وزراء خارجية "رباعية النورماندي" يناقشون خطط السلام في شرق أوكرانيا

نسخة للطباعة2020.05.01

عبر مكالمة فيديو، بحث دبلوماسيون كبار من روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا سبل دفع عملية السلام في شرق أوكرانيا، لكنهم فشلوا في تحقيق أي تقدم ملموس.

تأتي هذه المباحثات بعد قمة "رباعية النورماندي" في ديسمبر بباريس، حيث اتفق زعماء الدول الأربع على اتخاذ خطوات إضافية لإنهاء القتال بين القوات الأوكرانية والمتمردين المدعومين من روسيا. 

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في مؤتمر صحفي عقب المكالمة إن الوزراء الأربعة اتفقوا على أن المفاوضين بين روسيا وأوكرانيا والمتمردين يجب أن تناقش بسرعة تفاصيل وقف جديد لإطلاق النار، حيث فشلت محاولات عديدة في السابق لإبرام هدنة دائمة وسط اتهامات متبادلة.

وأضاف كوليبا أنه دعا إلى تسريع الجهود لضمان إطلاق سراح السجناء المتبقين.

وفي حديثه للصحفيين بعد المكالمة، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن أمله في المزيد من تبادل الأسرى، لكنه اتهم أوكرانيا بسحب أقدامها فيما يتعلق باختيار مناطق جديدة لسحب القوات من خطوط التماس.

وأشار لافروف أيضا إلى أن السلطات الأوكرانية واصلت تجنب الحوار المباشر مع المتمردين، ما أعاق جهود السلام، وشدد على أن هذه المفاوضات ضرورية لتنفيذ الاتفاقات السابقة التي نصت على حكم ذاتي واسع لمناطق المتمردين.

ورفض كوليبا حجج لافروف، وأصر على أن أوكرانيا لن تتحاور مع "التشكيلات غير القانونية".

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي انتخب قبل عام، جعل تسوية النزاع في شرق أوكرانيا على رأس أولوياته، وتبادلت أوكرانيا والانفصاليين السجناء وسحبوا قواتهم من عدة أجزاء من خط الجبهة كجزء من تدابير بناء الثقة، لكن الاشتباكات المتفرقة استمرت، واستمرت الجهود للتفاوض على تسوية سياسية.

وردا على سؤال حول صعوبات إجراء محادثات عبر الفيديو، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن "المشكلة الأكبر ربما تكمن في حقيقة أن الجميع يجلسون في غرفة مختلفة، ويسيطرون على الميكروفون الخاص بهم. في العديد من المجالات، ما زلت أفضل الاجتماعات الجسدية".

وقال ماس إن العديد من العناصر المتفق عليها في مينسك وباريس لم يتم تنفيذها حتى الآن: "هذه التنازلات التي جاءت نتيجة مفاوضات طويلة وصعبة يجب عدم تدميرها، بما في ذلك من خلال التقاعس عن العمل".

وقال إن الوزراء اتفقوا على أن ممثلي روسيا وأوكرانيا والمتمردين في ما يسمى بمجموعة الاتصال يجب أن يركزوا على توفير المزيد من المعابر الإنسانية عبر خط الاتصال واتخاذ خطوات أخرى لمساعدة سكان المنطقة التي دمرها الصراع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في بيان إن المشاركين وافقوا على الدعوة لوقف إطلاق النار.

وقال البيان إن لو دريان ونظيره الألماني أصروا على ضرورة تسهيل وصول المنظمات الإنسانية لمساعدة السكان المحليين وحثوا على التقدم السريع لجهود إزالة الألغام في المناطق التي يرتادها المدنيون بشكل أكبر.

وقال ماس إن الوزراء الأربعة اتفقوا على عقد اجتماع آخر من هذا القبيل في غضون شهر، لمراجعة التقدم، بدلا من استهداف قمة الزعماء.

أوكرانيا برس - وكالات

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع وكالة "أوكرانيا برس" 2010 - 2020.