"أوكرانيا بالعربية".. عنوان تمزيق المكون العربي المسلم في أوكرانيا

محمد فرج الله.. أدين بالتزوير وينسب نفسه إلى الإعلام
نسخة للطباعة2020.06.28

مؤخرا، أصدرت عدة مؤسسات وجاليات وشخصيات عربية في العاصمة الأوكرانية كييف بيانا مشتركا دعا إلى مقاطعة موقع "أوكرانيا بالعربية" وصاحبه المدعو محمد فرج الله، من أبرزها مؤسسة (البيت العراقي)، والجالية الفلسطينية في العاصمة كييف، والجالية المصرية في أوكرانيا (البيت المصري).

البيان، الذي صدر في 7 يونيو باسم لجنة التنسيق بين الجاليات والمنظمات الاجتماعية العربية المسجلة رسميا في أوكرانيا، كان آخر حلقات سلسلة طويلة من المشاكل التي سببها أو خلقها الموقع وصاحبه لأوكرانيا وعربها ومسلميها خلال السنوات الماضية، لكنها (على ما يبدو) ظلت طي الكتمان، قبل تطال الجميع معا، لا بشكل مستقل.

بدأت هذه المشاكل مع بداية أحداث 2014، عندما عمل الموقع بانحياز واضح إلى نظام الرئيس الهارب فيكتور يانوكوفيتش، قبل أن يغير لونه مضطرا بعد نجاح ثورة (اليورو ميدان)، ما شكل انطباعا بأن العرب والمسلمين في أوكرانيا يقفون مع بقاء الموالين لروسيا في الحكم.

ولعل هذه الموقف يرجع -بحسب مقربين من فرج الله نفسه- إلى تعاون صاحب الموقف مع أجهزة أمنية موالية لروسيا آنذاك، كانت، بحسب مسؤولين، سببا في دموية تلك الأحداث، وفي احتلال القرم.

دليل ذلك أنه (محمد فرج الله) أدين وحكم قبل تلك الأحداث بالسجن، بتهم النصب والتزوير، قبل أن تسوى قضيته كمذنب، ويسعى بعدها لإبراز نفسه كـ"إعلامي ورئيس تحرير ومحلل سياسي و....".

ولأن السنوات الماضية شهدت الكثير من التغيرات أوكرانيا وعربيا، عمل الموقع وصاحبه على استغلال هذا الأمر، فتعمد إبراز "جاليات وشخصيات ومؤسسات" وهمية أو مشبوهة أو مصطنعة، لتحقيق مكانة ومكاسب شخصية، مادية غالبا.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، دخل مع بعض هذه "الجاليات والشخصيات والمؤسسات" المزعومة في شراكات، أبرزها كانت الجالية المصرية في أوكرانيا ورئيسها المدعو وليد عطية، الذي اشتهر مؤخرا بعمليات نصب على مئات الطلاب المصريين في أوكرانيا.

حجم الضرر الذي سببه عطية وفرج الله للطلاب، دفع السفارة المصرية والجالية المصرية (البيت المصري) إلى إصدار عدة بيانات تحذير وتنديد خلال الفترة الماضية، فشن فرج الله عليها وعلى السفارة المصرية حملة إساءة إعلامية، انتقدتها الجاليات، قبل أن يضطر للاعتذار.

وكذلك فعل واعتذر من الأزهر لشريف، بعد أن أساء لأحد مبتعثيه العاملين في أوكرانيا.

وتضم سلسلة الإساءات أيضا حلقة تسويق "الجالية الفلسطينية في أوكرانيا" دون غيرها، التي يمثلها حاتم عودة، والذي تربطه مع فرج الله علاقة تعاون خاصة، على ما يبدو.

الجالية الفلسطينية في كييف أصدرت في 3 يونيو بيانا خاصا حول هذا الشأن، أكدت من خلاله أنها المكون الرسمي الوحيد الذي يمثل فلسطينيي كييف، وأنه لا وجود لشيء اسمه "الجالية الفلسطينية في أوكرانيا".

وكان الموقع وصاحبه سببا بضرر كبير أصاب العمل الإسلامي الذي يديره اتحاد المنظمات الاجتماعية "الرائد" في أوكرانيا، أكبر مؤسسة إسلامية تعنى بشؤون المسلمين في البلاد منذ تأسيسه في 1997م.

شهد المركز الثقافي الإسلامي بالعاصمة كييف في مارس 2018، وهو المقر الرئيس للاتحاد، عملية تفتيش بحجة وجود كتب مشبوهة، فسوق فرج الله الأمر من خلال موقعه "أوكرانيا بالعربية" على أنه يتعلق بالتطرف والإرهاب.

ثم اتهم "الرائد" صراحة بأنه بؤرة لداعش وأنصارها في أوكرانيا، ما أثار موجة انتقادات واسعة ضده، على المستويات الرسمية والعربية والإسلامية.

تراجع عن بعض ما نشره موقعه، وغير بعض نصوصه استجابة للانتقادات الحادة التي طعنت بنزاهته ونواياه، وطعنت بأي شفافية ومهنية يدعيها، لكن ما قام به كان سببا لموقف شخصي على ما يبدو، حمل سفير الكويت راشد حماد العدواني على قطع مساعدات بلاده عن مسلمي أوكرانيا وأيتامهم منذ نهاية 2018.

وبعد أن أساء لجميع المؤسسات الإسلامية، يعمل حاليا موقعه (المأجور في حقيقة توجهاته) على إبراز جمعية في أقصى شرق البلاد، على أنها تمثل الوجود الإسلامي في أوكرانيا، رغم أنها حديثة عهد، ولا ترتبط مع هذا الوجود من قريب أو بعيد.

تعتبر الكثير من الأوساط العربية أن محمد فرج الله وموقعه "أوكرانيا بالعربية" شوه صورة الوجود العربي والمسلم في أوكرانيا خلال سنوات قليلة، وزج به في أزمات محلية وخارجية.

ولهذا، تنظر إليه وإلى المتعاونين معه وداعميه ضمن دائرة شبهة واحدة، مضمونها السوء والأذى والمنافع الشخصية، فتحذر منه، داعية (من خلال وسائل التواصل وغيرها) إلى مقاطعته، ومقاطعة جميع المتعاونين معه، حفاظا على صورة الوجود العربي المسلم في أوكرانيا.

أوكرانيا برس

التصنيفات:: 

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع وكالة "أوكرانيا برس" 2010 - 2020.