التغيرات العالمية في مرحلة الكورونا وما بعد الكورونا

نسخة للطباعة2020.03.26

عبد المجيد عقيل - كاتب ومحلل سياسي - كييف

توقعات شخصية، منها للأسابيع القادمة، ومنها للشهور أو للسنوات القادمة...

1- تحول الصين إلى القوة الاقتصادية الأولى في العالم.

2- تفكك الاتحاد الأوروبي.

3- تغيير في منظومة القوانين في دول العالم الحر نحو نوع من المواءمة التي قد تبدو غير ممكنة بين الليبرالية الديمقراطية من جهة، والاستبدادية القائمة على تركيز المزيد من السلطة لدى الحاكم والمزيد من المركزية، وطبعا هذا التهجين سيكون عبر مسار معقد له تناقضاته وتداعياته القوية.

4- ظهور حالة من الاستبداد الرقمي على حساب خصوصية الناس، فإذا تكررت جائحة فيروسية مماثلة في المستقبل وخرجت من بيتك بخلاف القانون، هاتفك هو من سيراقبك ويبلغ عنك (هذا مثال فقط).

5- منظمات حماية البيئة والأحزاب الإيكولوجية سيكون لها حضورها السياسي القوي استنادا إلى إحصائيات ووثائق وأرقام تثبت كم أن صحة الكوكب قد تحسنت مع توقف حركة السيارات وعمل المصانع، وستتحول إلى قوى سياسية فاعلة جداً جداً، وتساهم في إصدار قرارات لم نكن لنتخيل إمكانية اتخاذها قبل هذه الجائحة.

6- تراجع كبير ينتهي بانهيار كامل على المدى البعيد للكثير من القطاعات الخدمية، خاصةً الفنادق وصناعة السيارات وشركات الطيران والسفر.

7- سرعة هائلة في تطوير تقنيات مثل الكمبيوتر الكمي والواقع الافتراضي Virtual Reality والهولوغرام، وتصبح متداولة في حياتنا اليومية كالفيسبوك والسكايب واليوتيوب.

8- اتجاه العالم لإنفاق المزيد من المال على بناء المشافي وتمكين قطاع الصحة بشكل عام، وتخصيص ميزانيات مضاعفة للأبحاث الطبية، وقد يكون لوزراء الصحة حضور سياسي قوي جداً في المرحلة القادمة، وقد يتبوأ بعضهم مناصب رئاسية.

9- عطفاً على البند السابق، ضرائب كبيرة جداً سيتم فرضها للاستثمار في الصحة والبحث العلمي، خاصةً على الأثرياء في القطاعات الترفيهية والفنية والرياضية: نجوم، رياضيون، ممثلون، مغنيون، إلخ...

10- زيادة فرص العمل عبر الإنترنت، واتجاه عدد من الناس إليها أكثر بكثير من قبل.

11- انقسام المجتمع الإنساني إلى مجتمع السادة (من يواكب التكنولوجيا وينخرط في النظام الرقمي الجديد) وهذه الفئة تنال الحصة الأكبر من السلطة والثروة والتأثير وصناعة القرار، ومجتمع من البسطاء الذين يعودون إلى الزراعة والحياة البسيطة.

12- سقوط ترامب في الانتخابات، وسيضحك الناس على مفارقة القدر، بسقوطه على يد فيروس صيني يحمل اسم بيرة مكسيكية.

13- صحيح أن من أهم تأثيرات الجائحة ضعضعة العولمة من خلال تقويض حركة البشر وتنقلاتهم، إلا أن النظام العالمي سيتجه بالمقابل إلى المزيد من المركزية وتقويض سيادة الدول بمفهومها الحالي، والمزيد من الوصاية عليها، خاصةً فيما يتعلق بالشفافية والرقابة.

14- سيكون لدى شعوب منطقتنا فرصة ذهبية في بناء دول حقيقية، لأن الدول الكبرى ستنشغل عن الصراع فيها من جهة، ومن جهة أخرى ستحاول أن تساعدها بنوايا صادقة للاستقرار والتطور، لأن الدول الفاشلة والمتخلفة أصبحت تهدد سلامة العالم.

15- سوف تتراجع ظواهر مثل البطر والهوس بالمظاهر والموضة، ويتجه الناس إلى ما ينفعهم ويفيدهم في حياتهم فعلاً.

16- زيادة توجه الناس للروحانية والإيمان، وفي نفس الوقت زيادة التوجه للعلم، ولا تناقض هنا: كل منهما سيأخذ مكانه دون خلط.

ماذا تتوقعون أنتم؟؟؟

قناة "أوكرانيا برس" على "تيليغرام": https://t.me/Ukr_Press

أوكرانيا برس

العلامات:: 
التصنيفات:: 

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع وكالة "أوكرانيا برس" 2010 - 2020.