تحذيرات من انفجار محتمل.. الوقود النووي في تشيرنوبيل يحترق مرة أخرى

تفاعلات نووية نشطة في قبو لا يمكن الوصول إليه في محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية بأوكرانيا (غيتي إيميجز)
نسخة للطباعة2021.05.17

مع دخول أطنان من الوقود النووي في قبو محطة المفاعل النووي تشيرنوبل Chernobyl في أوكرانيا في حالة من التفاعل النشط، لم يتمكن العلماء بعد من رصد أي مؤشرات قد تدل على احتمالية عودتها إلى حالة الخمول مرة أخرى.

وكما أشار تقرير لموقع لايف ساينس Live Science، فقد أفادت تقارير إخبارية عديدة باشتعال النيران الناتجة عن التفاعلات النووية مرة أخرى في قبو لا يمكن الوصول إليه في محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية.

تفاعلات انشطارية جديدة

وقد اكتشف الباحثون الذين يراقبون المفاعل -الذي انفجر بشكل كارثي عام 1986- ارتفاعا ثابتا في عدد النيوترونات في غرفة تحت الأرض تسمى 305/2.

وهي غرفة مليئة بالركام الثقيل، تخفي خليطا مشعا من اليورانيوم والزركونيوم والغرافيت والرمل الذي يتسرب إلى قبو المحطة كالحمم البركانية قبل أن يتصلب في تشكيلات أخرى. ويشير ارتفاع مستويات النيوترونات تلك إلى أن هذه المركبات الخاملة تمر بتفاعلات انشطارية جديدة.

وقد صرح نيل هيات، كيميائي المواد النووية في جامعة شيفيلد The University of Sheffield في المملكة المتحدة، لمجلة ساينس Science أن هذه النفايات تحترق باستمرار إلا ان وتيرة احتراقها هذه يمكن أن تؤدي إلى حدوث انفجار آخر.

ويرى ماكسيم سافيليف، باحث أول في معهد مشكلات الأمان في الطاقة النووية The Institute of Safety Problems of Nuclear Power Plants (ISPNPP) في كييف بأوكرانيا، أن هذا الانفجار المحتمل لن يكون مدمرا مثل الانفجار الذي وقع عام 1986 الذي أدى إلى مقتل الآلاف وإطلاق سحابة مشعة فوق أوروبا.

وفي حال اشتعال المادة النووية مرة أخرى، فسيتم احتواء الانفجار إلى حد كبير داخل قفص من الخرسانة المسلحة التي تم بناؤها بعد عام واحد من الحادث حول مفاعل الوحدة الرابعة المدمر.

ويرى سافيليف أن حدوث الانفجار المحتمل سيملأ المنطقة بالحطام الثقيل والغبار المشع، وسيكون من الصعب جدا إزالته في فترة زمنية وجيزة.

الروبوتات قد تساعد

وصرح سافيليف أيضا بأن مستويات النيوترونات كانت ترتفع بشكل مطرد في الغرفة 305/2 لمدة 4 سنوات، ويمكن أن تستمر في الارتفاع لعدة سنوات أخرى دون وقوع حوادث.

ومن الممكن أن تتلاشى من تلقاء نفسها في ذلك الوقت. ولكن سيكون الأمر مقلقا إذا استمرت مستويات النيوترونات في الارتفاع على هذه الوتيرة، ولابد عندها من تدخل العلماء لإيجاد حلول عاجلة وآمنة.

وأضاف أنه يتوجب على مديري محطات المفاعلات النووية معرفة كيفية الوصول إلى أطنان من المواد المشعة المدفونة تحت طبقات الغرفة السميكة من الحطام الخرساني.

بطبيعة الحال لا يمكن للبشر تحمل مستويات الإشعاع العالية جدا، إلا أن الروبوتات المقاومة للإشعاع قد تكون قادرة على الحفر في الأنقاض وتركيب قضبان تحكم ممتصة للنيوترونات في غرفة القبو.

ووفق ما أوردته مجلة ساينس، تأمل أوكرانيا في تقديم خطة مفصلة لإزالة خزانات الوقود النووي التي لا تزال مشتعلة في تشيرنوبل بحلول سبتمبر/أيلول القادم.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

وكالات - الجزيرة

التصنيفات: 

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2021