"المستقبل بين حرية الاختيار وأسر الانطباعات".. عنوان مؤتمر إسلامي في كييف

نسخة للطباعة2018.10.16

"مستقبل المجتمع بين حرية الاختيار وأسر الانطباعات السلبية" كان عنوان مؤتمر نسوي إسلامي شهدته العاصمة الأوكرانية كييف، نظمه اتحاد مسلمات أوكرانيا، وجمعية "مريم" النسائية الإسلامية التابعة لاتحاد المنظمات الاجتماعية الرائد"، الذي يعتبر أكبر وأبرز مؤسسة إسلامية تعنى بشؤون المسلمين في أوكرانيا.

هدف المؤتمر –بحسب المنظمين- هو تعزيز حضور وأدوار المرأة المسلمة إيجابا في مجتمع أوكرانيا، وبحث الأسباب التي تعرقل هذا الحضور، إضافة إلى حقوق المسلمين وواجباتهم في المجتمع الأوكراني.

حظي المؤتمر باهتمام رسمي لافت، تمثل بمشركة نواب برلمانيين وممثلين عن دائرة الأديان وعدة وزارات، إضافة إلى مشاركة أساتذة وطلاب عدة جامعات متخصصة في علوم الأديان والفلسفة والاستشراق.

معظم المتحدثين أكدوا أن المسلمين جزء لا يتجزأ من المجتمع الأوكراني، لهم ما لغيرهم من حقوق، وعليهم ما على غيرهم من واجبات، وهذه أمور أثبتتها الكثير من المواقف والأحداث في البلاد.

وفي هذا الإطار، قال الشيخ سعيد إسماعيلوف مفتي الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا "أمة"، قال إن مسلمات أوكرانيا برزن في المجتمع منذ مطلع القرن الماضي، عندما انتخبن كممثلات عن المؤتمر الثاني العام لشعب تتار القرم عام 1917، وبالتالي فإن مشاركتهن برزت قبل أن تبرز مشاركات مسلمات دول أخرى في القارة الأوروبية.

وعن الحاضر، قالت هانا كولاهينا ستادنيتشينكو خبيرة قسم الأديان في معهد الفلسفة بالعاصمة كييف، قالت إن مسلمي أوكرانيا كانوا إلى جانب غيرهم في جميع الأحداث التي شهدتها البلاد بعد الاستقلال، بدءا من فعاليات الاستقلال نفسها، وصولا إلى أحداث الميدان، وعمليات مكافحة الإرهاب في شرق أوكرانيا.

الواقع والمأمول

بحثت المشاركات تعزيز حضور وأدوار المرأة المسلمة إيجابا في المجتمع، إضافة إلى قضايا الحقوق والواجبات، والتحديات التي تواجه هذا الحضور وتلك الأدوار.

هايانا يوكسيل عضو في مجلس شعب تتار القرم، قالت إن "المرأة الأوكرانية تقف إلى جانب الرجل في جميع الميادين، وعلى سبيل المثال أشير إلى أن الجيش يضم نحو 55 ألف امرأة، و3 آلاف مقاتلة، و42 ضابطة عالية الرتبة".

وأضافت: "هذا لا يعني أن الأوضاع مثالية، فالانطباعات السلبية تؤدي إلى تراجع حضور المرأة في المراكز الإدارية بباقي مؤسسات الدولة، لتتولى 10% منها فقط.

التصوير بالحجاب

الانطباعات السلبية، من تقييد الحريات والعزلة وغيرها كانت محل بحث أيضا، لكن المتحدثين ركزوا على جملة من القضايا الهامة والحساسة بالنسبة للمسلمات، وعلى رأسها قضية التصوير للوثائق الرسمية بالحجاب، بعد أن اتخذت بعض الدوائر الحكومية إجراءا يقضي بمنع التصوير بالحجاب.

مسلمات أوكرانيا دافعن عن حقهن بالتصوير بالحجاب، وطالبن بعدم مخالفة القوانين الضامنة لحقوقهن الوطنية والدينية، وانضمت إليهن أصوات نخبوية أيضا.

هانا كولاهينا ستادنيتشينكو خبيرة قسم الأديان في معهد الفلسفة بالعاصمة كييف، قالت: "بالإضافة إلى الانطباعات السلبية الخاطئة، تواجه مسلمات أوكرانيا مشاكل أخرى، تتعلق مثلا بحق التصوير للوثائق الرسمية بالحجاب، ويواجه المسلمون بشكل عام مشكلة عدم وجود مقابر خاصة بهم".

هذا ما نعمل عليه حاليا مع الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا "أمة"، لإيصاله إلى المسؤولين المعنيين، ونأمل أن تتجه هذه المشاكل نحو الحل قريبا.

المؤتمر كذلك حث المسلمات على الانفتاح على المجتمع، والمشاركة الفاعلة في نهضته وعلاج آفاته، انطلاقا من واجب المسلمين تجاه بلادهم، التي يشكلون فيها نسبة تقدر بنحو 4% من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 42 مليون نسمة.

أوكرانيا برس - قناة "UATV"

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2018.