وزارة الداخلية الأوكرانية متهمة أيضا باختطاف "أبو سيسي"

نسخة للطباعة2011.04.22

في تطور جديد بقضية اختطاف المهندس الفلسطيني ضرار أبو سيسي من أوكرانيا وتسفيره إلى إسرائيل وجه غينادي ماسكال النائب البرلماني عن كتلة "نونس" المعارضة ونائب وزير الداخلية السابق أصابع الاتهام إلى وزارة الداخلية بجانب جهاز المخابرات، وذلك لأنها تشرف على جهاز الشرطة، الذي يؤكد ماسكال أنه لم يتحرك بقضية الاختطاف عمدا.

ونشر ماسكال على شبكة الإنترنت ردا على رسالة وجهها كنائب إلى قسم الشرطة في محطة القطار بالعاصمة كييف، جاء فيه أن الشرطة لم تتحرك "لأنها لم تتلق أي شكوى أو تبليغ"، في حين أن القسم كان قد رفض استلام البلاغات من زوجة أبو سيسي وأخيه وحقوقيين مباشرة بعد اكتشاف اختفائه، بحجة أن بلاغات الاختفاء تستلم بعد ثلاثة أيام.

ويعزز من هذه الاتهامات ما قاله سيرهي كيريتشوك ممثل معهد "الديمقراطية الجديدة" بأن شرطة الحدود أكدت أنه لم يسجل خروج أبو سيسي من أي منفذ حدودي – في إشارة إلى اتفاق ممكن بين من قام بخطفه من القطار، ومن قام بتسهيل عملية تسفيره دون أثر (شرطة الحدود).

كما يعززها قول أبو سيسي في مقطع (فيديو) بثته قناة "روسيا اليوم" في الرابع من الشهر الجاري، إنه يتهم جهاز المخابرات ووزارة الداخلية ومجلس الوزراء في أوكرانيا باختطافه.

صورة أوكرانيا

وفي سياق آخر لا يخفي الأوكراني أندريه ماكارينكو - وهو منسق المشاريع في فرع مؤسسة "هينريش بول" الحقوقية الألمانية في أوكرانيا - أن خائف من جهاز مخابرات بلاده بعد إعلانه أن رأى ثلاثة من عناصره يأخذون ضرارا أثناء مرافقته له في ذات مقصورة القطار الذي اختطف منه في 18 فبراير الماضي بين مدينة خاركوف والعاصمة كييف.

وهي مخاوف زادت بعد أن اتصل أحد عملاء جهاز المخابرات به طالبا منه الحضور إلى مقر الجهاز في كييف للشهادة، ثم التعاون، فرفض، لأن الجهاز يخيف للمواطنين، و"الخراف لا تهرب إلى الذئب" – على حد قوله.

لكن مكارينكو قال خلال لقاء مع الجزيرة نت إن شهادته تريح ضميره، خاصة وأنه يعمل في مؤسسة حقوقية ألمانية، وكان في مهمة رسمية لاستعراض كتاب حقوقي في مدينة خاركوف.

وقال إنه لا يريد أن يساء إلى صورة وطنه أوكرانيا في العالم، مشيرا إلى أنه يتألم عندما يسمع أي شيء سلبي عنها عندما يكون مسافرا خارجها، بسبب تصرفات أو أخطاء بعض الشخصيات أو المجموعات فيها.

وأكد أن شهادته تأخرت لا لأنه قصد التكتم، بل لأنه فسر ما جرى أمامه باعتقال مطلوب أو مجرم من قبل عناصر المخابرات، لكنه قرر الشهادة بعد انتشار خبر الاختطاف في وسائل الإعلام.

ضلوع المخابرات

وتبقى الاتهامات موجهة لجهاز المخابرات في قضية الاختطاف، بالرغم من تأكيده أنه لم يشارك فيها أو يقدم مساعداته لها قبل شهادة مكارينكو، والتزامه الصمت حتى الآن بعد الشهادة.

وقد أكد ماكارينكو مجددا أن من أخذ أبو سيسي من المقصورة هم ثلاثة أوكرانيين بلباس مدني، ثالثهم أبرز لمكارينكو بطاقته الأمنية كعنصر تابع للمخابرات، بعد طلب منه لتبرير ما جرى.

وقال إن أجسامهم كانت ضخمة توحي بأنهم رجال من جهاز المخابرات، وقد تحدثوا مع ضرار باللغة الروسية وبلهجة أوكرانية معروفة لكل المواطنين، مؤكدا أنهم لم يكونوا أجانب.

الجزيرة نت + الرائد

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2019.