بوروشينكو في مواجهة شبحي الانهيار والانفصال

بوروشينكو في مواجهة شبحي الانهيار والانفصال
غالبية 54% من الأوكرانيين صوت لصالح بوروشينكو
نسخة للطباعة2014.05.27

محمد صفوان جولاقرئيس التحرير

فوز ساحق حققه المرشح المستقل الموالي للغرب بيترو بوروشينكو في انتخابات الرئاسة الأوكرانية، فقد صوتت له غالبية 54% من الأوكرانيين، وكان الفائز في جميع المناطق، حتى في الشرقية منها، التي كانت دائما أكبر داعم للموالين للروسيا.

حسمت النتيجة في جولة الانتخابات الأولى، وأعلن بوروشينكو الفوز، واستبشر الأوكرانيون بذلك خيرا، لسد فراغ الرئاسة في ظل أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية تعصف بالبلاد، وحراك انفصالي يضعها أمام شبح الانهيار والانفصال معا.

وقد احتفل ميدان الاستقلال وسط العاصمة كييف بفوز بوروشينكو، فهو رئيس انتخب بفضل احتجاجاته، التي أطاحت بحكم الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش، كما قال لنا بعض المحتفلين.

لكن من بين المحتفلين أيضا أناسا حذرين كتاراس أوساتينكو القيادي في ميليشيات "الدفاع الذاتي" الخاصة بالميدان، حيث أكد أن مدة بوروشينكو الرئاسية مرهونة بما سيحققه، وإلا تكررت الاحتجاجات وأطاحت به.

دعم الجميع

أما بافل ريبيكين النائب البرلماني عن حزب الضربة "أودار" الذي دعم ترشح بوروشينكو، فينظر بعين إيجابية، وقال: "بوروشينكو رجل أعمال وشخصية سياسية معتدلة بارزة، توحد حوله الشعب والكثير من الساسة، ويحظى بدعم جميع دول الغرب، ولهذا فإن لديه جميع مقومات النجاح لتحسين الأوضاع في البلاد".

وأشار ريبيكيت إلى أن بوروشينكو يعتزم زيارة الشرق قريبا لإعادة الاستقرار إليه، "لحوار من يريد الحوار والسلام فيه، أما الانفصاليون المخربون فسيتحاورون مع عملية مكافحة الإرهاب المستمرة ضدهم"، على حد قوله وقول بوروشينكو يوم الأمس.

ولكن أليكسي غاران مدير مركز التحليل السياسي، قال إن الانفصاليين قلة تديرهم روسيا ولا يفيد حوارهم، وإن من أولويات بوروشينكو دعم وطمأنة الشرق، لتحسين ظروفهم والحفاظ على خصوصيتهم الثقافية واللغوية، معتبرا أن ذلك مفتاح الحل لإعادة الاستقرار إليه.

صورة ضبابية

لكن بعض المراقبين يعتبر أن المشهد الأوكراني لا يزال ضبابيا ومرشحا للتصعيد أكثر، وأن مهمة الرئيس الجديد ستكون صعبة للغاية، إذا لم يتوصل لاتفاق مع موسكو.

إيغور كوهوت رئيس مركز "التشريع السياسي" في كييف، رأى أن "بوروشينكو سيتمكن من إعادة الاستقرار إلى الحياة السياسية والاقتصادية في أوكرانيا، لكن تحقيق السلام في شرق البلاد سيكون صعبا للغاية، لأنه مرهون باتفاق مع روسيا".

وأوضح بالقول إن بوروشينكو يتبع سياسية إمساك العصا من المنتصف، فيتعامل مع روسيا كدولة محتلة للقرم، ولكنه يريد أن يحاورها حوله وحول الحراك الانفصالي الذي تدعمه في منطقتي لوهانسك ودونيتسك شرقا، و"هذا قد لا يصلح للتعامل مع موسكو"، برأيه.

ورأى كوهوت أيضا أن روسيا ستسعى إلى إفشال بوروشينكو وأي نظام موال للغرب في أوكرانيا، متوقعا أن يزيد الحراك الانفصالي زخما خلال الأيام المقبلة، ومستشهدا على ذلك بتصاعد حدة المواجهات يوم الأمس في دونيتسك مباشرة بعد إعلان بوروشينكو فوزه.

أوكرانيا برس - الجزيرة

التعليقات:

(التعليقات تعبر عن آراء كاتبيها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس")

جميع حقوق النشر محفوظة لموقع أوكرانيا برس 2010 - 2017.