من خلال تقديم الترشيحات.. معركة الرئاسة تنطلق في أوكرانيا

نسخة للطباعة2019.01.02

بدأت الحملة الانتخابية الاثنين لاستحقاق رئاسي مهم في أوكرانيا يواجه فيه الرئيس بترو بوروشنكو معركة صعبة للفوز بولاية جديدة وسط خيبة أمل الناخبين من الفساد وبطء وتيرة الإصلاح.

وتظهر استطلاعات الرأي تقدم رئيسة الوزراء السابقة التي تولت المنصب لولايتين يوليا تيموشنكو على بوروشنكو الذي تخوض حكومته نزاعا داميا مع المتمردين المدعومين من موسكو في شرق البلاد.

ويجري التصويت في 31 آذار/مارس بينما تنظم الجولة الثانية بعد ثلاثة أسابيع في حال لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50 بالمئة.

وفاز بوروشنكو (53 عاما) في انتخابات أيار/مايو 2014 بعد انتفاضة شعبية أطاحت بنظام فيكتور يانوكوفيتش الذي دعمته موسكو.

وتعهد بوروشنكو تقاربا بين الدولة السوفياتية سابقا والتي تعد 45 مليون نسمة والغرب فيما سعى لتطبيق إصلاحات طموحة.

لكن منتقديه يشيرون إلى تراجع الاقتصاد في عهده وتفشي الفساد وعدم بذل بوروشنكو جهودا كافية للجم النخبة الثرية الحاكمة.

وأظهر استطلاع نشر هذا الأسبوع أن 16,1 بالمئة من الناخبين المحتملين يعتزمون التصويت لصالح تيموشنكو مقابل 13,8 بالمئة لبوروشنكو.

وبعد انتفاضة العام 2014، ضمت موسكو شبه جزيرة القرم ودعمت الانفصاليين في شرق أوكرانيا، في نزاع أسفر عن مقتل 10 آلاف شخص.

وشكلت الحرب عبئا ثقيلا على اقتصاد البلاد وأجبر بوروشنكو على الاعتماد على مساعدات الغرب.

وأكد صندوق النقد الدولي هذا الشهر أنه سيمنح كييف قرضا بقيمة أربعة مليارات دولار مدته 14 شهرا.

ومن المتوقع أن يترشح بوروشنكو رغم عدم تأكيده ذلك بعد.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر، بدت فرص إعادة انتخابه أقل عندما تفوق الكوميدي الأوكراني فلاديمير زيلينسكي عليه كثاني مرشح رئاسي من حيث الشعبية.

لكن شعبية بوروشنكو ازدادت بعدما أشرف على قيام كنيسة أرثوذكسية أوكرانية مستقلة عن موسكو.

وتحسن موقفه كذلك بعدما احتجزت روسيا ثلاث سفن أوكرانية ونحو 20 بحارا حاولوا العبور من البحر الأسود إلى بحر آزوف في تشرين الثاني/نوفمبر.

واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الأوكراني بافتعال أزمة بحرية في مسعى لزيادة شعبيته قبيل الانتخابات.

وقال المحلل اناتولي اوكتيسيوك من "ديموكراسي هاوس"، وهو مركز أبحاث مقره كييف، لوكالة فرانس برس إن "الانتخابات ستتسم بالتعقيد لدرجة كبيرة"، مشيرا إلى أن "امورا كثيرة على المحك".

وأضاف أن الكثير من الأوكرانيين ينوون التصويت لتيموشنكو "لا لأنهم يدعمونها بل لأنهم ضد بوروشنكو".

وشغلت تيموشنكو (58 عاما) التي قادت الثورة البرتقالية في أوكرانا (2003-04) رئاسة الوزراء مرتين وقضت ثلاث سنوات في السجن لإدانتها باستغلال السلطة.

وخسرت في انتخابات العام 2010 أمام يانوكوفيتش وفي 2014 أمام بوروشنكو.

وبين المرشحين المحتملين للانتخابات المقبلة النائب المؤيد لروسيا يوري بويكو وزعيم الحزب الراديكالي الشعبوي أوليغ لياشكو.

AFP

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2018.