس الثلاثاء.

وقال العتيبي ان الامم المتحدة أنشئت بهدف انقاذ الاجيال المقبلة من ويلات الحروب فدورها الاساسي هو منع نشوب النزاعات وبموجب ميثاق الامم المتحدة يقع على عاتق مجلس الامن المسؤولية الرئيسية في صون السلم والامن الدوليين.

واضاف ان المجلس يأخذ زمام المبادرة في تحديد وجود تهديد للسلم او الامن ويطلب من الدول الاطراف في النزاع تسوية الخلافات بالطرق السلمية بغية منع نشوب نزاع مسلح.

وتابع العتيبي قائلا "نجتمع في جلستنا اليوم في الذكرى الرابعة لاتفاقات مينسك للسلام والتي تضمنت خارطة طريق لحل النزاع في أوكرانيا وكنا نأمل الاحتفال بهذه المناسبة للتوصل إلى سلام دائم ومستدام".

واشار الى انه لاتزال هناك انتهاكات لوقف اطلاق النار ارتكبت بأسلحة كان من المفترض نزعها بموجب الاتفاقات واستمرار وجودها في ظل بيئة يسودها انعدام الثقة والامن يساهم في تصاعد وتيرة العنف.

ودعا العتيبي كافة الاطراف الى الوقف الفوري للأعمال العدائية والالتزام الكامل بوقف اطلاق النار وتجنب اية اعمال استفزازية قد تؤدي الى المزيد من الاحتقان.

وقال "نجدد التزامنا بوحدة وسيادة أوكرانيا وسلامتها الاقليمية داخل حدودها المعترف بها دوليا وعدم التدخل في شؤونها الداخلية آملين ان تعمل جميع الاطراف المعنية على تنفيذ القرار 2202 لعام 2015 واتفاقات (مينسك) للسلام والبيان الرئاسي الصادر في السادس من يونيو الماضي تنفيذا كاملا".

ودعا العتيبي الى ايجاد حل شامل ومتوازن لهذه المسألة عن طريق الحوار كما نصت عليه المادة 33 من ميثاق الامم المتحدة لاسيما وفق اطار رباعية النورمندي ومجموعة الاتصال الثلاثية من اجل تحقيق تقدم فوري في كل المجالات المتفق عليها.

واشاد في هذا الصدد ببعثة الرصد الخاصة التابعة لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا وبجهودها في الميدان لاسيما مساعيها في تيسير الحوار بين جميع اطراف الازمة.

وطالب العتيبي كلا من أوكرانيا وروسيا بتفعيل الحوار واتخاذ تدابير لبناء الثقة بغية اظهار ارادة سياسية اكبر ليس من اجل تعزيز نظام وقف اطلاق النار وتنفيذ الالتزامات السابقة فحسب بل لتجديد عملية مفاوضات مستدامة وشاملة للتوصل الى حل سلمي لهذه الازمة.

وبين ان الازمة في شرق أوكرانيا طالت بدخولها عامها الخامس وتتزايد العواقب على المدى الطويل جراء الأعمال العدائية اليومية التي تلحق الضرر بالبنية التحتية وتؤثر على الحياة اليومية للسكان المقيمين في المنطقة.

وذكر العتيبي ان لهذا النزاع تأثيرا كبيرا على ما يفوق 2ر5 مليون مدني منهم 5ر3 مليون شخص بحاجة الى مساعدات انسانية عاجلة وحماية فضلا عن 5ر1 مليون شخص نازح داخليا حسبما ورد في تقرير مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية الصادر في ال31 من ديسمبر الماضي.

واوضح ان الاوضاع الانسانية مازالت سيئة بسبب وجود عراقيل عديدة تعوق اعمال الاغاثة اضافة الى نقص في تمويل خطة الاستجابة.

واكد العتيبي اهمية ايصال المساعدات الانسانية الى كافة المناطق المتضررة بغية تحسين الاحوال المعيشية لقاطنيها.

وكالات

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2019.