تعرف على الزعيم الذي سعى لقيام جمهورية تترية مستقلة بالقرم، وكان أول مفتي لها...

الزعيم التتري نعمان تشلبي جيهان
نسخة للطباعة2016.01.12

نعمان تشلبي جيهان يعتبر أحد أشهر الزعماء في تاريخ تتار القرم وتاريخ شبه جزيرة القرم، باعتباره أول مفتي لجمهورية القرم، والزعيم الذي أسس لقيام جمهورية مستقلة بشبه الجزيرة.

عاد اسمه للظهور من جديد مع إعلان مجلس تتار القرم تكوين كتيبة عسكرية تترية تحت مظلة الجيش الأوكراني، والتي ستحمل اسم الزعيم نعمان تشلبي جيهان.

ولد في عام 1885 بقرية بيوك سوناك (التي لم تعد موجودة) بالقرب من منطقة جانكوي حاليا، واستشهد في الـ23 من فبراير 1918 بمدينة سيفاستوبول.

ومعروف نعمان تشلبي أيضا بكتاباته وأشعاره، خاصة قصيدة "أقسم" التي أصبحت نشيدا رسميا لتتار القرم.

والده إبراهيم شلبي كان إماما للقرية التي كان يقطن بها، بدأ تعليميه في المدارس المحلية قبل أن ينتقل إلى إسطنبول عاصمة الخلافة العثمانية في العام 1908، وتخرج منها بشهادة عليا في القانون وعلم الديانات، وخلال دراسته بإستطنبول قام بالمشاركة في تأسيس العديد من المنظمات الطلابية والاجتماعية والثقافية.

مع بداية الحرب العالمية الأولى، عاد إلى شبه جزيرة القرم، ليبدأ العمل مع مجموعة من رفاقه على استراتيجة النضال الوطني، وفي العام 1917 ظهرت الكيان السياسي للوجود.

في شهر مارس من نفس العام تم إقامة أول مؤتمر إسلامي تتري، وظهرت للوجود اللجنة المؤقتة الإسلامية للتار القرم ، حيث انتخب نعمان تشلبي رئيسا لها، وفي الوقت نفسه أصبح أول مفتي للمسلمين في شبه جزيرة القرم.

وقامت اللجنة التي يرأسها بوضع العديد من المخططات والأعمال في مختلف المجلات، بحيث أنشئت الإدارة الروحية وإدارة الأراضي، ووضع مخطط لإصلاح المؤسسات التعليمية الوطنية، وتنشيط حكومات المقاطعات، كما تم افتتاح العديد من وسائل الإعلام الوطنية، على غرار صحيفة «ميليت» باللغة التترية، و"صوت التتار" بالروسية.

ودعا نعمان لتشكيل قوات مسلحة إسلامية، بجانب الحزب الوطني "ملي فرقة".

في الـ23 يونيو/حزيران 1917 تم توقيفه مع مجموعة من القياديين التترين، ولكن سرعان ماتم إطلاق سراحه بسبب احتجاجات عارمة قادها التتار.

وفي نوفمبر 1917 تم عقد مؤتمر كبير للتار القرم، وتم الإعلان خلاله عن دستور جمهورية القرم، وتم اختيار نعمان شلبي رئيسا للحكومة الوطنية لجمهورية شبه جزيرة القرم ووزيرا للعدل في نفس الوقت.

ودعا نعمان شلبي في مداخلته إلى المساواة بين جميع الشعوب والقوميات على أرض القرم.

في الوقت نفسه كانت ثورة أكتوبر تشتعل في روسيا، وتمكن البلشفيون من الوصول إلى السلطة، ووقعت جمهورية القرم الناشئة تحت تهديدهم من خلال الأسطول البحري في البحر الأسود، وقاموا بعد فترة قصيرة بالإطاحة بحكومة تتار القرم، واستولوا على كل أنحاء شبه الجزيرة.

وكان الزعيم نعمان شلبي جيهان ضحية الإرهاب البلشفي، حيث تم توقيفه في الـ26 يناير 1918، وفي الـ23 فبراير 1918 بسيفاستوبول تم قتله بطريقة وحشية دون أي محاكمة، ورميت جثته بالبحر الأسود.

أوكرانيا برس

التصنيفات:: 

التعليقات:

(التعليقات تعبر عن آراء كاتبيها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس")

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2017.